]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البدعة الضلالة

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2013-04-22 ، الوقت: 17:07:11
  • تقييم المقالة:

 

  البدعة الضلالة

   و اضرب لهم مثلا لعلهم يعقلون :

إن كان أحدهم في حاجة ماسة إلى العملة النقدية و لم يجد سبيلا إلى ذلك سوى رهن ما يملك من ذهب للحصول على مقابله نقدا.

إن إنفاق هذا الشخص الذي رهن ذهبه للعملة النقدية التي حصل عليها يعني أيضا أنه أنفق ذهبه المرهون.

إن إنفاق أي عملة نقدية يستوجب إنفاق الذهب الذي تم رهنه مقابل صكها.

إن عدم إنفاق الذهب مع العملة النقدية هو إنفاق لما لا قيمة له للحصول على ما له قيمة.

إن الذين ينفقون أموالهم النقدية و يحتفظون بالذهب المقابل لها، لم ينفقوا في الحقيقة شيئا، و لكنهم استفادوا بما اشتروه بها.

إن إنفاق العملة النقدية محليا يعني إنفاق ما يقابلها من الذهب ضمنيا.                                          إن الشخص الذي انتقلت إليه العملة النقدية يصبح هو صاحب الذهب المرهون لتساوي قيمة الذهب و العملة في القيمة، و لكون الذهب مرهون في خزينة نفس الدولة التي ينتمي إليها نفس الأشخاص الذين يتعاملون بنفس العملة.

إن إنفاق العملات النقدية المعروفة بالعالمية أو الصعبة غير المرفقة بالذهب يؤدي إلى اغتناء الدول صاحبة هذه العملات، و افتقار الدول التي تصدَر لها إنتاجها، لأن الإنتاج أيَا كان نوعه هو مصدر الغني أصلا، و ليس النقد مصدر ذلك.

إن النقد هو وليد الذهب، و ليس الذهب بوليد العملة النقدية.

إن الفلاح الروسي الذي يجتهد سنة كاملة من أجل إنتاج القمح، ثم يصدَره مقابل الحصول على دولارات أمريكية، ثم ينفق ما جناه من نقد في روسيا نفسها، يعني أن الفلاح الروسي يخدم لصالح أمريكا صاحبة عملة الدولار بينما نفقته على الدولة الروسية.

إن بيع الفلاح الجزائري لأحسن تموره للدول الغربية مقابل الحصول على العملة لنقدية ثم إنفاق تلك العملة في الصين مثلا يعني أن أتعاب الفلاح و استفادته من الدعم المقدم له من طرف الدولة في الكهرباء، كانت جميعا لصالح الدول الغربية التي استفادت بأجود التمور بينما دفع الصين الفاتورة بإنتاجه.

إن التعامل بالعملات النقدية الصعبة يسمح للدول صاحبة هذه العملات النقدية تستفيد بالمنتجات التي بذل عمال في أوطان مختلفة جهودا مضنية لإنتاجها بعملة نقدية غير مرفقة بالذهب المرهون  في حين تخسر الدول التي تتلهف للحصول على العملات الصعبة مرتين مرة عند تصديرها لمنتجاتها ، و مرة ثانية عند استهلاك العمال الذين يخدمون الغرب من ثروات أوطانهم الأصلية مما يعني العمل عندهم و النفقة علينا.

إن المواطن الهندي الذي يخدم في الولايات المتحدة و يحول جزءا من عملته إلى أهله بوطنه لصرفه هناك، يعني أن خدمة هذا الشخص لأمريكا و نفقة أهله على الهند.

إن هذا المثال الواضح يؤكد أن إنفاق العملات النقدية العالمية يضاعف الأرباح أصحاب هذه العملات، كما يضاعف خسائر الدول الأخرى. بل يستعبد شعوب دول العالم الثالث و دول الشرق كافة لخدمة مصلح الغرب.

إن التعامل الاقتصادي السليم و العادل يستوجب إنفاق الذهب مع العملة في نفس الوقت حيث تسلَََََم العملة مباشرة بينما يتحول الذهب من خزينة دولة إلى خزينة دولة أخرى لأن الذهب هو الضامن لقيمة العملة و سلامتها من التزوير.

إن الذهب رمز لكل منتوج ذي قيمة نقدية، و إنفاقه يتطابق مع قوله تبارك و تعالى :" يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم ...." و قوله تعالى :"و مما رزقناهم ينفقون".

إن إنتاج القمح والقطن و التمر و استخراج الذهب و الفضة و النحاس و الحديد و سائر الخامات التي تعدَ من عطاء الأرض و عطاء الله أصعب من إنتاج العملة التي هي من فعل الإنسان.

إذا اعتقدنا بأن العملات النقدية هي التي نحصَل بها على الأرزاق و ليس الذهب هو الذي نحصل به عليها يعني ضمنيا إشراكنا لمن صكوا تلك العملات بالله تبارك و تعالى الذي هو الرزاق الوحيد لجميع البشر في سائر بلدان العالم.

فليحذر الناس من انبهارهم بالعملة النقدية التي نشتري بها ما نرغب فيه دون إنفاقنا للذهب المقابل لها فتلك هي  البدعة الضلالة فعلا، لأن هذه العملة العالمية تأخذ ماله قيمة بما لا قيمة له، و تستعبد الشعوب لخدمة دول بعينها. بدل أن نكون عبيدا لله الذي يرزقنا من أرضه. فلنعد أيها المسيحيون الغربيون إلى الله الرزاق.

إن الواجب على المسيحيين الشرقيين و المسلمين و اليهود غير الضالين و غيرهم من أصحاب العقائد الذين يؤمنون بأن الله هو الرزاق مواجهة الدول الغربية التي تمارس الدجل و التضليل و نهب ثروات العالم بمجرد العملة النقدية و كأنهم بذلك هم من يرزقوا العباد وذلك بمجادلتهم بالتي هي أحسن و إقناعهم بالصراط السوي للاقتصاد العالمي الذي يجب أن تكون عملته ذهبا وليس ورقا.

مع العلم رمز لجميع منتوج بما فيه المصنوع من التراب كالخزف مثلا.

و إن تنصر الله ينصركم و يثبَت أقدامكم، و اعلموا أن الله خلقنا لنتعاون و ليس لتخاصم.

إن مثل العملة و الذهب اللذان ينفقان معا و يحصلان معا كمثل الحصان و العربة. فإذا الحصان هو الذي يجر العربة فإن العملة هي التي تسحب الذهب من فرد إلى فرد آخر محليا، و من دولة إلى دولة أخرى عالميا.

إن في وسع العالم استحداث عملة عالمية لجميع الدول تحت إشراف الأمم المتحدة و البنك الدولي و صندوق النقد العالمي تسمى "الذهب" تحصل بالصادرات و تنفق على الواردات شرط أن يكون الذهب المقابل لها فعلا بالبنك الدولي.     

    بن عيسى سعد     20/04/2013       

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق