]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافة فقد الهوية

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 21:25:21
  • تقييم المقالة:

يعلم الغرب ثقافتنا كعرب تلك المُغايرة لثقافتهم .. فلدينا صورة ولى الأمر تتمازج والدولة الإسلامية عبر تاريخها.. ويباتُ احترامه من احترامها والإستهانة به من قبيل الإستهانة بها .. فلم تعرف الدولة الاسلامية عبر التاريخ سواءاً حال ضعفها أو قوتها أن فقد الحاكم هيبته فى نفوس الرعيَّة ..  

ومن ثم ومن أجل ثبات تلك الصورة ببعدها التاريخى والمُستقر لم تتيح الأنظمة العربية حتى ومن بعد دولة الخلافة للرعيَّة اهانة أو النيل من شخص الحاكم أو ولى الأمر .. هكذا استقرَّت ثقافة الحُكم تاريخياً فى نفوسنا كعرب ومسلمين ..  

ولم تستطع فكرة الديموقراطية غزوها ولا حتى الشورى النيل منها .. فطمح المسلمون أو العرب أعظم ماطمحوا ومن بعد دولة الخلافة فى الحاكم فقط عدالته حتى ولو كان مُستبِدَّاً .. ومن ثم فإن اللعب فى مفهوم تلك الثقافة وبنظريَّاتٍ غربية تناسب ثقافتهم هناك لاتناسبنا نحنُ هنا .. من شأنه إحداث إنقلاب فى مفهوم الحُكم المُستقر لدينا وعبر تاريخنا..  

ومن ثم يبات النقدُ الساخُرُ للحاكم لدينا هدماً للدولة وتقويضاً لقوة الحاكم وقد كان لديهم مُساعِداً لأنظمتهم الحاكمة كى تُطوِّرُ من نفسها وأدائها .. هكذا أغروا أولادنا بثقافتهم الغربية فنقلوها لبلادنا بقصد تطويرها وهم لايعلمون انهم وبسواعدهم هم قد حققوا فينا رغبة اعدائنا فنالوا من المُستقر لدينا من دعائم هيبة الدولة التاريخية والتى تناسبنا وتناسب ثقافتنا من دون كل ماأحضروهُ من مفاهيمٍ غربيةٍ وافدة ..  

نسألكم بالله لاتُخرجونا من جلابيبنا وثقافتنا .. فلم يُعرِّف تاريخنا الحاكم الا بولى الأمر .. بينما هناك كآحاد الناس .. الأب فى ثقافتنا ليس كما بثقافتهم .. والعائلة بثقافتنا ليست كما بثقافتهم .. والحاكم بثقافتنا ليس كما الحاكم بثقافتهم .. ومن شأن استدعاء نمازج هؤلاء كى يطبقونها لدينا زبح القيم وتفكيك الدولة وتقطيع الروابط الأُسرية .. إنتبهوا فإنهم يريدون ابادتنا بإبادة ثقافتنا .. وماكانوا ليتمكنوا من هذا الا بإختراق إبنائنا وقد صاروا مبهورين بثقافتهم وحياتهم هناك تلك التى لاتناسب مجتمعاتنا ثقافياً ولا تاريخياً .. فيبات تناول رئيس الدولة ببرامج التوك شو الساخرة وغيرها والتى هى من سمات مجتمعاتهم هناك فلاتنهدم بها .. لدينا وقد صارت أعظم معول هدمٍ للدولة ككيان وللشعب كنسيجٍ واحد وللهويَّةِ كتاريخٍ عريق ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق