]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف تشكلت المذاهب الفقهية الاسلامية .؟

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 19:10:01
  • تقييم المقالة:

سلسلة فهم الاسلام /3


كيف تشكلت المذاهب الفقهية الاسلامية .؟

المالكية والجعفرية والشافعية والزيدية والحنفية والحنبلية وغيرها..

 

خاطب الله تعالى الانسان في القرآن والسنة بنوعين من الخطاب :

الاول : يطلب العلم به اي بما ورد في الخطاب، وهو العقائد والقصص كقوله تعالى (اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها ) وقوله ( فلينظر الانسان الى طعامه) ، وقوله ( واذكر في الكتاب مريم) وقوله ( واذ قال ابراهيم لابيه) ففي هذا الخطاب يطلب الله تعالى العلم اي التصديق الجازم بكل ما ورد في الخطاب.

الثاني : يطلب العمل بما ورد في الخطاب كقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) وقوله ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) وقوله ( والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء)، ففي هذ الخطاب طلب العمل بمضمون هذا الخطاب، اي فعل القطع وفعل الحكم بما انزل الله ، وتربص المطلقة قبل الزواج.

والنوع الثاني من الخطاب اي خطاب طلب العمل جاءت النصوص فيه بعبارات او كلمات لا تحتمل اكثر من معنى مثل كلمة (الزنا او القتل او الماء) ، فهو ولله المثل الاعلى كمن يقول لاولاده اغلقوا باب الدار، فان الاولاد سوف لن يختلفوا في فهم الخطاب لانه واضح ولا يحتمل اكثر من معنى، وهو ما يسمى بالنص ، ولا اجتهاد فيه ، اي ان الانسان لا يبذل جهدا في فهمه فهو واضح جلي ولا تتعدد فيه الافهام.

كما جاءت فيه النصوص بعبارات او كلمات تحتمل اكثر من معنى وفهمه يحتاج الى بذل جهد اي اجتهاد، وتتعدد فيه الافهام والآراء كقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلائة قروء) فمن الفقهاء من قال ان القرء هو الحيض،ومنهم من قال انه الطهر،وكقوله تعالى (او لا مستم النساء) فمنهم من قال ان اللمس هو الجس باليد، ومنهم من قال ان اللمس هو الجماع،وكقوله تعالى في آية الوضوء ( فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين) فمنهم من عطف كلمة (ارجلكم ) على (ايديكم) فقال بغسل القدمين، ومنهم من عطفها على كلمة(برؤوسكم) فقال بمسح القدمين، لان القرآن الكريم لم يكن منقطا ولا مشكلا (اي محركا)، وكقول رسول الله عليه الصلاة والسلام ( من كان سامعا مطيعا فلا يصبين العصر الا في بني قريضة) فمنهم من فهم انه عليه الصلاة والسلام يريد الاسراع فصلى وخرج، ومنهم من فهم الخطاب على ظاهره فلم يصل حتى دخول وقت المغرب وقد اقر الرسول عليه الصلاة والسلام فهم الاثنين، وهو راجع الى فهم مدلولات الفاظ اللغة العربية.

فهذا الخطاب كمن يقول لابنه عند قدوم الضيف (ائتنا بشي نشربه) فقد يُفهم انه يريد الشاي ، وآخر يقول انه اراد البيبسي، وآخر يقول القهوة،فالكل صحيح لان العبارة المستخدمة تحتمل جميع هذه المعاني.

هذا النوع من الخطاب الذي يحتمل اكثر من معنى هو مدار الاجتهاد،ولهذا فان الآراء تتعدد فيه ، ثم اخذت هذه الآراء تكثر وتعدد بناء على كثرة وتعدد المشاكل والوقائع في الحياة، الى ان جاء القرن الثاني فجمعت تلك الآراء التي هي افهام للنصوص الشرعية وتشكلت المذاهب الاسلامية منها المكتوب كالمذهب الجعفري والمالكي والزيدي والحنفي والشافعي والمالكي وغيرهم الكثير غير المكتوب، وهو دليل على رقي الامة الفكري في الجانب التشريعي، فهي كتعدد وصفات الاطباء للمرض الواحد، وهي قد لا تشفي المريض ولكنها لا تؤدي الى الهلاك، لان الذي وصفها هو الطبيب وليس اي انسان، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( اذا اجتهد المجتهد فاصاب له اجران، وان اخطأ فله اجر واحد) فقال المجتهد ولم يقل المسلم.

فوجود المذاهب الاسلامية حالة طبيعية لدلالات الالفاظ على معاني متعددة ، وهي تعبير عن طلب الاجتهاد بل فرض الاجتهاد على المسلمين لفهم تلك النصوص واستنباط الاحكام منها لضبط سلوك الانسان بها.
ولهذا ففي الاسلام رأيان :
رأي الاسلام وهو الرأي الذي لا تتعدد فيه الآراء كحرمة الزنا والقتل.
ورأي اسلامي وهو رأي من عدة آراء صحيحة كلمس المرأة وثبوت رمضان.

وهناك اشكالية يقع فيها كثير من الناس ، وهي كيف يستقيم الحكم بالاسلام وسط هذا التعدد في الآراء الفقهية.
والجواب هو انهم لم يفرقوا بين الرأي والقانون .. فالآراء تتعدد وهي حالة صحية ، ولكن رئيس الدولة له صلاحية تحويل واحد  من تلك الآراء للمجتهدين الى قانون ملزم لجميع افراد الرعية من ناحية عملية فقط.

فمثلا في الولايات المتحدة الامريكية تختلف آراء الحزب الجمهوري عن الحزب الديمقراطي ، ولكن ما ان فاز احد منهم بالرئاسة فان على الجميع ان يخضع  للقانون حسب قانون الصلاحية سواء مصدره الحزب الجمهوري او الديمقراطي، وان كانت هذه احزاب سياسية وليست مذاهب فقهية ولكنها ضربت لتقريب الصورة.

21/4/2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • زهرة المدائن | 2013-06-04

    السلام عليكم ورحمة الله..
    اجد في كثير من كتابات الاخوة الكرام وفي العديد من المواقع والمنتديات اطلاق لفظ((مذهب))على الرافضة الاثني عشرية او الجعفريه,,فالبعض يعتقد ان هؤلاء لهم مذهب كمذهب الاحناف او الحنابلة و الشافعية والمالكيه

     

    وهذه جناية كبيرة وخلط عجيب للمفاهيم

     

     والصحيح ان المذاهب الاربعه هي مذاهب اختلفت في المسائل الفقهية وفي الفروع منها ايضا وليس بالاصول فمثلا:
    اجمع اصحاب المذاهب الاربعة على وجوب الصلاة وعدد ركعاتها واختلفو في فرع منها مثلا وضع اليدين على الصدر بعد الركوع..
    او التسمية قبل الفاتحه..

    واما الاثني عشرية او الاماميه فهم اختلفو عن هذه المذاهب بماهو اكبر من المسائل الفقهية فهم اختلفو عقائديا وشذو بعقيدتهم تماما عن عقيدة اصحاب المذاهب الاربعه ولم يتفق الامامية مع هؤلاء الأئمة وغيرهم من أئمة اهل السنة الاباتجاه القبله فقط.. وحتى هذه تسقط  في مراقد أئمتهم  فبعضهم يصلي  باتجاه القبر

    شاهدوا هذه الصورة

    https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/292000_10151100551645819_40866450_n.jpg

     

    لذا احببت والايضاح مع تمنياتي ان نتناول الموضوع بكل صراحة واحترام..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق