]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"بورما" تدفع ثمن استقامتها أم أخطائها؟

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 15:23:19
  • تقييم المقالة:

"بورما" تدفع ثمن استقامتها أم أخطائها؟

 

تقارير تشير إلى أن "بورما" كانت تربطها علاقات قوية مع "إسرائيل"

 

(طائفة "البونزا"  في بورما أعلنت حربها على الإسلام )

 

إن الغرب باختلاف جنسياته لا يزال يصف شعوب ما وراء البحار بأوصاف لا تطابق الواقع فمن الخطأ الحكم على تصرفات الجماعات البوذية أو المسلمة أو الهندوكية من خلال ألأفكار الغربية المتأثرة بفولتير و جان جوريس، لأن الغربيين كما قال أحد ملوك نيبال يعتبرون أية فصيلة يجهلونها رذيلة

 

    دائما يعيد التاريخ نفسه و تتكرر المأساة  عند شعوب العالم الثالث التي لم تخرج بعد من دائرة التخلف، لأن قادتها  لم يتحرروا من التبعية إلى اليوم، و ها هي بورما تدفع ثمن أخطائها أو استقامتها ، و مهما كانت هذه الأخيرة هي الأصح ، فلن يغير من واقعها شيء سواء من الجانب السياسي أو الاقتصادي، فالكثير من الكتابات الأوروبية حللت واقع بورما  الاقتصادي في عهد الرئيس أونو، بحيث  كانت تخاف من المساعدات الكثيرة المصادر، و كان أونو يرفض العروض البريطانية و الروسية و الأمريكية و الصينية، ففي عام  1956  عقد أونو مع روسيا اتفاقا على إنجاز 09 مشاريع منها مستشفى و مسرح، ثم بعد 03 أعوام من انطلاق هذه المشاريع طالب  روسيا أن تتنازل عن تنفيذ 06 مشاريع المقترحة، و في شهر جوان من عام 1959 طردت حكومة بورما 150 خبيرا أمريكيا من بلادها،  و لكنه وقع في مأزق كبير بعد توقف أشغال مشروعه  المتمثل في الطريق الممتد بين رانجون و  اليانكي ، في هذه الفترة الحرجة التي مرت بها بورما طالبت أمريكا الحكومة الروسية أن تتدخل و تقوم بمضايقة بورما ، و كادت أن تحدث شبهة أزمة اقتصادية بسبب  ارتفاع سعر الأرز.

      و تشير بعض التقارير أن بورما كانت تربطها علاقة قوية مع إسرائيل ، فحكومة رانجون تستفيد من معونة فنية تقدمها حكومة تل أبيب،  و كانت في العاصمة بورما تحدث أمور عجيبة، فحينما وصل أونو إلى الحكم عام 1955 و أصبح سيد الحياة السياسية حاول حزبه المسمى " حزب الحرية " المناهض للفاشية  أن يطبق سياسة مشابهة لسياسة حزب العمال البريطاني، لكن هذا الاتجاه اثبت انه لم يأخذ في الواقع سوى الشكل،  لأنه لم يكن للشعب البورمي استعداد حتى لتطبيق النموذج البريطاني.

و هناك مظاهر أخرى  أسوأ من ذلك فكندا أقرضت بورما مبالغ مالية ضخمة على ان تدفع معظمها في آجال مختلفة لشراء  أدوات و آلات كهربائية من اليابان، لكن هذه الآلات بقيت مخزنة دون استعمال لعدة شهور، إلى أن تعرضت للتلف ، لأن بورما لم تكن تملك فنيين، و أصبحت مدانة ، و قد استغل المتطرفين في بورما و المنتمين إلى طائفة "البونزا"  هذه الظروف  لإثارة الرأي العام ضد الرئيس النقي أونو عام 1961، لكي يجبرونه على إعلان البوذية كدين رسمي للدولة  على الرغم من وجود  أقليات لها أهميتها  مثل الهندوكيين و المسلمين الذين يعيشون  منذ آجال طويلة في مختلف مقاطعات  بورما، فأخطاء القادة في الماضي  تدفع ثمنها الشعوب اليوم.

 علجية عيش

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق