]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ارادة الفرد طالب التجنس/قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 14:30:15
  • تقييم المقالة:

ارادة الفرد طالب التجنس

لقد بات معروفاً ان التجنس يعد اهم طريق من الطرق المؤدية إلى الدخول في جنسية دولة ما دخولا لاحقا على واقعة الميلاد . وبالتالي فانه يشترط في هذا التجنس وجود تعبير صريح من جانب الشخص طالب التجنس يفصح فيه عن رغبته بالدخول في جنسية الدولة مانحة الجنسية ([1]) ويلاحظ ان لهذا التعبير وجهين احدهما ايجابي متمثل بارادة طالب التجنس في كسب جنسية جديدة غير جنسيته التي يحملها والوجه الاخر سلبي متمثل في رغبة طالب  التجنس في التخلي عن جنسيته الاولى ، لذلك فان الوجه السلبي لا يمكن ان يتحقق اذا كان الشخص الذي يروم التجنس عديم الجنسية فيقتصر التعبير الارادي في هذه الحالة على الوجه الايجابي والمتمثل في رغبة طالب التجنس في اكتساب جنسية جديدة ، وقد يتصور ان ارادة طالب التجنس تقتصر على الوجه الايجابي فقط رغم تمتع طالب التجنس بجنسية دولة معينة وذلك فيما لو اراد هذا الشخص الاحتفاظ بجنسية بلده الاصلية الا ان السماح بمثل هذا الاجراء قد يؤدي إلى زيادة الكثافة السكانية لذلك فاننا نلاحظ ان بعض الدول قد تلجا إلى تلافي هذه الظاهرة بوسائل شتى من بينها تعليق اكتساب الفرد لجنسية الدولة المانحة على شرط زوال جنسيته الاولى أو في أقل الامور ان يفصح عن رغبته في التخلي عن هذه الجنسية كما في مصر والاردن(2) وعلى ذلك يمكننا القول بان هناك مبادئ دولية تنص على وجوب توافر ارادة الفرد الصريحة في التجنس(3) فالتجنس عمل ارادي وبالتالي فان امر منحه لا يقع من الدولة من تلقاء نفسها او انه يفرض على الفرد نفسه كما في الجنسية الاصلية ، وبالتالي فان فرض الدولة لجنسيتها لا يشكل قسراً لعديمي الجنسية الذين لا ينتمون إلى اية دولة ولا يشكل مساسا بسيادة اية دولة اخرى(4) وعلى هذا فانه يتعين على الفرد طالب التجنس ان يعلن عن رغبته في اكتساب جنسية الدولة المانحة(1) ولهذا استقرت اغلبية التشريعات على افساح المجال لارادة الافراد في مجال الجنسية الطارئة أو اللاحقة(2).

وهكذا يتضح لنا مما سبق ذكره ان طلب التجنس امر ارادي يتوقف على ارادة الشخص طالب التجنس فله الحق في الخيار في ذلك .

- ارادة الدولة مانحة الجنسية :

ان ابداء رغبة الفرد طالب التجنس لا تكفي بحد ذاتها لاكتساب جنسية الدولة المانحة فطلب التجنس يخضع للتقدير المطلق للسلطة المختصة في الدولة وبالتالي فان انعدام توفر الشروط التي يتطلبها تشريع هذه الدولة سيؤدي إلى نتيجة مفادها رفض الدولة المانحة لهذا الطلب فالتجنس منحة من الدولة المانحة يخضع لسلطتها التقديرية المطلقة(3)  فسلطة الدولة التقديرية في قبول طلبات التجنس من عدمها يهدف من ورائه تحديد عدد الداخلين في جنسية الدولة المانحة بما يتماشى مع سياستها السكانية(4) الا اننا نلاحظ ان اكتساب الجنسية الطارئة لا يتم الا وفقا لشروط معينة تحددها السلطة المختصة في الدولة مانحة الجنسية وبالتالي فان اعمال السلطة التقديرية ستظهر لدينا بكل وضوح اذا ما تخلف شرط من الشروط الواجب توفرها في طلب التجنس حيث ان هذا الامر سيؤدي حتما إلى رفض الطلب من الدول مانحة الجنسية .

([1])د.  فؤاد عبد المنعم رياض ، الجنسية في التشريعات العربية المقارنة ، ج1 ، مطبعة الجيلاوي ، القاهرة ، 1975 ، ص 41 . ولقيام الجنسية يشترط توافر ثلاثة اركان هي ركن الدولة ، ركن الفرد وركن العلاقة القانونية لمزيد من التفصيل حول هذه الاركان ينظر : العميد حسن امين العرضي ، مشاكل الجنسية والتجنس في التشريع المصري ، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة ، العدد 2 ، 1989 ، ص62 . (2)د.  هشام علي صادق ، الجنسية والموطن ومركز الاجانب ، المجلد الاول (في الجنسية والموطن) ، مطبعة اطلس ، القاهرة ، 1977 ، ص115. (3)د.  فؤاد عبد المنعم رياض ، الجنسية في التشريعات العربية المقارنة ، المصدر السابق ، ص41. (4)د.  فؤاد عبد المنعم رياض ، الوجيز في الجنسية ومركز الاجانب ، المصدر السابق ، ص37. (1)الدكتور حامد زكي ، اصول القانون الدولي الخاص المصري،ط3،مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة،1944،ص322. (2)د. هشام علي صادق ، الجنسية والموطن ومركز الاجانب ، المصدر السابق، ص117 وبنفس المعنى انظر د.  احمد مسلم، موجز القانون الدولي الخاص المقارن في مصر ولبنان ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت ،1966 ، ص41. (3)د.  فؤاد عبد المنعم رياض ،الجنسية في التشريعات العربية والمقارنة ، المصدر السابق ، ص41 وما بعدها. (4)حامد مصطفى ،القانون الدولي الخاص العراقي ، مطبعة المعارف، بغداد ، 1950،ص78.

المصدر الرئيسي : احكام التجنس في قانون الجنسية العراقية (دراسة مقارنة) رسالـــة تقـــدم بهــــا

يونس محمود كريم النعيمي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق