]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبويوسف, يعقوب بن أبراهيم الكوفي (113-182هـ):قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 14:13:48
  • تقييم المقالة:

أبويوسف, يعقوب بن أبراهيم الكوفي (113-182هـ):

هوالإمام المجتهدالعلامة المحدثقاضي القضاة ، أبويوسف ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بُجَير بن معاويةالأنصاري الكوفي. وسعد بن بجير له صحبة ، وهو سعد ابن حبْتَة ، وهي أمه ، وهو بجليمن حلفاء الأنصار ، شهد الخندق وغيرها. مولد أبي يوسف في سنةثلاث عشرة ومائة.

قاضي  القضاة في عهد الرشيد, كان له الفضل الأكبر على مذهب أبي حنيفة في تداوين أصوله, ونشر آرائه في أقطار الأرض, وكان مجتهداً مطلقاً([1]).

في مدينة الكوفة ولد أبو يوسف سنة 113هـ، وتطلع إلى العلم والدراسة فلم يجد خيرًا من مجلس الفقيه الكبير أبي حنيفةفتتلمذ على يديه، ودرس عنده أصول الدين والحديث والفقه.

شيوخه:سمع من هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد، والأعمش، ويزيد بن أبي يزيد، وعطاء بن السائب، عبيد الله بن عمرو أبي اسحاق الشيباني، وحجاج بن أرطأة، وتفقه من أبي حنيفة.

تلامذته:روى عنه بشر بن الوليد، وابن سَمَاعة، ويحيى بن معين، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وعمرو الناقد، وأحمد بن منيع، وعلي بن مسلم الطوسي, والحسن بن أبي مالك، وهلال الرأي، وابراهيم بن الجراح وغيرهم. وأجل أصحابه محمد بن الحسن.

ملازمته لأبي حنيفة: ولصحبته لأبي حنيفة قصة يرويها لنا (أبو يوسف) فيقول: كنت أطلب الحديث والفقه عند أبي حنيفة، وأنا مقل (يعني قليل المال) رث الحال والهيئة، فجاءني أبي يومًا فانصرفت معه، فقال لي: يا بني، لا تمد رجلك مع أبي حنيفة (أي لا تذهب إليه) فإن أبا حنيفة خبزه مشوي (يقصد أنه غني وقادر على أن يعيش عيشة كريمة) وأنت تحتاج إلى معاش (عمل حتى تنفق على نفسك ولا تنقطع للعلم)، فقصرت عن كثير من الطلب (أي طلب العلم) وآثرت طاعة أبي، فتفقدني أبو حنيفة وسأل عني، فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخرى عنه؛ فقال لي: ما شغلك عنا ؟ قلت: الشغل بالناس وطاعة والدي، وجلست حتى انصرف الناس، ثم دفع لي صرة وقال: استمتع بها. فنظرت فإذا فيها مائة درهم وقال: الزم الحلقة وإذا أفرغت هذه (إذا أنفقتها) فأعلمني، فلزمت الحلقة، فلما قضيت مدة يسيرة، دفع إليَّ مائة أخرى، ثم كان يتعهدني (يرعاني) وما أعلمته بقلة قط، ولا أخبرته بنفاد شيء، وكأنه يخبر بنفادها وظل كذلك حتى استغنيت. ولم يكن لأبي حنيفة تلميذ في نجابة أبي يوسف وذكائه، فقد استمر في تلقي العلم حتى حفظ التفسير والحديث والمغازي وأيام العرب، وسار أبو يوسف على نهج أستاذه أبي حنيفة في الفقه، إلا أنه كانت له اجتهادات خاصة به، وألف كتبًا كثيرة أشهرها كتاب الخراجوهو رسالة في إدارة المال العام والقضاء، وقد قربه الخليفة هارون الرشيدإليه، وولاه القضاء، ومنحه لقب قاضي القضاة، وكان يستشيره في أمور الدين والدنيا.[2]

ثناء العلماء عليه:قال يحيى بن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث، ولا أحفط ولا أصح روايةً من أبي يوسف

قال عبد الله بن داود الخُريبي: كان أبو يوسف قد اطلع على الفقه أو العلم اطلاعاً، يتناوله كيف يشاء

قال عمرو بن محمد الناقد: ما أحب أن أوري عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف، فإنه كان صاحب سنة

قال يحيى بن معين: كان أبو يوسف يحب أهل الحديث، ويميل إليهم

وفي عام (182هـ) مات أبو يوسف وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنني لم أجر في حكم حكمت فيه بين اثنين من عبادك تعمدًا، وقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك ، وكلما أشكل عليَّ أمر جعلت أبا حنيفة بيني وبينك. قال بشر بن الوليد: توفي أبو يوسف—يوم الخميس لخمسِ خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومئة. ومات الفقيه أبو يوسف، فحزن عليه الناس جميعًا؛ وقال صديقه أبو يعقوب الحريمي: (اليوم مات الفقيه).. فرحم الله أبا يوسف وأسكنه فسيح جناته

ودفن في مقابر قريش شمال بغدادفي مدينة الكاظميةحالياً قرب قبري الإمام موسى الكاظموابنه الإمام محمد الجوادرحمها الله .[3]

([1]) سبق ترجمته.

[2]مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن. للإمام الذهبيأخباره في تاريخ بغداد 14/242، وتذكرة الحفاظ 1/292، والعلو للعلي العظيم ص998-1002، ومختصر طبقات علماء الحديث 1/421-422.

 

[3]مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن. للإمام الذهبي

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق