]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخط العربي / قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 13:57:12
  • تقييم المقالة:

الخط:

        في اللغة ’’ " الخط " واحد " الخطوط " .. و " خط " بالقلم كَتَب ,, ([1])، والمخطوط هو’’ كل ما كتب بالمداد على الورق سواء أكان الورق مصنوعاً من البردي أم الرقوق أم من الكاغد أم من الكتان ، و سواء كان المخطوط على شكل لفاف ام مجموعة كراريس أم اوراق محفوظة بين دفتين  ,,([2]),, ([3]) ،

 

 

 

 

 

 

 

الفن أو الفنون (Art)  هي نتاج إبداعي إنساني وتعتبر لونا من الثقافة الإنسانية لأنها تعبير عن التعبيرية الذاتية وليس تعبيرا عن حاجة الإنسان لمتطلبات حياته رغم أن بعض العلماء يعتبرون الفن ضرورة حياتية للإنسان كالماء والطعام.فهناك فنون مادية كالرسم والنحت والزخرفة وصنع الفخار والنسيج والطبخ. والفنون الغير مادية نجدها في الموسيقي والرقص والدراما والكتابة للقصص وروايتها.ويعتبر الفن نتاج إبداعي للإنسان حث يشكل فيه المواد لتعبر عن فكره او يترجم احاسيسه أو ميراه من صور واشكال يجسدها في أعماله.وهناك فنون بصرية كالرسمو النحت و العمارةو التصميم الداخليوالتصويرو فنون زخرفية و أعمال يدوية وغيرها من الأعمال المرئية.وحاليا تستخدم كلمة فن لتدل علي أعمال إبداعبة تخضع للحاسة العامة كفن الرقص أوالموساقي أو الغناء أ والكتابة أوالتاليف و التلحين وهذل تعبير عن الموهبة الإبداعية في العديد من النهارات والبشر بدأوا في ممارسة الفنون منذ 30 ألف سنة . وكان الرسم يتكون من أشكال الحيوانات و علامات تجريدية رمزية فوق جدران الكهوف . وتعتبر هذه الأعمال من فن العصر الباليوثي .ومنذ آلاف السنين كان البشر يتحلون بالزينة والمجوهرات والأصباغ.وفي معظم المجتمعات القديمة الكبري كان الإنسان تعرف هويته من خلال الأشكال الفنية التعبيرية التي تدل عليه كما في نماذج ملابسه وطرزها و زخرفة الجسم وتزيينه وعادات الرقص . أو من الإحتفالية أو الرمزية الجماعية الإشاراتية التي كانت تتمثل في التوتم (مادة) الذي يدل علي قبيلته أو عشيرته . وكان التوتم يزخرف بالنقش ليروي قصة أسلافه أو تاريخهم . وفي المجتمعات الصغيرة كانت الفنون تعبر عن حياتها أو ثقافتها.فكانت الإحتفالات والرقص يعبر عن سير أجدادهم وأساطيرهم حول الخلق أو مواعظ ودروس تثقيفية .وكثير من الشعوب كانت تتخذ من الفن وسيلة لنيل العون من العالم الروحاني في حياتهم . وفي المجتمعات الكبري كان الحكام بستأجرون الفنانيين للقيام باعمال تخدم بناءهم السياسيكما كان في بلاد الإنكا. فلقد كانت الطبقة الراقية تقبل علي الملابس والمجوهرات والمشغولات المعدنية الخاصة بزينتهم إبان القرنين 15م. و16 م. لتدل علي وضعهم الغجتماعي . بينما كانت الطبقة الدنيا تلبس الملابس الخشنة والرثة . وحاليا نجد أن الفنون تتبع في المجتمعات الكبري لغرض تجاري أو سياسي أو ديني أو تجاري وتخضع للحماية الفكرية.

 

 

 

وهناك أنواع عديدة للفن، منها ما زال عبر التاريخ، ومنها ما ظهر حديثا. اليوم هناك فنون جميلة مثل التصويروالنحت والحفر والعمارةوالتصميم الداخليو الرسم. وهناك فنون كالموسيقىوالأدبو الشعروالرقصوالمسرح. وجاء تطويرا على المسرح السينماو الرسوم المتحركة. كما ظهر في السبعينيات مصطلح الفنون الإعلامية، وهي تشمل فن الفيديو و فنون إلكترونية و فنون الانترنت.

وهنا نصل الى نقطه مهمه الا وهي التجريد" تعنى التخلص من كل آثار الواقع و الارتباط به.فالجسم الكروى يمثل تجريدا لعديد من الأشكال:كالتفاحة ... البرتقالة ...الشمس ... القمر ... الكرة ... و ما الى ذلك.و استخدام الشكل الكروى فى الرسم يحمل ضمنا اشارة نحو كل هذه الأجسام ... ملخصة فى القانون الشكلى الذى يمثل كيانها.و الاحساس بالعامل المشترك بين كل هذه الأجسام هو بمثابة تعميم تشكيلى للقاعدة الهندسية التى تستند اليها.و كذلك حين نتأمل الوجود على الأرض:فالنخلة لها اتجاه متعامد على الأرض ... و سائر الشجر ... والانسان حين يسير ... و المبانى.أما الأرض بامتدادها فى الحقول ... والشوارع ... و أسطح الأنهار و البحار ... فهذا الامتداديمثل شيئا أفقيا.لهذا فكل خط رأسى يضعه الفنان فى لوحته انما يرمز الى قاعدة من قواعد الوجود و هى:التعامد.و كل خط أفقى يرمز الى بطن الأرض التى تحتضن كل شىء و يرتكز عليها.و على ذلك فان ايجاد نوع من العلاقة القائمة بين التعامد و الأفقية هو بمثابة العلاقة التجريدية بين نوعين من حقائق الوجود.و يستقيم على هذا المنطق أيضا:العلاقة القائمة بين الشكل و الأرضية أو الأمامية و الخلفيةبين كل ظواهر البروز و الاختفاءو الضوء و الظلو الواضح و الغامضو قد خاض الفنان التشكيلى التجربة فى صورة مذاهب و اتجاهات متعددة...يخفى أحيانا من خلالها مصادر الالهام التى أوصلته الى التجريد ... و لا يرى الا أشكالاو ألوانا بلا مدلولات بصريةو أحيانا أخرى يحتفظ ببعض العلامات اليسيرة التى تربط الرائى بالمصادر البصرية للتجريدو أحيانا ثالثة يظل محتفظا بالأصل الطبيعى بعد أن يكون قد قام بعملية تشطيب فيه ... حذفمن خلالها كل التفاصيل التى ليس لها علاقة بالجوهر .. و أكد الجوهر ذاته فى خطوط.....و مساحات أو كتل تحمل البساطة و البلاغة ... الكل فى الجزء و الجزء فى الكل.و فى اطار هذا الوصف العام ظهرت اتجاهات متبلورة يختلف مجال الفن عن مجال الأدب واللسانيات لكون الأخيرين يعتمدان على الصورة السمعية، بينما يعتمد الفن التشكيلي وبشكل أساسي على الصورة البصرية، ونحن متى ما كنا قادرين على تعيين الأشياء والموضوعات من خلال السياق السمعي أو البصري، سنتمكن من تحديد المرجع، فالشيء أو الموضوع الذي تشير إليه أياً من الصورتين السمعية أو البصرية سيكون هو مرجعها. والعناصر أو المواضيع المشار إليها عادة هي أشياء موجودة أصلاً وقبلاً في الواقع، لذلك فان العنصر المشار إليه في هذه الحالة سيكون هو المرجع الأصلي.

لكن الإعتماد في طبيعة الإشارة إلى الأشياء، في مجال الفن عموماً والفن التشكيلي بشكل خاص، يكون بمقدار المقاربة ما بين الوحدات أو العناصر الشكلية المتحققة في العمل الفني، وبين وجودها الفيزيائي خارج إطار العمل الفني في الواقع. وتختلف آلية إحالة هذه الصورة من مجالها الحيوي إلى مجالها التمثيلي كمفردة، وتعتمد على المعالجة الفكرية التي تحظى بها من قبل الفنان نفسه، ولذلك تخضع للتغيير على مستوى عناصرها الأساسية التي تنقل عنها. ويشكل الواقع المحيط أبرز المجالات الحيوية التي يستمد منها الفنان خزينه الصوري، ليعيد صياغته على وفق ما يلائم فكرته وموضوعه وأهدافه.

 

 

إعادة الصياغة هذه التي نتحدث عنها هنا، أو مقدار المقاربة ما بين العناصر الشكلية في العمل الفني وبين مرجعها في الواقع، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحقق درجة المطابقة مهما كانت درجة المقاربة الشكلية عالية وبشكل خاص في مجال الرسم، ويعود ذلك بشكل أساس إلى أن الرسم يعتمد على نقل ومعالجة الأشكال ضمن سطح ذي بعدين، وهذا يفقد الكثير من الخواص الموضوعية للعناصر الواقعية ذات الأبعاد الثلاثة. وحتى في مجال النحت الذي يعتمد التجسيم وإمكانية المقاربة الفعلية للأشكال في مجمل عناصرها الشكلية، لأنه يبتعد عن المطابقة أيضاً بوصفه فاقداً للكثير من العناصر الموضوعية الأخرى كالحركة. وهذا يشمل حتى فن المسرح، بالرغم من إمكانية تحقيق أقصى درجات المقاربة مع الواقع من خلال إعادة تمثيله بكامل خواصه وعناصره، وحتى بالنسبة للأعمال الفنية التي تعتمد الصورة

الهولوغرامية([4])أو تلك التي يصطلح عليها بالواقع الأفتراضي([5])- Virtual Reality، لكونها تفقد عنصر الزمن وعناصر أخرى كالكتلة والكثافة، وبالتالي لا تحقق مطابقة الواقع.

بإمكاننا أن نطلق على المرجع في فن الرسم تحديداً صيغة أخرى تطلقه من نطاق مطابقة الواقع وتضعه ضمن حدود المقاربة، فالفنان وفي جميع هذه الحالات لا ينقل إلينا الواقع ولكن ينقل لنا فكرته عن هذا الواقع وما يعرفه عنه، وبالتالي فهو يمرر الواقع الذي يستلمه ضمن حواسه الخارجية عبر مرشح حسي، ويعيد صياغته ليقدمه كواقع فكري خاص به، هذا في حالة القصدية المسبقة لتمثيل الواقع بحذافيره، ونحن نعلم بأن فن الرسم لا يعتمد في كثير من الأحيان الإلتزام بهذه الحذافير بل يتعمد الخروج عنها، وهذ يبتعد بالعمل الفني عن مقاربة الواقع بدرجات تناقصية، حتى ينتقل إلى المرحلة النهائية منه في الفن التجريدي، حيث ينتهي ويتلاشى التشخيص الواقعي للأشكال، وبذلك نخرج من دائرة الواقع بشكل نهائي. وهذا كله يتركنا أمام سؤال واحد: هل هناك مرجع في الفن؟

إن دائرة الفن عموماً والفن التشكيلي بشكل خاص هي أوسع من مفهوم نظريات المرجع الذي يتحدد بمشار إليه في الواقع الفيزيائي، والذي لا بد له أن يصل إلى درجة المطابقة ما بين هذا الواقع وبينه، ونعتقد بأن ذلك مرده طبيعة الحقل اللغوي الأول الذي أوجد مفهوم ونظريات المرجع، ومادته المحددة بالكلمات والمصطلحات. بينما يمتاز الفن بتعدد مواده وحرية التكوين فيه والتي تخرج عن حدود الواقع وتتعداه، ولذلك فأن المرجع في منطقة الفن يتغير، ويصبح مرجعاً فكرياً حتى في حالة تجسيده للواقع، وهذا ما حاولت وجهة نظر بيرس ونظريته السيميائية أن تعالجه، فالعناصر والمواضيع الفنية لا يشترط أن يكون لها وجود فيزيائي متحقق في الواقع بل أن بعض هذه المواضيع قد تستمد من الخيال، فقد تكون فكرة أو شكلاً حلمياً أو مخلوقاً متخيلاً([6])،ونحن نتفق مع وجهة النظر هذه.

 

والفكرة الأساسية التي توخيناها في هذه المعالجة هو الخروج بمفاهيم خاصة ومحددة بمجال البحث، فيما يخص مفهومي النظام والمرجع في الفن كمحورين أساسين فيه، وتحديد شكل العلاقة القائمة بينهما، ومن خلال كل ما سبق ذكره يمكننا القول بأن: المرجع الفكري يمثل وحدة الأدخال في الفن كنظام عام وأن الفنان يمثل وحدة المعالجة التي تستلم المعطيات الحسية وتعالجه فكرياً وبالتالي سيمثل العمل الفني كناتج أو منجز وحدة الأخراج في هذا النظام.

هذا القانون الذي خرجنا به عن الفن كنظام عام وطبيعة علاقته بالمرجع الفكري يمثل المستوى الأولي في النظام. أما نظام الشكل في فن الرسم فلديه قانونه الذي يحدد نوع خاص من التنظيم في المستوى الثانوي التابع له ويتمثل بالمرجع الفكري كوحدة إدخال، وتقنية الإظهار التي يعتمدها الفنان كوحدة معالجة ومن ثم الشكل بتكويناته وعناصره وعلاقاته كوحدة إخراج، 

 

 

 

 

1- الرازي : مختار الصحاح ، ص 181.

2- النقشبندي ، اسامة ناصر: الحياة الادارية في بغداد  ( حضارة العراق ) ،  ج9 ، دار الحرية  للطباعة ، بغداد ،1985، ص 431 .

 

3- Encarta Encyclopedia , Microsoft , reference library, 2004.

 

([4]) الصورة الهولوغرامية: صورة ضوئية ثلاثية الأبعاد تشبه الطيف، يمكن خلقها بإستخدام أشعة الليزر. حول ذلكيراجع:

hologram. Microsoft  Encarta  Reference Library 2003, CD-ROM.

([5]) الواقع الأفتراضي: تقنية تعتمد على إستخدام الكومبيوتر، يتم فيها تقليد بيئة فيزيائية ثلاثية الأبعاد، ويتم إستعمال محفزات بصرية وسمعية وأحياناً شمية ولمسية، ويتمكن المستخدم من التأثير على هذه البيئة والتحكم بها. حول ذلك يراجع:

Virtual Reality. Microsoft  Encarta  Reference Library 2003, CD-ROM.

 

([6]) شولز، روبرت . مصدر سبق ذكره، ص241.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق