]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 09:47:26
  • تقييم المقالة:

 

هي

اشتكت الي زميلة,بل,لجأت إلي حسب ظنها تطلب نصيحة,بحكم إني أكبرها سنا,وبحكم أني مسؤولها المباشر في العمل.

أشتكت لي بأنها قليلة الحظ,في الرجال والمال,سواء كانوا خطابا ام ازواجا او حتى اصدقاء

أولا/ شكرا لهذه الأخت العزيزة في ثقتها التي وضعتها بي,ورغم ان الطرح بعيدا عن اختصاصي,إلا حسن نيتها وصفاء سريرتها,أبعتثني الى البحث والتبصر بقدر المستطاع في الأمور الإجتماعية.

وجدت نفسي من خلال هذا الفهم أني انتمي الى التيار القديم من الرجال ومن لهم قصص مع الشق الأخر,انتمي الى عصر الحب العذري,الى عصر قيس بن الملوح والى روميو والعديد من أوفوا وكفوا حبا الى أخر رمق من أجل عشيقة واحدة ,وربما رآها او فقط سمع عنها,وكافح من أجلها وباع من أجلها الغالي والنفيس.عصر الرومانسية الجديدة الحالمة الجميلة.

اتساءل بدوري أين كان الشباب منا والشابة ايضا,اين كانت تجلس على ربوة وحيدة وتبكي وحيدها بكاء مرا,وايضا هو ,يسهرا الليالي بالغناء والشعر والموسيقى,والميل الى البطولات والحب العذري,حتى يرضى أحد الأطراف,وتلااه يجهد نفسه حتى التفاني ليلا ونهارا,يحفر بأزميله تمثال عشيقته في مخيلته حتى تسطع فضيلة العشق والخلاص والوفاء,واذا ما كتب الله لهما الزواج ,يحافظا على زواجهما الى أبد الأبدين.وإذا ما نازعهما منازع وعارضهما معارض ,وفرقا بينهما القدر,يظل كل واحد منهما محافظا على حبه للأخر الى أبد الأبدين ,حتى أن بفي مدى الحياة دون أن يكمل نصف دينه,بل يذهب بأحد الأطراف الى حد الجنون والتيه والضياع,فداءا وتطهيرا وتكفيرا عن الأخر.

ثانيا /  وجدت الغائب الأكبر في هذه البحث الصغير ,وهو الحب الحقيقي ,الحب السماوي الذي يعلو بصاحبه الى حالة الجنون السماوي الأفلاطوني,الحب الشاعري الشعري, محبا فنانا,محبا للجمال,ألا ان محبة اليوم علاها كثر من الشبوهات والصدأ,وان المحبين صارا غير مستعدين للتضحية من أجل الأخر,على إعتبار مخيلتهما منذ البدء,تتسع للعشرات من النساء ومن الرجال,في حين المرء يتزوج مرة واحدة بزوجة وفيه واحدة والباقي كله إضافة,بغض النظر عن سنن الدين / مثنى وثلاث ورباع.

ثالثا / اللوم اليوم يقع أكثر على الحلقة الأضعف المراة,أكثر من الرجل,بحكم طبيعتها الفيزيولوجية ,وبحكم ذاكرتها الدينية (أدم وحواء),وبحكم انها تتحكم في مملكة المشاعر والأحاسيس,لم تعد بعد تعرف كيف تلعب لعبة شد الحبل مع طرفها الأخر,وتدير مختلف الحلول لفك عقدة الرجل,الحلقة الأضعف انها مكنته من تقرير مصير عاطفتها ,بل انها زودته بمختلف الوسائل والطرق والسبل,كيف يخرج من عنق زجاجة متحفها الضيق سالما غانما معاقى,بل صنعت له جناحان اسطوريان (ديدالوس – وابنه إكار),ولما حلقا عاليا ,اقتربا من لهيبها فأحترقا وسقطا في بحر غير بحرها.

رابعا / في نظري وحدها المرأة المسؤولة عن ضياع الرجل منها ,حين شكلته إيقونة وجودها,ونامت على خدها الأيمن ولما فاقت أستيقظت على حلم اليقظة.

خامسا / لايوجد حظا للمرأة ولا للرجل ولايوجد تدبير ولا تفكير في بناء علاقة,وانما المشكلة والحل هي المرأة ,وكيف تعيد التفكير في تحويل كافة الرجال في رجل واحد,وهو بدوره كيف يحول كافة النساء في إمرأة واحدة وتمة المشكلة, فتش عن المرأة,وعن الحب وطن الحلول كما تقول الصوفية,أيضا أنا بدوري محسوب على التيار القديم ,فأين الرجل إذن ...!؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق