]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر من الذبحة إلي الجلطة

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-04-21 ، الوقت: 05:19:26
  • تقييم المقالة:

 

مصر من الذبحة إلي الجلطة

بقلم د/صديق الحكيم

مصر المريضة الآن بالذبحة الصدرية نتيجة تقلصات في شرايين القلب (النخبة السياسية) وأعراض وعلامات هذه الذبحة ظاهرة للعيان من العامة والمتخصصين وكل ماتحتاجه هو الرعاية المركزة من كل من يهتم لأمرها من الأبناء المخلصيين في أسرع وقت ممكن لأن الإهمال المتكررفي الرعاية جعل حالة مصر السياسية تتحول من الذبحة إلي الجلطة و هي عبارة عن حالة الانسداد السياسي والعناد السياسي من جميع الأطراف، وسببها يرجع لانسداد أفق النخبة سواء في السلطة أو المعارضة نتيجة ضياع الأرضية المشتركة والاهتمام بالمصالح الضيقة علي حساب مصر المصابة بالجلطة
وهذه الحالة من الانسداد السياسي (الجلطة) تؤهل المجتمع المصري بكل أسف لحالة من الاشتباك والصراع الداخلي الذي ربما يتطور ويصل إلي اشتباكات طائفية أو حتى حرب أهلية، نرجو أن لا تحدث هذا على مستوي النخبة الحاكمة والنخبة المعارضة.
هل الرئيس مرسي يستطيع أن يعالج الجلطة السياسية قبل فوات الأوان؟
بعض أبناء مصر-جبهة الإنقاذ- لايؤمنون بمرسي كطبيب أصلا وبالتالي فلا محل للسؤال والبعض الآخر-جبهة الموالاة- يؤمنون بمرسي كطبيب حاذق في مهنته ويمكنه علاج مصر فقط إذا توقف التصعيد والتأجيج والتأليب وكلها عوامل تؤدي إلي مضاعفات خطرة للجلطة
وفريق ثالث من الحكماء يؤمن أن مرسي هو الطبيب الوحيد المرخص له بمزاولة مهنته من قبل الشعب في ظل ظروف صعبة و دوره مهم جداً لأن بيده سلطات كثيرة فعلية، وعليه واجبات كثيرة في إحداث حالة من التوافق بين الطوائف السياسية المختلفة، كذلك عليه محاولة إيجاد قنوات للحوار أكثر فاعلية وأكثر قبولاً لتشجيع طوائف المعارضة علي المشاركة في الحوار، كما عليه أن يقترب من نبض الناس ويستجيب للنداءات والمطالبات، فما المانع من تغيير الحكومة كأهم مطالب المعارضة، وما المانع أن يستجيب، ما المانع من إعادة النظر في قانون الانتخابات، ما المانع من مراجعة أمور كثيرة قد تحدث حالة من الهدوء في الشارع، وتحدث حالة من التوافق والانسجام مرة أخرى.
وعلي المعارضة أن تكون أكثر حرصا علي مصلحة مصر المريضة بالجلطة السياسية لأن قلب مصر إذا توقف عن النبض فلا شئ في القبر سوى الموت
فهل يشترك الآن أبناء مصر - موالاة ومعارضة وحكماء- في علاج أمهم التي تئن من الجلطة التي أصابت قلبها قبل فوات الأوان؟ فمن يشترك في فريق الطوارئ لإنقاذ مصر من الانسداد السياسي ؟ من يترك مصالحه الضيقة من أجل مصر؟ البداية التوقف عن التخوين والجلوس علي مائدة حوار بلاشروط ولهدف واحد إنقاذ مصر من الجلطة السياسية
حفظ الله مصر من كل مكر ومكروه وسوء وشفاها وعافاها من الذبحة والجلطة

المقال 459


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق