]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما بين جيش الشعب وجيش الحزب !!!!!!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-04-19 ، الوقت: 23:55:45
  • تقييم المقالة:

 

من ينكر ان الشعوب هي التي تبني جيوشها ؟! عندما تتوسط جيش معين فانك تلاحظ  بكل دقة تطلعات الجند بمختلف الاصناف والرتب مابين هدف سامي وجدوا من اجله ومابين طموح عال يحملونه بين قلوبهم ورؤوسهم , فما بين الهدف والطموح تكمن عزة الجيش وتطلعات الجند ! وبما ان الجيوش تتشكل من صميم ابناء الشعوب وقيادات متفق عليها وتلقى باغلب الاوقات التاييد التام  والقناعة المطلقة من ابناء الشعب والوطن فانه لايجوز ان تقوم اي جهة اخرى بتزوير الحقيقة مهما كانت الظروف والمسببات , ففي انجلترا مثلا يقوم الجيش الانجليزي بكل فئاته بحماية الشعب هناك والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للدولة ولا يسمح باي شكل من الاشكال بظهور جيش نابع من حزب معين كما كان الحال بالحزب الجمهوري الايرلندي فكانت النتيجة هو الوصول المشترك مابين النظام والمعارضة لحل يضمن متابعة الدولة لواجباتها بلا اي تدخلات بحجة ازدراء الجيش الوطني او التقليل من هيبته , وكمثال اخر ما حدث عند بعض اشقائنا العرب عندما تعددت الميليشيات وتقوقع الجيش بثكناته وبرزت قيادات متعددة هدفها بعيدا عن السمو وقريبا من المصالح الخاصة فما كانت النتائج الا وبالا على الشعب وعلى مؤسسات وهيبة الدولة , وبالرجوع للاسباب التي  تقود الاحزاب من التمرد على الانظمة الحاكمة هو مايتم استقرائه من جدية الانظمة بالاصلاح ومقاومة افات الفساد والمفسدين فعندما يكوم مؤشر  المقاومة اكبر يكون بذات الوقت تفهما اكبر من قبل المعارضة بجميع فئاتها لسياسات الدولة الاصلاحية , وعندما ينخفض مؤشر الاصلاح الذي تقوده الدولة فعندها  تخلق انواع متعددة من اساليب المقاومة لتلك السياسات الخاطئة المستبدة , فالواجب الملقى على عاتق الدولة واصحاب القرار هو من الحمل الثقيل والسهل الممتنع بنفس الوقت , فالحديث المتواصل عن الاصلاح على السنة اصحاب القرار يجب ان يؤخذ بكل جدية واهتمام لا ان يكون فقط من اجل الدعاية ومواد استهلاكية موجهة  للاعلام والمواطن البسيط , ولكن مهما كانت سياسات الدولة بطيئة وغير مقنعة من حيث المطالب الاصلاحية فانه لايجوز باي شكل من الاشكال من ازدراء والتقليل من شان جيوش الوطن باي شكل من الاشكال , فاحزاب المعارضة التي تنبع رسالتها ومبادئها من الحس الوطني لايمكن بيوم من الايام ان تنجرف قياداتها نحو التصعيد اللامسئول الذي يجر البلاد نحو مزيدا من التفكك والتدمير مهما كانت الاسباب , وبنفس الوقت لايمكن ان تكون القيادات الواعية والمدركة للحس الوطني هي من يؤسس لحالة الخلل والفزع بين الناس بجميع فئاتهم , ولا يمكن ان يكون الحديث عن جيش اخر بمسميات اخرى وارد عندما تكون رؤيا وتطلعات قادة الاحزاب نابعة من الضمير الحي والحس الوطني والانتماء الحقيقي للوطن والمواطن , فالمعارضة الحقيقية هي تلك التي تسعى دوما للاصلاح ولايكون الهدف الاسمى لديها هو تسلم زمام الحكم والسيطرة !!!  فالوطن الذي تخلق به جيوش متعددة الولاءات والاهداف يكون مصيرة الدمار والهلاك , فما بين جيوش الوطن  وجيوش الاحزاب تضيع الشعوب وتنتهك الحريات ويضيع المواطن !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

nshnaikat@yahoo.com

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق