]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

اثر القران على الكتابات التاريخية

بواسطة: مأمون العمري  |  بتاريخ: 2013-04-19 ، الوقت: 16:11:15
  • تقييم المقالة:

 

جامعة عدن كلیة الآداب قسم التاریخ أثر القران الكريم على الكتابات التاريخية مأمون قائد خالد حسن المخلافي القران واثره على المعرفة التاريخية فالقرآن ھو مصدر المعرفة التاریخیَّة، ومصدرال وعي التاریخي في وقتٍ واحد، خاصةَّ أن ھَّ طلب التوغ لُّ في التاریخ، ودعا إلى السیر في الأرض، ولفت النظر إلى أھمیةِ الاعتبار بأحوال الأمم السابقة، وأتى على نماذج منھا مما دفع الإنسان المسلم للبحث والتنقیب التاریخي لمعرفة ھذه الأحوال، والخروج من عھد التیكل ف الشرعي بتحقیق الع ظِ ةَ والع بِْ رة والوقایة الحضاریة تَ مِ ن ق بَْ لقِاكلُم ت عساُلنىَق ن (ٌد ف سخِ یَلر وُا فِي الأ رَْ ضْ ف اَن ظْ رُ وُا ك یَْف ك اَن ع اَقِبَ ة ال مُْك ذَ بِّ یِن ١ھ ذ اَ بَ یَ ان لِلن اَّس و ھَُد ىً و مَ وَ عْ ظِ ةَ لِل مُْت قَِّین ) دوْقا كلَ اتنعَال فيِ: ي (قل ق ص صَ ھِ مِ ع بِ رْ ةَ لأ وُِلِي الأ لَْ بْ اَب ن قَ)ُ ٢ صوُّق اعلَ لتَیعْال كيَ م:ِ ون(َْ كأُ نَ لا بْ اَء الر سُُّ ل م اَ ن ثُ بَِّت ب ھِِ ف ؤُ اَد كَ و جَ اَء كَ فِي ھ ذَِ هِ ال حْ قَ و مَ وَ عْ ظِ ةَ و ذَِ ك رْ ىَ لِل مُْؤ مْ نِِین ) ٣ حتى لقد ج عُلت المعرفة التاریخیة ومسالك الأنبیاء مع أقوامھم مصدر تبیُّن واھتداء ومنھج اقتداء للمُوح ىَ إلیھ؛ قال أتعُا ول ئَ يِ ك:َ ا(ل ذِ ین ھ دَ ىَ لله ف بَ ھُِد اَھُم اق تْ دَِ ه )ف اوقا صلْب ای ر ضاكًَ م(َا ص بََر أ وُل وُ ال عْ زَ مْ مِ ن الر سُُّل ) ٤ ولئن كانت ھذه المحركات للن زُّوع التاریخي، بالنسبة للمُوحى إلیھ، المستغني عنھا بالوحي، فھي بالنسبة للمُسلم المسترشد بالوحي - بعد توقفھ - أشد لزومً ا. ولم یقتصر القرآن على ذكر الحدث التاریخي، أو القصة التاریخیة وتسجیلھا كما وردت، ، وإن مَّا تجاو زَ ھَا إلى التقویم والنقد، أو التفسیر التاریخي في ضوء السنن الفاعلة في الحیاة والقیم المعیاریة المُوحى بھا ل ٥ی متلك المسلم الأبجدیة المطلوبة لقراءة التاریخ وتفسیره، فلا یضل ولا یَش قْىَ. لقد منح القرآن الكریم المعرفة التاریخیة مساحة لم یمنحھا لأي سیاق آخر عني بھ ھذا ، ومضى لكي یتحدث عن النبوات والجماعات الماضیة، وعن الصراع الدائم بین الحق والباطل، وبین الھدى والضلال، وقدم شبكة خصبة من قیم نھوض الأمم والجماعات والحضارات، وعوامل تدھورھا وسقوطھا، وقص علینا من الوقائع والأخبار في معظم سوره، فیما لا نكاد نلاحظھ بھذه الكثافة في سیاقات اخرى . في ختام سورة یوس ل فَق نَدقرْ أك ا ھذنهَ افلِآی ي ةق:َ ( ص صَ ھِ مِ ع بِْ ر ةَ لأ وُلِي الأ لَ بَْ ابِ م اَ ك اَن ح دَِ یث اً یُف تْ رَ ىَ و لَ كَِ ن تصَ دِْ یق ال ذَِّي بَ یْ ن یَ د یَْ ھِ و تَ فَصْءِیٍ لوَ كَھُلُدِّ ىش يو ر حَ مْ ةَ لِق وَ مْ یُؤ مْ نِ وُن ) ٦. وھي تضعنا قبالة التعامل مع التاریخ بكل ما ینطوي علیھ ھذا الفرع المعرفي من شروط؛ فالسرد التاریخي في المنظور القرآني یستھدف البحث عن العبرة، أي الجوھر والمغزى وھو خطاب موجھ لذوي البصیرة القادرین على سبر ھذا المغزى والإفادة منھ في واقع حیاتھم والتخطیط لمستقبلھم، ولیس لذوي المصالح والتحزبات والأھواء. وھو أیض اً حدیث یحمل مصداقیتھ ١٣٨ - ١ - آل عمران: ١٣٧ ٢ - یوسف: ١١١ ٣ - ھود: ١٢٠ ٤ - الأحقاف: ٣٥ ٥ - عمر عبید حسنھ، المنظور الحضاري في التدوین التاریخي عند العرب ، المكتبة الاسلامیة ، الانترنت ، .http://library.islamweb.net/newlibrary/display_umma ٦ - یوسف: ١١١ المنبثقة عن علم لله الذي لا یأتیھ الباطل من بین یدیھ ولا من خلفھ، والذي وسع كل شيء علمً ا. ٧ فإذا مضینا لمطالعة القرآن الكریم كلھ، فإننا سنجده یخصص مساحات واسعة قد تزید عن النصف للخبر المتحقق في الماضي، أي للتاریخ. إن قصص الأنبیاء والشھداء والقدیسین.. وأخبار الأمم والشعوب والجماعات والقرى.. حلقات الصراع الطویل بین الحق والباطل.. كلھا في نھایة الأمر عروض تاریخیة تغذي ھذا الفرع المعرفي بالمزید من الإضاءات والمفردات. والتعامل القرآني مع التاریخ یأخذ صیغ اً تندرج بین العرض المباشر والسرد القصصي لتجارب عدد من الجماعات البشریة، وبین استخلاص یتمیز بالتركیز والكثافة للسنن التاریخیة التي تحكم حركة الإنسان في الزمن والمكان، أي في التاریخ. فإذا أضفنا إلى ھذا وذاك تلك الآیات والمقاطع القرآنیة التي یحدثنا عنھا المفسرون في موضوع "أسباب النزول "والتي جاءت في أعقاب عدد مزدحم من أحداث السیرة، لكي تعلق وتفند وتلامس وتبني وتوجھ وتصوغ، استطعنا أن نتبین أكثر فأكثر أبعاد المساحات التي منحھا القرآن الكریم للتاریخ. إن جانبًا كبیر اً من سور القرآن وآیاتھ البینات ینصب على إخطار البشریة بالنذیر الإلھي، وینبثق عن رؤیة وتفحص التاریخ. ونحن نلحظ، عبر تعاملنا مع كتاب لله، كیف تتھاوى الجدران بین الماضي والحاضر والمستقبل، كیف یلتقي زمن الأرض وزمن السماء، قصة الخلیقة ویوم الحساب، عند اللحظة الراھنة، حیث تصیر حركة التاریخ التي یتسع لھا الكون، حركة متوحدة لا ینفصل فیھا زمن عن زمن، ولا مكان عن مكان، وحیث تغدو السنن والنوامیس المفاتیح التي لا بد منھا لفھم تدفق الحیاة والوجود، وتشكل المصائر والمقدرات. ومما سبق یتضح لنا ان القران الكریم ھو احد العوامل الرئیسة التي ادت الى ظھور التاریخ في الاسلام ، بل واعظمھا اثر فیھ لا نھ قد حوي مواضیع تاریخیة كثیرة عن بدایة خلق آدم ونزولھ للأرض وقتل ھابیل وتاریخ الأنبیاء والأمم السابقة من عرب وعجم فأثار في المسلمین الاھتمام بتاریخ الماضین. ومنھج القرآن الكریم في القصص ھو التركیز على العبرة من القصة دون تركیز على أسماء الأشخاص والمكان والزمان ، ومع تكرار القصص القرآني في الموضوع الواحد فان التركیز على العبرة ترك فجوات كثیرة في الأحداث ، مما كان یثیر فضول من یرید معرفة التاریخ من ھذا القصص القرآني ، أي یرید ملء كل الفجوات في الأحداث ومعرفة الأسماء والزمان والمكان . ولأن القصص القرآني تعرض لتاریخ معظم الأنبیاء الذین ورد ذكرھم في التوراة فقد كانت التوراة معینا استعان بھا المفسرون و الاخباریون في التعلیق على القصص القرآني . ٨ كما سجل القرآن الكریم جوانب من سیرة النبي محمد علیھ السلام من بدایة الدعوة في مكة إلى انتصارھا النھائي بفتح مكة . h􀆩p://www.kasnazan.com/ar􀆟cle.php?id= ٧ - د . عماد الدین خلیل ، الانترنت الانترنت ، موقع الطرق العلمیة ، 1580 ٨ - المرجع نفسة ثم أن القرآن الكریم ذكر بعض القوانین الأساسیة في التاریخ الإنساني مثال حتمیة الصراع الإنساني وإھلاك القرى وطبیعة الطبقة المترفة في كل عصر . ومواقف المشركین في كل عصر من دعوة الحق ونحو ذلك من قوانین تسري في تاریخ البشر في كل زمان ومكان. وبذلك فأن القرآن الكریم قد أفاد دارس التاریخ في فھم التكوین الإنساني وصراعات البشر وعلاقاتھم المعقدة ، وكل ذلك خلق وعیا بالتاریخ لدى المسلمین وھم یعكفون علي القرآن تلاوة وشرحا و(تفسیرا) . ٩ وقد بدأت الحركة الفكریة عند المسلمین علي تفسیر القرآن وما حواة من قصص ، وكان القصص بالذات أكثر جاذبیة للمسلمین في بدایة حضارتھم خصوصا وأن ما جاء بالقرآن من قصص ذكرتھ  مع اختلاف – التوراة ، وكان كثیر من أھل الكتاب قد دخلوا في الإسلام في الفتوحات ولھم علم بالكتب السابقة والتدوین فكانوا روادا للحركة الفكریة صبغوھا بصبغتھم ومزجوا بین علمھم وقصص القرآن فأتوا بالكثیر مما عرف بالإسرائیلیات التي دخلت في (التفسیر ). كما أن المسلمین اھتموا بمعرفة أسباب النزول وأمور التشریع الواردة في القرآن وھي مرتبطة بأحداث ومواقف تاریخیة فكان البحث التاریخي مما یساعد في فھم الآیة ، ھذا بالإضافة إلى أن تتبع السیرة النبویة في القرآن أدى الى قیام مدرسة المغازي التاریخیة أى روایة ثم تسجیل غزوات النبي محمد علیھ السلام . ١٠ اثر الاسلام على المعرفة التاريخية وكان لظھور الإسلام أثر كبیر على نشأة علم التاریخ عند العرب الأمر الذي یعطي ھذا العلم أصالتھ العربیة الإسلامیة من بین العلوم الأخرى. ١١ فقد أثر الإسلام بمجملھ (القرآن، الحدیث، السنة)، اضافة الي أحداث الدولة السیاسیة والاقتصادیة والعسكریة، سواء في العھد النبوي أو في العھد الراشدي أو في العھد الأموي و العباسي على المعرفة التاریخیة والتي نلتمسھا بوضوح في حركة التدوین التاریخي لدى العرب المسلمین، مدفوعین بعدة عوامل منھا: تفسیر القرآن الكریم: من الدوافع العملیة لدراسة التاریخ توفیر المادة التاریخیة والقصص التاریخي في القرآن، مما دفع مفسري القرآن إلى البحث عن معلومات تاریخیة لتفسیر ما جاء فیھ ومعرفة مناسبات نزول آیاتھ، وأخذ العبر من مصیر الأمم السابقة. ٩ - احمد صبحي منصور ، نشأة علم التاریخ وتطوره فى حضارة المسلمین في السبت ١٦ اغسطس ٢٠٠٨ النترنت ، موقع اھل http://www.ahl-alquran.com/arabic/document.php?main_id= القران ، 481 ١٠ - المرجع نفسھ ١١ - ترحیني، محمد أحمد. المؤرخون والتأریخ عند العرب. ط ١. بیروت: دار الكتب العلمیة، ١٤١١ ھ/ ١٩٩١ م. وكان التفسیر المجال الاول لعلم التاریخ عند العرب بعد الاسلام، حیث یعد ضربا من ضروب البحث التاریخيا ضافة الى ان الاستخدام الثقافي الاجتماعيا لأول لعلم التاریخ تلبیة لضرورة ملحة في الحیاة ھي تفسیر القرآن. الحدیث الشریف: إن الاھتمام المباشر في دراسة أقوال الرسول (صلى لله علیھ وسلم)حیث بین القرآن أن أقوال الرسول (صلى لله علیھ وسلم) موحى بھا، وأن سیرتھ مثل للمسلمین یقتدون بھ، ومن ھنا جاء الاھتمام بالحدیث فأخذ المسلمین بجمعھ وترتیبھ للاستعانة بھ في تفسیر القرآن الكریم، لأنھ یعد الركیزة الثانیة بعد القرآن للتشریع الإسلامي فالحدیث بما یشمل من أقوال وأفعال الرسول صلى لله علیھ وسلم)كان دافعا آخر لاھتمام المسلمین بالتاریخ. ١٢ السیر والمغازي: لقد اھتم المسلمین بمغازي الرسول(صلى لله علیھ وسلم) وغزوات أصحابھ فقد كانت مصدر اھتمام واعتزاز لدى المسلمین وقد كانت استجابة ثقافیة لحاجة المسلمین في الوقوف على تفاصیل حیاة النبي (صلى لله علیھ وسلم) ، وكانت موضوعات محببة لتسامر في مجالس السمر، إضافة إلى أن المشاركة في غزوات الرسول (صلى لله علیھ وسلم) وفعالیتھ الأخرى كانت عاملا في رفع المنزلة الاجتماعیة، وعنصرا في تحدید العطاء في الدیوان، مما قوى الاھتمام بھا، وسرعان ما صار الصحابة أنفسھم قدوة لمن بعدھم في أقوالھم وأفعالھم وأعمالھم. وقد كان للمعرفة التاریخیة التي استجابت للمعطیات الجدیدة دور مھم في جعل فكرة التاریخ محور النشاط والتطورات في حیاة المجتمع العربي الإسلامي؛ ھذه المعطیات والتي تركتأ ثرا في تبلور فكرة التاریخ یمكن رصدھا على مستویین اثنین: أولا :ً المستوى الفكري المتصل بالعقیدة الإسلامیة ذاتھا: فالإسلام دین تاریخي الروح یحمل في ذاتھ فكرة تاریخیة عمیقة، ولقد أعطت العقیدة الإسلامیة تصورا واضحا للكون منذ الخلق إلى یوم البعث، وربطت بینھما بحلقات الأنبیاء والرسل، أما فترة العبور فتجسدت في الحیاة الدنیا. ولقد كان ظھور فكرة الاھتمام بالتاریخ العربي الإسلامي منذ الإسلام ھو تلبیة الحاجات والمشاعر الدینیة، ولا غرابة والحالة ھذه أن یكون من بین المؤرخین الأوائل القضاة والفقھاء والمحدثون، واخیرا لابد من الإشارة إلى أن القرآن الكریم قد قدم مادة تاریخیة مھمة وإن تكن أحیانا مجملة ومكتفیة بالإشارة واللمحة. وتبقى القصص وبالرغم من أن الغرض منھا ھو الموعظة والاعتبار، إلا أن الرغبة في معرفة تفاصیل ما أجملھ القرآن الكریم من ذلك القصص فتحت بابا من أبواب المعرفة الدینیة، ویعتبر التاریخ واحدا منھا. ١٣ ١٢ - عبد العزیز الدوري، "نشأة علم التاریخ عند العرب"، ص ٥٢ إلى ٥٨ ،مركز زاید للتاریخ، ٢٠٠٠ م الانترنت ، موقع الرافدین ، ، « ابن خلدون » ١٣ - د. عبدالرحیم الحسناوي ، تدوین التاریخ عند العرب من البدایات إلى مقدمة h􀆩p://www.arrafid.ae/arrafid/p5_3-2012.html ثانیا :ً الحاجات الفكریة والروحیة والثقافیة: لقد شعر المسلمون ومنذ الوھلة الأولى، بأن الإسلام كعقیدة یستحق التسجیل والتدوین في دقائقھ لفھمھ وإعطائھ شأنھ الإنساني. وتجارب الأمة الإسلامیة جدیرة بأن تدون وتعرف في تطور أحداثھا وأمورھا، وتقارن مع تجارب الأمم الأخرى. ولقد رسمت العیقدة الإسلامیة لنفسھا مسارا جدیدا دخل بھا إلى طور مختلف، من خلال ظھور دولة إسلامیة على المسرح السیاسي للعالم، تمكنت خلال فترة وجیزة من السیطرة على مساحات جغرافیة واسعة تضم أعدادا كبیرة من البشر. ھذه الدولة تمكنت بحضارتھا من إلغاء الدور الفعال للدول الكبرى التي سبقتھا، وھذا الحدث في حد ذاتھ كاف بأن یدفع إلى التحلیل والتعلیل والوصف وتقصي الأخبار لتقییمھ ووضعھ في موضعھ من مسیرة الجنس البشري وتاریخ دولة والمقارنة بینھ وبین دول العالم السابقة ونظمھا التي بادت أو بقیت. وفي ھذا الإطار لعب الإخباریون دورا رئیسیا في روایة ھذه النقلة الفكریة والسیاسیة وتسجیل أحداثھا؛ وما كتب الأخبار الأولى وكتب التاریخ التي تلتھا وغیرھا سوى تعبیر عن ھذه الحاجة التاریخیة، والتي ومھما كانت عواملھا وأسباب ظھورھا تعزى لأمور نفعیة أو دینیة، فلا نستطیع أن نلغي وجود الرغبة العلمیة لمجرد المعرفة والاطلاع التي بدورھا حاجة فكریة إنسانیة لا تغیب عن أي عمل إنساني. ١٤ اضافة الى ذلك الحاجات العملیة الحیاتیة: لم تكن تاریخیة الإسلام ولا الحاجات الفكریة والروحیة بالكافیة لظھور علم التاریخ بتلك السعة التي ظھر فیھا، لولا وجود حاجات أخرى من نوع عملي وبعض ھذه الحاجات دیني تشریعي یتعلق بتفسیر القرآن الكریم وأحادیث الرسول الأعظم، كما تجسدت بعمل سیاسي  اقتصادي یتصل بإدارة الدولة وبنظامھا المالي والقضائي، كما یتصل بعناصر الدولة وتیاراتھا السیاسیة. ومن تلك الحاجات مثلا إلقاء الضوء على أسباب النزول، وتفسیر القرآن لمعرفة حدوده وأحكامھ من خلال تاریخھ، والحاجة إلى معرفة سیرة الرسول، ومعرفة مشكلة الإمامة والخلافة والحاجة إلى إثبات وتسجیل المعارك الكبرى (بدر، أحد، الیرموك، القادسیة)، والحاجة أیضا إلى معرفة ظھور الفرق والمذاھب، وتحدید العلاقات السیاسیة والاجتماعیة والمالیة مع غیر المسلمین في الدولة على أساس معاھدات الفتح وغیر ذلك. ومن ھنا یمكن القول بأن الإسلام شكل المنطلق الأساسي في بروز كتابات تاریخیة ارتبطت بالتفسیر لمعرفة الظروف التاریخیة لنزول الآیات الكریمة، كما ارتبطت بالحدیث والسنة وأخبار الفتوح والمغازي للمساعدة في استنباط الأحكام الفقھیة المتعلقة بالسلوك البشري. وباختصار شدید یمكن أن نقول بأن المعرفة التاریخیة كانت علما مساعدا للتشریع الإسلامي، ولا سیما لعلمي التفسیر وأصول الفقھ. اضافھ الى حاجة العمل السیاسي إلى العبرة التاریخیة من أحداث الماضي، ولا سیما الأحداث المتعلقة بسیاسات الملوك السابقین وحروبھم ومعاركھم. وكان القران الكریم ھو عامل أساسي ومحرك لوجوب الاعتبار من الماضي، والحث على النظر والتأمل في التجارب الاولى الانترنت ، موقع الرافدین ، ، « ابن خلدون » ١٤ - د. عبدالرحیم الحسناوي ، تدوین التاریخ عند العرب من البدایات إلى مقدمة h􀆩p://www.arrafid.ae/arrafid/p5_3-2012.html المراجع – ١ - احمد صبحي منصور ، نشأة علم التاریخ وتطوره فى حضارة المسلمین في السبت ١٦ kasnazan.com/ar􀆟cle.php?id= اغسطس ٢٠٠٨ م ،الانترنت ، موقع القران ،. 1580 http://www ٢ - ترحیني، محمد أحمد. المؤرخون والتأریخ عند العرب. ط ١. بیروت: دار الكتب العلمیة، ١٤١١ ھ/ ١٩٩١ م. ٣ - عبد العزیز الدوري، "نشأة علم التاریخ عند العرب"، مركز زاید للتاریخ، ٢٠٠٠ م « ابن خلدون » ٤ - د. عبدالرحیم الحسناوي ، تدوین التاریخ عند العرب من البدایات إلى مقدمة http://www.arrafid.ae/arrafid/p5_3-2012.html ، ، الانترنت ، موقع الرافدین ٥ – د. عماد الدین خلیل ، مقال بعنوان القران والخبرة التاریخیة ، الانترنت،موقع ، h􀆩p://www.kasnazan.com/ar􀆟cle.php?id=1580 ٦ - عمر عبید حسنھ، المنظور الحضاري في التدوین التاریخي عند العرب ، المكتبة الاسلامیة .http://library.islamweb.net/newlibrary/display_umma ، ، الانترنت
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق