]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفريخ الأحزاب تفريخ للأزمات

بواسطة: محمد سلامنة  |  بتاريخ: 2013-04-19 ، الوقت: 16:05:56
  • تقييم المقالة:



إننا لن نندهش إذا ما وصل عدد الأحزاب المعتمدة إلى ما يقارب ستين حزب لو تم اعتمادها على مدى ثلاثة عشر سنة، لكننا نندهش ونتوجس خشية لأننا أمام رقم من أرقام قينس القياسية، إنه  مؤشر أخر عن تميع الحياة السياسية وعن وجود أزمة حقيقية تلوح في الأفق يقدر النظام أن آلية تفريخ الأحزاب مناسبة لكسبها، فقد عودنا هذا النظام على الكمية دون النوعية وعلى الوهمية والتناقض، الم يواجه النظام كل المشاكل التي تعصف بالبلد والتي نادرا ما كانت خارج إطار عبقريته الفذة وصنائعه المعجزة بخلق الوهم وتوزيعه حيث ما شاء مستحدثا بذلك مشاكل إضافية وأزمات حقيقية خطيرة وغير مسبوقة.
لم ينفك النظام القائم منذ انقلابه على الحكومة المؤقتة الشرعية يزرع الوهم فيحصد الشعب في النهاية الأوهام والإحباط ، يبني المصانع ويشيد الجامعات ويفتح المستشفيات فتزيد فاتورة الاستيراد ويعم الجهل وتتفشى أمراض وأوبئة القرون الوسطى، يزيد من أعداد البوليس فيستشري الفساد ويقل الأمن، يزيد في ميزانية النفقات بغية زيادة العمالة فتتبخر الأموال وتزداد البطالة وتتضاعف فاتورة الغداء وترتفع نسبة التضخم، يفتح باب الاستثمار الأجنبي فتسيطر المافيا المتعددة الجنسيات على مقدرات الوطن ويؤسس اللصوص والنشالين المحليين من أمثال عاشور عبد الرحمن وعبد المؤمن خليفة وغيرهم ألاف الشركات الوهمية التي تستورد نفايات شنغهاي وحجارتها بالدولار والاورو، يأتي ببوضياف ليحارب إرهاب الجماعات المسلحة فيقتله الوجه الثاني للإرهاب، ينصب بوتفليقة ليجلب الأمن والعزة والكرامة، فيطمس الحقيقة ويحول القاتل إلى رجل سلم والمفقود إلى غير موجود أصلا،ثم يجمع أحلامه الصبيانية  ويسميها برنامجا فيعبث بالدستور والقوانين كيفما شاءت أهوائه وينثر أموال الريع على من يصفق أكثر، ومن يمدح ويصدح بأعلى صوت، فيحول كل الأحزاب لممارسة الاستجداء السياسي المحط للكرامة فيتبخر ما تبقى من غز للجزائر والجزائريين.  
إن النظام السياسي القائم طبيب فاشل لأنه يحاول أن يداوي مريض الأنفلونزا فيجعله مريضا أيضا بالربو وبتصلب الشرايين والكبد الفيروسي وارتفاع ضغط الدم والعصاب والصرع ثم ينصحه ببعض حبات الاسبيرين، لكن رغم هذا فعلة المريض أصلا في عقله وبالضبط في وعيه لأنه يضن أن الطبيب حاذق بارع ودليله على هذا انه لا زال على قيد الحياة وان بإمكانه التعايش مع هذه الأمراض والتغلب عليها مادام الاسبيرين متوفر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق