]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القوى الظلامية تريد قتل الجزائر نهائيا

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-04-19 ، الوقت: 08:54:31
  • تقييم المقالة:

 

 

إن القوى الظلامية التي أوقعت الشعب الجزائري في مقتلة، وأدخلته في نفق مظلم، لا يعرف له مدخل ولا مخرج، وقتلت من شبابه وشيوخه ونسائه وأطفاله مئات الألاف، ها هي اليوم تظهر لنا نتائج ديمقراطيتها وغيرتها عن هذا الوطن الذي سرقت منه ثورته واستقلاله الكامل، والمؤكد أن الذين ادخلوا الشعب الجزائري في حرب أهلية أحرقت الأخضر واليابس، لم يفعلوا ذلك من أجل انقاذ الجزائر من الأصولية كما يسمونها والحفاظ على النمط الجمهوري (الديمقراطي)، إنما كان هدفهم بالدرجة الأولى كما كشفت لنا الأيام والأحداث هو الاستيلاء على السلطة لاستكمال مهمتهم التي أوكلت إليهم لجعل الجزائر تابعا لفرنسا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا ، ومحاربة كل من يحاول أن يجعل الجزائر دولة مستقلة كليا عن الدولة المستعمرة حتى يتمكنوا من الوصول إلى أعلى الرتب في الجيش والمناصب في الدولة للتحكم في كل مفاصلها،  إنه الوعد بالوفاء لفرنسا هو الذي جعلهم يستولون على السلطة في البلاد من أجل سرقة المال العام، وقد تمكنوا من الاستيلاء على الثروة المالية واحتكروا  مصادرها وقاموا بشراء شركاتها بالدينار الرمزي وتسريح عمالها، وتأسيس إمبراطورية مالية قادرة على التحكم في الإقتصاد الجزائري والتحكم أيضا في اختيار الشعب الجزائري وفرض سياسة استبدادية لا مثيل لها.

 

الكل يعلم أن معظم هؤلاء كانوا في الجيش الفرنسي، يقاتلون في صفوفه من أجل أن تبقى الجزائر فرنسية، ورفعوا السلاح ضد استقلال هذا البلد. وأن معظم أفراد جيش الحدود وأقصد القادة لم يحملوا سلاحا ولم يشاركوا في العمل المسلح في الداخل ، إنما سرقوا ثمار الثورة الجزائرية أثناء الاستقلال. أما الذين جاهدوا بإخلاص في سبيل تحرير هذا الوطن إحيلوا بعد الاستقلال مباشرة على التهميش ولم تسند لهم مناصب هامة في الدولة. وكان بومدين هو من رقى عساكر فرنسا ومنحهم مناصب قيادية هامة في الجيش، وبعد وفاته استولوا على قيادة الجيش وعزلوا الوطنيين وهمشوا بعضهم.

 

والرئيس بوتفليقة جيء به في هذا الإطار ولتحقيق هذا الهدف، فهو من جاء بطاقم وزراي فاسد، وهو المسئول الأول على الفساد المستشري في البلاد، الذي لم يحدث مثله في أي بلد من بلاد العالم، وهو المسئول على الوزراء الذين سرقوا ألمال العام وحلوا الشركات وسرحوا العمال الذين أصبحوا يقتاتون من المزابل، وهو من جاء بشكيب خليل الذي نهب أموال سوناطراك، وهو من جاء بهذه الزنديقة التي أصبحت تتطاول على قيم الشعب الجزائري وتشتمه في دينه وعقيدته وتهين كرامته. وهو من جاء بدرويش وزراة الشؤون الدينية حيث حول المساجد إلى كنائس، وجعل أئمتها من الطرقية أصحاب عقيدة وحدة الوجود والحلول. وكل هذا الذي يحدث في الجزائر يوميا يعكس سياسة الرئيس الحقيقية الهادفة إلى إذلال الشعب الجزائري، في قيمه الأخلاقية والثقافية والدينية وتحطيم اقتصاده وجعل الجزائر تحكمها جماعة فرنسا نيابة عنها.

 

وهذا الإرهاب الذي نعيشه اليوم أشد وطأة من إرهاب التسعينات، لأن إرهاب التسعينات كان كما زعموا ضد التطرف الديني ومحاربة جماعة رفعت السلاح ضد الدولة، وآخرين أخذوا على حين غرة دون ذنب أقترفوه وقتلوا وعذبوا، ولكن إرهاب اليوم يتمثل في قتل شعب بأكمله من خلال استنزاف ثروات بلاده، وتجفيف مصادر ثرواته لقطع أرزاقه وعندها يجد نفسه يأكل من المزابل وتتحكم فيه عصابات المال المسروق من البنوك ومن الثروة المنهوبة.

 

أي جزائر هذه التي منظوماتها الصحية والتعليمية والإقتصادية متهالكة في كل أجزائها، فهذا الطريق السيار الذي يسمى مشروع القرن، سرقت فيه أموال تسمى فضيحة القرن. وهذا المسجد الذي قيل أنه أكبر مسجد في إفريقيا، قال الإختصاصيون أن المبلغ المخصص له مضخم ويعتبر فضيحة من فضائح القرن.

 

ولهذا فإن المافيا تريد لبوتفليقة عهدة رابعة وإن بقي حيا بعدها يطلبون له خامسة، لأن ذهابه يعني حلول الكارثة بأكلة أموال اليتامى والفقراء وأكلة لحوم البشر. 

 

عبد الفتاح ب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق