]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متي يكتبون شهادة وفاة الثورة ؟

بواسطة: محمد مجدي  |  بتاريخ: 2013-04-19 ، الوقت: 02:17:11
  • تقييم المقالة:

هذه المدعوة: ثورة. هي أشبه ما تكون بمولود جاء لأهله بعد فترة طويلة من العُقم ثم لم يُعمِر طويلاً فأصابهم بالحسرة و الألم.  فما الذي نحتاجه من دليل لتقرير هذه الحقيقة ؟!  الواضح الآن، أن كل ما يحدث علي الساحة السياسية هو  ليس إلا صراع سلطة و ثروة. صراع علي عدم الإنفراد بالكعكة. و هنا فإني لا أستثني أحداً من الكيانات الكبري من الإخوان حتي جبهة الإنقاذ. و الواضح الآن، أن المعادلة كالتالي: إذا أشرك الإخوان في الحكم معهم المعارضة ( بمقاعد وزارية و نسبة معقولة في البرلمان المقبل) فإن المشكلة الحاصلة في مصر الآن ستهدأ. و يبدو أنه جرت تفاهمات و إتفاقات بخصوص هذا و إلا فما هو تفسير القرارات المتضاربة لجبهة الإنقاذ و التي آخرها ما اعلن اليوم بقرارها المفاجئ في الإشتراك في الإنتخابات المقبلة بشروط ثلاثة، تبدو كما لو كانت من أجل حفظ ماء الوجه فقط ، و  هو الموقف الذي تبدل مائة و ثمانين درجة ، بعد ما تسرب عن لقاءات مع أطراف وساطة خارجية أمريكية و أوربية بين النظام و المعارضة، و هو ما واكبته تسريبات أخري عن الإستعداد لتشكيل حكومة جديدة، ذكرت مصادر إنه سيكون بها وزراء من جبهة الانقاذ و حزب النور حسب الوزن النسبي لكل منهما.  هذا عن صراع السلطة أما صراع الثروة فهو الجانب الأهم، هنا. و المقصود بصراع الثروة هو أن نظام مبارك كان له نخبة إقتصادية تبدلت قيادتها الآن بقيادات إقتصادية أخري إخوانية كحسن مالك و خيرت الشاطر، و بدلاً من جمعية جيل المستقبل أصبحت جميعة إبدأ ، و التي بحسب تقاير، تضم في عضويتها رجال أعمال تابعين لنظام مبارك، بل إن طائرة مرسي إلي الصين ضمت وجوه بارزة من رجال أعمال  نظام مبارك ، و المعني أن مفاتيح الإستثمارات الكبري بيد رجال الإخوان و هو ما يُحرم منه رجال أعمال داعمين للمعارضة حيث من الصعب أن تكون التسويات سهلة مع نظام مرسي – القائم – لإستفحال العداء أو لتعامل رجال الإخوان علي أن إقتصاد مصر هو غنيمة حرب لهم وحدهم.  فلو تم حل هاتين المشكلتين، و هو ما يظهر إنه وجد طريقاً للحل بين الطرفين، فإن المباراة بينهما ستنتهي بنتيجة مُرضية. و هنا تظهر المشكلة الرئيسية. و هي أن المحتوي الإجتماعي و الإقتصادي  الذي يحقق عدالة إجتماعية حقيقية للشعب سيكون بالضرورة – غائب. و ستكون المكاسب الفعلية لما بعد 25 يناير هي من نصيب : الجيش و الإخوان و المعارضة بينما سيكون مكسب الشعب صفر كبير.  أما الجيش فقد كسب وضع دستوري قوي يجعله شريكاً أساسياً في الحكم بقوة الدستور. و أما الإخوان فقد حققوا حلمهم و صعدوا للحكم بعد إزاحة مبارك و اما المعارضة فالمشاركة في الحكم علي أمل أن يحالفهم التوفيق في المرات المقبلة ! هذا المشهد السياسي يقول بوضوح شديد أن اللاعبين الأساسيين في السياسة المصرية هما الجيش و الإخوان و ان المعارضة تقوم بدور السنيد.  أما الشعب فهو لا يزال خارج المعادلة – كما كان قبل 25 يناير 2011.  هذه ثورة حتي الآن – محلها سر.  و تحتاج لثورة لإستعادتها.  ليس كل ميت تُستخرج له شهادة رسمية تثبت وفاته لكن الحقيقة التي لا تقبل الشك إنه ميت !  __                                                                                         محمد مجدي،                                                                                        الاسكندرية:19-4-2013 المصدر: http://magdypress.blogspot.com/2013/04/blog-post_18.html#ixzz2QsGKmVsK


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق