]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

يسقط الحرس الجامعى

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 22:36:50
  • تقييم المقالة:

 

يسقط الحرس الجامعى !  

بقلم : حسين مرسي

 

حال الجامعات الآن أصبح لايسر عدوا ولا حبيبا  .. بلطجة على الكيف .. مخدرات فى كل مكان داخل الحرم الجامعى .. دعارة أيضا داخل الجامعات بعد أن احتلها البلطجية وفرضوا سيطرتهم عليها من الداخل والخارج .. ولا تندهش أو تتعجب إذا علمت أن البلطجية الذين أقصدهم هم الطلبة أنفسهم .. نعم الطلبة أنفسهم الآن تحولوا إلى بلطجية فى ظل الغياب التام للأمن داخل الجامعات

وهذه المرة لن نوجه الاتهامات إلى الداخلية وقوات الشرطة ونصرخ قائلين الحقينا ياشرطة .. الحقنا يابوليس .. فالشرطة هنا ليست متهمة ولا مقصرة ولا علاقة لها بالموضوع ...الشرطة خرجت من الجامعات بحكم قضائى عبقرى قضى بضرورة خروج الأمن من الجامعة .. وكانت القوى السياسية مجتمعة تطالب  بهذا .. فلا يجوز أن نتحدث عن استقلال الجامعات وداخل كل جامعة مكتب للشرطة وقوات أمن مركزى .. إن وجود مثل هذه المحرمات أمر من رجس الشيطان ويجب التطهر منه 

كان هذا هو مطلب القوى السياسية و أساتذة الجامعات الذين كانوا يريدون أن ينفردوا بالجامعات وبطلبة الجامعات حتى يتمكنوا من السيطرة عليهم فكريا وسياسيا دون رقيب ولا حسيب ..وقد حدث بالفعل وصدر الحكم القضائى بضرورة خروج الحرس الجامعى من كل جامعات مصر .. وكان بالفعل حكما عبقريا لايجوز لى هنا أن أعلق عليه حتى لا يقال لماذا تعلق على حكم قضائى وأنت ترفض فى كل كتاباتك التعليق على أحكام القضاء .. ولكن الأمر هنا يتجاوز التعليق على حكم قضائى .. فالأمر أصبح الآن فى وضع أكثر من خطير بل إن كلمة الخطر هنا كلمة لاتعبر عن معنى الخطر الحقيقي الذى نواجهه ويواجهه أبناؤنا فى كل جامعات مصر ..

الأمر هنا يتعلق بكيانات أصبحت خارج السيطرة بل من الصعب الآن السيطرة عليها .. إن خروج الأمن من الجامعات معناه انهيار هذه الجامعات ..ونحن هنا نعيد ونكرر أن الأمر فى الجامعات يحتاج مرة أخرى إلى وجود الحرس الجامعى رغم كل ما تعانيه الشرطة الآن من انخفاض معنويات رجالها نتيجة الهجوم الشرس عليهم من جهات لا تعبأ ولا تهتم بمصلحة الوطن ولايهمها إلا الشعارات فقط أو المصالح الخفية وما أدراكم ما المصالح الخفية

الجامعات بدون شرطة هى بالضبط ما وصلنا إليه الآن من فوضى امتدت إلى داخل الجامعات أيضا فوقعت المعارك بين الطلبة فى جامعة عين شمس وجامعة المنصورة واستخدمت الأسلحة البيضاء والخرطوش والمولوتوف وسقط الجرحى وكأنها موقعة حربية أو تظاهرة من عينة سلمية سلمية

هذا بالضبط هو حال جامعاتنا التى يذهب إليها أبناؤنا وبناتنا ونحن مطمئنون عليهم لأنهم فى محراب علم فإذا بنا نجدهم فى الجحيم يعانون من فوضى وبلطجة ومعاكسات وتحرش واللى يفتح بقه يبقى الله يرحمه فعصابات البلطجية أقصد الطلبة طبعا .. تحاصره وتلقنه درسا لن ينساه بل ربما لن يتذكره لأنه قد يفقد الذاكرة بعد أن يتجمع حوله العشرات لضربه وتأديبه وبالسلاح

ولذلك فالكل يلتزم الصمت أمام أى مخالفة أو بذاءة أو قلة أدب يراها حتى لو كان عميد الكلية أو رئيس الجامعة أو حتى مدير الأمن المدنى الذى هو بالضرورة لايهش ولاينش ولا يكش .. فوجوده والعدم سواء ..

وناهيكم عن التجاوزات الخلقية من معاكسات وتحرش ووووو فوصل الأمر إلى حد بيع المخدرات داخل الحرس الجامعى ولا مانع من التعامل فى السلاح أيضا بكل الوانه الأبيض والأحمر والطلقات الحية متوفرة للجميع والدليل موقعة عين شمس وموقعة المنصورة

أما التعليم فهو آخر ما يفكر فيه من يدخل إلى الجامعة الآن فهناك ما هو أهم وهو فرض السيطرة واصطياد الفتيات واللى مش عاجبه ذنبه على جنبه ..

كل هذا يحدث داخل الجامعات وأكثر منه ومن لا يصدق فعليه بزيارة أى جامعة يريد فالدخول لم يعد صعبا ولا بالكارنيه كما كان فى الماضى فالأمن الإدارى لايجرؤ على طلب إثبات الشخصية من أى طالب أو طالبة وإلا نهاره مش فايت

والآن ياسادة يا كرام هل ارتاحت قلوبكم بعد أن أصبحت الجامعات مرتعا للبلطجة والانفلات الأخلاقى .. هل ارتحتم الآن بعد أن خرج الأمن من الجامعات .. هل أصبحت الجامعة اكثر أمنا وهل تحقق استقلال الجامعة عندما أصبحت بلا أمن ولاأمان شأنها شأن مصر كلها .. هل اطمأنت قلوبكم بعد أن أصبح مشهد المعارك والمولوتوف والحرائق والمصابين مشهدا معتادا فى ساحات العلم

لقد قرأت مؤخرا تصريحا للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يقول إن الجامعات الآن من حقها ممارسة العمل السياسي والحزبى رغم أنه فى نفس التصريح قال أرفض العمل الحزبى داخل الجامعة .. وبغض النظر عن التصريح وعكسه فما هو رأى الدكتور أبو الفتوح فى حال الجامعات الآن .. أين اختفى الدكتور محمد أبو الغار وأين اختفى كل من كانوا يهتفون بسقوط الحرس الجامعى ؟ وأين كل من كانوا يطالبون باستقلال الجامعات ؟ هل تحقق الآن الاستقلال الذى كنتم تبحثون عنه أم أم الأمر تحول إلى عبث وفوضى غير خلاقة حولت الجامعات إلى ساحات للبلطجة ؟

أم أنكم الآن لاتهتمون لأمر الجامعات وما حدث فيها من انهيار بعد أن أصبح لكل منكم حزبه السياسى ومريديه ولتذهب الجامعات إلى الجحيم .. أتمنى ياسادة أن أسمع من أحدكم تعليقا على سقوط الحرس الجامعى كما سقطت الشرطة وكما كنتم تهتفون بسقوط الجيش ... هل هناك شئ آخر لم يسقط فى مصر حتى الآن وتريدون إسقاطه ؟

هناك أيضا أشياء سقطت لم تكن فى حساباتكم .. سقطت الأخلاق التى لاتهمكم .. وسقط الأمن الذى لايعنى لكم أى شئ .. وسقط احترام الكبير على أيديكم .. سقطت أشياء كثيرة فى مصر التى لم تسقط حتى الآن بفضل دعوات الغلابة ونتمنى ألا تسقط على أيديكم قريبا فساعتها ستفرون جميعا لتقضوا بقية حياتكم فى أوربا وأمريكا لتنعموا بالأمن الذى ضاع فى مصر 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق