]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزخرف : نبذه / بقلم قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 21:25:40
  • تقييم المقالة:

 

 قصي طارق

وإن السبب في اهتمام الفنان المسلم بالزخارف  يعود إلى كراهية الإسلام لتصوير الكائنات الحية، فلما وجد بين يديه تلك الأشكال الهندسية والنباتية انصرف نحوها يطورها ويبتكر فيها أشكالاً جديدة حتى احتلت مكانة مرموقة. إذ إن كل مفردة زخرفية ما هي إلا تركيبة من مجموعة عناصر تتمثل بالنقطة والخط والشكل والفضاء واللون والاتجاه، وعندما تنظم ضمن مساحة محددة فإنها ستظهر شكلاً أو هيئة تحمل صفة معينة ذات هدف محدد، والمفردة قد تتحقق من خلال الخط الذي له أشكال واتجاهات متنوعة. كالمستقيم أو المنحني الذي تظهر فيه صفات تشابه وتناسق وانسجام وتوافق وتباين وتعارض بشكل أفقي وعمودي أو مائل أو من خلال الشكل المؤلف من سلسلة من الخطوط التي تعين وتحدد الشكل أو الهيئة أو النمط، أو من خلال الحجم سواء بين الأشكال أو بين فواصل الأحياز التي تختلف في حجمها. وهذه المفردات أما تكون محاكية للطبيعة، أو أشكالاً مجردة الغرض منها هو إظهار ما يعنيه الشكل ذاته.

الزخارف التي استخدمها الإنسان في جميع الحضارات التي نشأت منذ القدم وحتى الآن، ولقد كان ميل الإنسان إلى استعمالها بسبب بساطتها، ونزعة الإنسان الفطرية للتجريد، لذلك نراها في الآثار القديمة وموجودة في الغالب كإطارات لغيرها من الزخارف، وكوحدات مكررة لملء مساحة معينة، فضلاً عن الحالة التي تفرضها الخامة والأداة في عملية الإنتاج،

ثم تطورت الزخارف في الفترة الثانية من الحكم العباسي  أي بعد أن أصبحت مدينة سامراء عاصمة للحكم العباسي، وقد عرفت الزخارف باسمها، إذ زينت تلك الزخارف أبنية مدينة سامراء، لاسيما الأجزاء السفلية من الجدران، فقد كانت مغطاة بطبقة من الجص نفذت عليها رسوم بارزة وأخرى غائرة بدقة وعناية وكان من بينها زخارف نباتية وأخرى هندسية،

وإن التعامل مع الزخارف الزهرية من الناحية التطبيقية يخضع لمبدأ التكرار الذي يبدأ من الوحدات الزهرية ذاتها ومن ثم الأغصان وما يتفرع منها وما ينمو عليها من أزهار وأوراق وبراعم كما وتوفر الأزهار المركبة والمضاعفة إمكانية مرنة للمبادلات اللونية والخيارات غير المحدودة بفضل ما تتمتع به من كثرة التفاصيل والجزئيات الزخرفية لذا تعد مجالاً خصباً للتلوين المتعدد. واشكال الزخرفة  هي الأزهار البسيطة: تكون ثلاثية أو رباعية أو خماسية الأوراق وتكون ألوانها قريبة الشبه بالواقع، وهي غالباً ما تملأ الفراغات بين الأغصان فضلاً عن الأوراق، كما إنها قد تكون جزءاً من الأزهار المركبة. و الأغصان فتتجسد بشكل خطوط متفرعة ذات استدارات حلزونية أو قد تكون متموجة يلجأ المصمم الزخرفي بدايةً إلى توزيعها على المساحة المراد زخرفتها بشكل متناسق ومتجانس.  
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق