]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدرستي العتيقة والعم حسن بقلم (عطاف المالكي )

بواسطة: عطاف المالكي  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 19:05:32
  • تقييم المقالة:

 

مدرستنا العتيقة والعم حسن

 سنون  عديدة   على  مراهقة   الطيش   ... مازلت أتذكر حقبتها  النقية وأيامها السعيدة
كنا  نحيك مقالب الطفولة  بمهارة .. نتواعد مع ا لشلة  في حلقة دائرية
وفي ركن محدد  نختاره  خارج الفصل  وكأنه ملك خاص لنا بصك شرعي؟؟!!
الويل والثبور  لأي طالبة ليست من المجموعة   تطأ قدمها  هذا المكان !!
حتى أن المستضعفات لا يجرؤن  النظر ولو عن بعد ??!!
في تلك المرحلة   كانت زوجة حارس المدرسة والتي أطلقنا عليها فيما بعد دبوس
مكلفة من قبل الإدارة مراقبة الطالبات
ضقنا ذرعا بها لأن حركاتها غبية وبلهاء تلاحقنا كظلنا  
 تشي  بكل شاردة وواردة حتى لو رفعت خصلات شعري عن وجهي لا  تتوانى وصف  الحدث ... تأتي بأخبارنا مفصلة (رويتر بدائي)

 لمديرتنا  غير الفاضلة        والتي تستأنس  تكبير حبة الخردل لتجعلها قبة وارفة الظلال   ومن  الهضاب أودية وجبال !!
بدورنا نفرغ شحنات الغضب والاحتجاج على العم  حسن زوجها  المسكين والمغلوب على أمره وعند  انتهاء الدوام ووقت الانصراف
نبدأ بالتفكه والاستظراف ونقول  ...عم حسن نادي طلال مداح وأخرى  عبد المجيد عبد الله وثالثة طلال سلامة 
وأي اسم تستحضره ذاكرتنا نمليه عليه
وهو يردد كببغاء   في جهاز الميكرفون
ونحن بمكر طفولي نضحك وهو يصرخ طلال مداح.... .. محمد عبدو .... راغب علامة
ثم اكتشف اللعبة بعد أن نبهته إحدى المعلمات
كبرنا ونسينا أيام الشقاوة
إلا أن المكان هو هو والعم حسن وزوجته يحرسان المكان   يرتدي جبته البالية    يتدثر بها صيفا وشتاء   يحتسي قهوته في غرفته العتيقة ويطل من النافذة يراقب المارة !!
   عندما وقع نظري على العم حسن شعرت بالخجل والحياء من تصرفاتي  الشقية التي دبرتها مع صديقاتي ضده !!ا
مررت بالسيارة أنظر على أطلال  انصرمت  وأيام  جميلة بريئة ولت
لا نفكر إلا  ماذا سنفعل غدا من حيل و مقالب!!!
   شعرت بحنين لزميلات  تلك المرحلة  كم لعبنا وجرينا  وكم ضحكنا وبكينا ...
فرقتنا الأيام  وكل واحدة شقت طريقها وطارت برزقها الذي كتبه الله لها  ؟؟!! 
ومدرستنا الأثرية  صامدة تستقبل أفواج وتودع أخريات  تتحدى الزمن   
 وكأنها كتاب    عتيق   يطوي  صفحاته  البالية  التي تشهد تطاول أمده    .
مازلت أحدق   من وراء الزجاج   على العم حسن وهو يتأمل وجوه العابرين بنظارته السميكة
وتعجبت من صمود كهل يحرس مؤسسة تعليمية  وقد  بلغ من العمر عتيا ؟؟!!
هل يستطيع دفع الأذى والخطر إذا وقع  جلل  أو مكروه لا سمح الله

رفعت جزء من غطائي لأرى  صفوف  الطالبات المندفعات من البوابة الخارجية , وحالة من الهستيريا ولغط وفوضى  أولياء الأمور     
وا لعم حسن  ..ينادي بصوت مخنوق مسه الكبر والوهن
 
 غذيت  السير  بعيدا  عن مدرستي  إلا أنها   تدق  ناقوس  ذكرياتها 

  تتأرجح أمامي  محفورة في أعماقي تعاودني بين الفينة والأخرى ...............(.ا ل ع ن و د) 


  

 

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عطاف المالكي | 2013-04-19

    أخطأت في  كلمة أ(بهى ا)لمفروض تكتب بالألف المقصورة وسأعيد العبارة مرة أخرى وأرجوكم ا حاولوا أن تمسحوا الخطأ الاملائي فهذا يضايقني جدا

  • عطاف المالكي | 2013-04-19
    طيف امرأة مرورك الأجمل وحرفك  أبهة وأجمل فأنت طيف وأيضا امرأة فكيف عندما تجتمع الاثنتان (طيف امرأة )لك ودي وتقديري أيتها الأديبة الراقية
  • طيف امرأه | 2013-04-19
    غاليتي ..
    للذكريات مساحة مخفية داخلنا
    الغريب فيها انها تظهر مع صورة , او كلمة , او مشهد , ولا يمكن إيقاف شريطها ان بدأت
    اختي الراقيه تعجبني جدا كتاباتك فلك نبض ساحر وحرف بهي
    دوما معطاءة بكل ما تكتبه
    سلمتِ ودام حبرك يكتب لنا الخير والفائدة
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق