]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحياة الدنيا

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 16:08:23
  • تقييم المقالة:

قال الله تعالى { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }سورة الأنعام 32

إن الحياة الدنيا ما هى إلا مجموعه من المشاهد المتكرره والمعروفه ومع هذا فإن القلب متعلق بها أشد التعلق فيهواها وينغمس فى دوامتها إلا أن يفاجأ بإنتهاء الأجل وعندها فقط تنكشف بصيرته فيرى  ماذا فعل وماذا قدم؟ إن العبد فى هذه الحياه يصاب بالملل والضجر ومع هذا يكرر ما يفعله دون أن يجد سببا لضجره أو أن يحاول أن يجد له حلا... .الفيلم الذى  ينتهى بنفس النهايه ومع هذا يستمر الإنسان فى مشاهدته دائما وأبدا...إن الله عزوجل قد خلقنا فى هذه الدنيا لعبادته و كل الأعمال التى ينبغى أن يقوم بها الإنسان لابد وأن يكون محورها الأساسى هو عبادة الله عزوجل ...فعلى سبيل المثال :العمل عباده ولكن لابد أن يكون حلالا وأن يأتى بخدمة العباد وأن تكون نية العبد فى تقديمه لهذا العمل  هو إرضاء الله عزوجل...طاعة الزوج من طاعة الله ولكن طاعته فى ماهو خير وحق وأن تكون هدف الزوجه مع زوجها هى أن تحمله على الطاعه وأن تقيم فروض الله عزوجل فى ييتها ومع زوجها وأن تكون الحياه بينهما قائمه على طاعة الله عزوجل ...الحب فى الله عزوجل وهو الحب القائم على العباده والطاعه وليس الحب المشتمل على المعصيه وإنتهاك  الحرمات ....الكسب الحلال وهو جمع المال مما هو مشروع مع تأدية زكاته وتطهيره بالصدقه....إغتنام الفرص المشروعه وليست الوصوليه والإنتهازيه وهدم المبادىء وإنهيار القيم ....طاعة الوالدين القائمه على الرعايه والحب وطاعة الله عزوجل وليست الطاعه المراد منها إرث أو مال...ولكن العبد فى دنياه منحرف عن طاعة الله فى كل سلوكه وأعماله فنجد حبه للعمل من أجل المال أو الشهره وحبه لجمع المال بكل الوسائل الغير مشروعه ونجد العبد الذى يشقى فى دنياه من أجل كسب قوته ومع هذا نراه جاحدا متمردا بعيدا عن ربه ينقب عن المعاصى ليفعلها .فالحياه رغم كل شقاؤها ومصاعبها إلا أن شهواتها مازالت زينة  البشر التى يحبونها ولا يتقبلون الخروج منها ولا فراقها... فهل سيمل العبد من هذه الحياه ويشتاق إلى طاعة الله ويمنى نفسه بما هو خير له فى آخرته فإن إستقام العبد فى طاعة الله إستقامت له الدنيا وحصل على النعيم فى الآخره ..ومن عبد الله من أجل الخير فى دنياه فقط يخسر الدنياوالأخره.... قال الله تعالى (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خيرا إطمأن به وإن أصابه فتنة إنقلب على عقبيه خسر الدنيا والأخره ذلك هو الخسران المبين )سورة الحج11

قال الله تعالى( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) سوره الشورى 20

قال الله تعالى  (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[سورة هود آية: 15-16]

  • د.هاله محمد البيلى | 2013-04-19

    العزيزه طيف إمرأه : جزاك الله كل الخير على هذا التعليق الرائع وعلى الإستفاضه فى التعبير  ..

    فالإيمان الحق ينقى الإنسان ويصرفه عن التعلق بما هو زائل والنظر إلى الدنيا على أنها وسيله فقط للوصول إلى النعيم الأخروى ...    

  • د.هاله محمد البيلى | 2013-04-19

    العزيزه طيف إمرأه : جزاك الله كل الخير على هذا التعليق الرائع وعلى الإستفاضه فى التعبير  ..

    فالإيمان الحق ينقى الإنسان ويصرفه عن التعلق بما هو زائل والنظر إلى الدنيا على أنها وسيله فقط للوصول إلى النعيم الأخروى ...    

  • طيف امرأه | 2013-04-19
    الغاليه والراقية الدكتوره هاله .
    بارك الله بك ورعاك وحفظك
    طبيعة الانسان يهوى الوصول لامنياته , للاسف الشديد كثير أو لنقل _بعضا منها _ خالية من كسب الرضى الرباني
    قد يكون وصل الى ما يريد بكل مجالات حياته , لكنه ايضا يطمح في الزيادة , هل ذاك طمع ,,ام حاجة تأصلت داخله؟؟
    لكن حينما أنظر لقوله عليه الصلاة والسلام المعلم الاول لنا والذي جاء ليجعلنا أكثر حرصا على طاعة الله واكثر
    سعادة في اتباع ما أمرنا الله به كي نسعد أعلم انه طبع متأصل به , ولكن ما الذي يوقف هذا الطبع سأضع هنا
    اولا الحديث كي نؤكد انه طبع :
    دثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوبالله على من تاب
    وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي سعيد وعائشة وابن الزبير وأبي واقد وجابر وابن عباس وأبي هريرة قال أبو عيسى هذا حديث
    حسن صحيح غريب من هذا الوجه
    اذن هو يبدو لي طبع لكن ما الذي يوقف هذا الطبع ويقم بترويضه ؟
    انه ذات الانسان هي التي توقف تلك الاطماع ففي قوله تعالى :
    {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}، {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا}،
    ثم انظري الى الاية الكريمة :
    {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}.
    وقوله تعالى :
    {إياك نعبد وإياك نستعين}
    أاي اننا نطلب العون منك با الله في الوصول الى الطريق الصحيح وليس الفاعل الله انما نحن الذين نطلبها منه ؛فالأستعانة يطلقها الفرد منا حينما يريد ان يعينه احد على حمل شي او إكمال امر اي أنه مخير بحمل الامر ثم طلب العون ,اذن المطلوب الايمان الذي يجعل المرء أشد قوة في الوقوف امام تلك المتطلبات , والمتع التي لو فكر بها جيدا  
    بمنأى عن انانيته وتلك النزعة التي في داخله لوجد انه يستطيع الاستغناء عنها , وان القليل منها يوصله للسعادة والكثير الى المهالك لانها شديدة الجذب لصاحبها حيث الاعماق , فقط لو زاد جرعة الأيمان قليلا ولكن بالمداولة عليها والدوام سيكون لها مفعول الحاجز عن تلك المتطلبات التي تاخذنا الى عالم لو دخله الواحد منا لن يخرج الا بعون الله وفضله ,وكان مقربا منه في ساعة الرخاء فهذه من وسائل الخروج منها , كما حدث ليونس عليه السلام حينما اخرجه الله من الظلمات الى التور بفضل تسبيحه واذكاره
    غاليتي عذرا لاني أطلت الحديث فمقالك جدا شيق ويحتاج لدراسة عميقة
    محبتي لذاك الضياء داخلك دمت بعافية
    طيف بخالص التقد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق