]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التدخل صفة سرطانية

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 13:41:53
  • تقييم المقالة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينيه , هذا الحديث قصير لكنه يدعو إلى خصال و معاني جليلة منها ترك الفضول و التطفل و إنفاق الوقت فيما لا طائل منه و أن لا ينشغل الإنسان بشؤون الآخرين لأن هذه الصفة من أسوء الصفات يمكن القول بأن من يتدخلون في خصوصيات الآخرين يشبهون الخلايا السرطانية التي لا يمنعها أي شيء من الانتشار و النيل من صحة الخلايا السليمة المفيدة للجسم...إنها صفة منفرة تولد الكره ضد الشخص الفارغ الذي يعشق إزعاج الناس.

بعض الناس لديهم معرفة كبيرة في مجالات محددة يستطيع الإنسان أن يزعج الناس من خلالها....,هؤلاء لديهم تصرفات و أساليب في الحياة و قوانين لا يستطيع أي شخص أن يتخطاها مثل ميل إلى شيء معين و في معظم الأحيان يكون هذا الميل لإرضاء الشهوات و الأهواء و ملئ أوقات الفراغ التي لا تنتهي في حياتهم كما أنهم يعطونك انطباع أنهم يعرفون كل شيء و يعتقدون أن ما يرونه من وجهة نظرهم يمثل جميع أنحاء العالم....و هم علماء في كل فروع العلم و يعتقدون أن العالم ملكهم و يجب أن يتصرف جميع الناس بالطريقة التي تعجبهم و تريحهم مع أن الله خلق الكرة الأرضية لأي شخص يولد و كل شخص له الحق في أن يحيا بالطريقة التي تعجبه إذا لم يخالف القوانين و لم يؤذ الآخرين ,تكلم عن هذا الموضوع الكثير من الناس بهدف القضاء على هذه الآفة الخبيثة و السرطانية مثل دكتور عبد الرحمن المحرج الذي وصف ما يحدث في الواقع بأسلوب رائع ,أمثلة على التدخل: الأسئلة الشخصية مثل: لماذا لم تتزوج إلى الآن (للرجل أو للمرأة)؟؟ و أسئلة عن الإنجاب إذا تزوج شخصان و لم ينجبوا بعد سنة و كأنه فرض على الشخص أن يفعل شيء معين في وقت محدد و مكان محدد و بطريقة محددة لتجنب الأسئلة الشخصية و المحرجة في أمور لا تحتمل أن يخوض الآخرون فيها , و قد يقول بعضهم أن الأمور التي يتدخلون فيها هي أمور عامة و مقبولة اجتماعياً....افترض أنه شيء عام و لكنه قد يكون بالنسبة لشخص آخر أمر خاص جداً و الحياة واسعة بما فيه الكفاية لتحتوي على أشخاص مختلفين و صفات و حالات متنوعة و آراء كثيرة و إذا اعتبر الشخص أنه سيفعل أي شيء بطريقة معينة و هي لا تؤذي الآخرين بل قد تنفع المجتمع و اعتبر أن ميله من الأشياء المقدسة التي لا يمكن النقاش فيها فهو حر و لا يحق لأي شخص أن يقول له افعل أو لا تفعل أو هكذا أفضل إذا لم يطلب رأيه أو إذا رفض تدخله, بعض الأشخاص لديهم فراغ كبير في حياتهم فيتدخلون في شؤون الآخرين و لديهم يقين لا يتزعزع بأنهم على حق في كل شيء و كأنهم آلهة!!! لذا من المهم أن ينتبهوا للأذى الذي تسببه هذه الصفة و أن الناس سيردون على اقتحام خصوصياتهم.

.........فكرت كثيراً بهذا الموضوع فهو منتشر و خاصة إذا لم تضع له حلاً.....و الحل الناجع هو مواجهة هؤلاء الأشخاص بصراحة و صرامة و جدّية و عدم إعطاءهم أي فرصة للتسلل إلى حياة الإنسان و إقلاق راحته.

 


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق