]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كنت لا أزال طفلا

بواسطة: طارق عفيشات  |  بتاريخ: 2013-04-18 ، الوقت: 07:28:28
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

كنت لا أزال طفلا

هل كبرنا؟ ام كبر واقعنا ؟ هل التي هرمت هي اجسادنا ام انفاسنا ام ترى هي قلوبنا..؟هل ضاقت؟ ام اصبحت ممتلئة؟ هل الطفل الصغير يحمل قلبا اوسع من قلب ابيه

هل الذي المني اكثر هو سقوطي من شاهق؟ ام هي سذاجتي لأني استبعدت احتمال السقوط.؟

كنت لا ازال طفلا, كنت لا ازال ساذجا وكنت مغرم بهذه الاحاسيس و كنت انوي ان لا افقدها و احافظ عليها الى اخر انفاسي كوني طفلا  كان يعطيني الشعور بلأمان بالراحة والدفئ كان يعطيني نفس ذالك الشعور المسالم عندما اضع رأسي على حجر والدتي و استسلم للنوم عندها بينما هي تداعب شعري و وجهي بلمساتها الناعمة اللتي هي اشبه بنعومة رياح فصل الربيع.

كنت لا زلت طفلا يذهب الى الخارج عند اول قطرة مطر من فصل الشتاء لأشم رائحتها و تأخذني لذكرياتي الجميلة.

ولكن للأسف الدنيا من شأنها ان تكسر تلك الصور اللتي تكونت على مر سنين عدة بلحظة واحدة بطيئة سريعة...

لحظة يتلفظ بها ذالك الطفل بأخر انفاسه لحظة يموت وهو لا زال متمسكا بسذاجته و هو ينظر الى الظلام ,الظلام الذي يستولي على عالمه,على عرشه الصغير وعلى مملكته الكبيرة ويأخذ مكانه وهو ينتظر ان يرى نورا يخرج من بين اذرع الظلام و ينقذه مما يهوي اليه ... ولكنه سرعان ما يدرك الحقيقة و يعرف بأن السذاجة قد خدعته وخدعت نفسها وها هي تهوي الى نفس المكان معه..

غريب هو شعو السقوط .. يصبح كجزء منك تغفى بالليل و انت تحس به و سرعان ما تفتح عينيك و تتلفت في ارجاء غرفتك و تبحث عنه .. هل هو حقيقي هل كنت احلم ام انا أتخيل..! ولكنه سرعان ما يتسلل الى خلف اذنك ويهمس بكل هدوء ويقول اني هنا ولا انوي المغادرة فوفر على نفسك عناء البحث... سأكون معك في كل مكان و كل زمان حتى اني سأجعلك تحاسب نفسك اذا ضحكت و سأجعلك تطرد الفرح اذا اقترب منك ولن تشعر بشيء الا بالذنب حتى على اخذك لأنفاسك و كأنها  ليست لك.

و تنام مجددا لتستيقظ مذعورا تبحث بخوف , خائف من ان تجده و تحاول انت تستمتع بتلك الثواني اللتي لا تجده فيها و لكنه سرعان ما يلف ضله حولك ويمسك يديك الراجفه ويخاطبك لا تذعر يا صغيري انا هنا ! انما اريح نفسي لكي ارافقك الى اين ما تذهب.

ليست هي الاجساد اللتي تهرم انما تهرم قلوبنا ,احاسيسنا, تصبح عاجزة عن العطاء تصبح عاجزة عن الوقوف عاجزة عن العمل و كأنها ليست موجودة و كأنه تم نفيها الى ابعد الاماكن في عقلك ...  في عقلك ليس في قلبك لكي تذكرها من دون ان تحس بها و كأنها لم تكن يوما.

ليست هي القلوب التي تضيق و لكنها لم تعد قادرة على ان تحوي جديدا داخلها..

تغير واقعي منذ اشهر قليلة تغيرت صورة الحياه فما عدت اراها بكل الوانها الزاهية كما اعتدت اصبحت الوانها محدودة و الصورة باهته و غير واضحة كأن ضلا امتد من قلبي التف حول جسدي, شد  الخناق على عنقي و غطى عيناي... وكأني اسبح بالفضاء المظلم اهوم من غير بر للوصول من غير هدف من غير نهاية.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق