]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا قاطع الإخوان الإنتخابات البرلمانية في الأردن ؟

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 21:46:33
  • تقييم المقالة:

 

لماذا قاطع الإخوان الإنتخابات البرلمانية في الأردن

محمود فنون

15/4/2013م

الإخوان قاطعوا الإنتخابات ليس حردا كما أعلنوا بل ضمن

 

رؤيا متفق عليها

الإخوان تنازلوا عن ثوابتهم ضد النظام وفي واقع الأمر يقيمون معه هدنة طويلة الأجل .

الإخوان في الأردن ينشطون ضد النظام السوري علىى الساحة الأردنية باشراف ومساعدة النظام .

خفت الحراك الجماهيري في الأردن خلال البضع شهور الأخيرة وتقلص دور الإخوان المسلمين في الشارع الأردني كما لو كان شكل من أشكال "التهدئة" أو الهدنة طويلة الأجل ، من أجل التقاط الأنفاس ، بل ومن أجل التعايش مع الوضع السياسي في الأردن لفترة أخرى قادمة .

إن التغيير في الأردن حتى لو أقتصر عل تغيير مجموعة الحكم كما حصل في مصر وتونس مع بقاء الحال على حاله ، لا بد أن يتضمن تغيير الملكية بشخوصها أو على الأقل بسلطاتها بجعلها محدودة . إذن الأمر معقد ، فهذه الأردن حتى الآن هي مقاولة العائلة المالكة يتوارثها الإبن عن أبيه كما جرى حتى الآن ..

يبدو ان جماعة الإخوان المسلمين تفاهموا على تغييرات دون هذا السقف ولا ترقى الى مستوى القضاء على الملكية أو تقليص صلاحياتها الى المستوى الشكلي .

ويبدو أن المسألة توسعت أكثر فأكثر تجاه الحكم الملكي والسلطة عموما . وربما كان هذا التهادن بسبب أحداث سوريا والتفاعلات حولها .

لقد امتنع الإخوان عن المشاركة في الإنتخابات البرلمانية مقلصين مشاركتهم في اللوحة السياسية الإردنية الى الحدود الدنيا . بهذا تخلّوا كتحصيل حاصل عن موقع القيام بمهمة المعارضة من خلال الأطر الرسمية ناهيك عن عدم مشاركتهم في الحكومة كإمكانية محتملة فيما لو حصلوا على عدد ملموس من مقاعد البرلملان .

إن المعارضة من تحت قبة البرلمان ومظاهر المشاركة الأخرى تكون أوضح وأقوى منها خارج البرلمان والدوائر الأخرى .

هنا تتمكن الحكومة من العمل دون أن تضطر لمجابهة معارضة برلمانية قوية قد تطيح بها .

وكفى الله المؤمنين شر القتال .

ولكن الحركة المطالبة بالإصلاح في الشارع الأردني  قبل بضعة شهور كانت قوية وغاضبة وتظهر بمظهر الإصرار والتحدي ، فلماذا انقلب الحال ؟

هناك بلا شك حصلت  تسوية ومساومات ..

وافق النظام الأردني على المشاركة في الجهد الحلابي ضد سوربا مقابل وقف اللعب في فناء الدار وتكسير زجاج النوافذ وما يتبع ذلك من تداعيات .

ها هو النظام يحمي منطقة آمنة ويفتح أراضيه للخبراء الأمريكان لتدريب المتطوعين من التيارات الإسلامية من الأردن وغيره ، وها هو يقوم بالأدوار التي انيطت به ، ويسمح للإخوان في الأردن ليقوموا بمهماتهم ضد النظام السوري ..والأردن تحول الى عمق استراتيجي للقوى المحاربة ضد سوريا والنظام السوري  ومنه يتسلل آلاف المرتزقة ، وفيه يتم تجنيد العملاء من السوريين اللاجئين في الأردن وزجهم في الحرب الضروس الدائرة ضد سوريا الوطن والشعب والجيش والحكم .

إذن هي الصفقة التي رعتها الدول الغربية ونفذتها كل من تركيا وقطر وساهمت السعودية في التمويل والتجييش ، وهذه الصفقة تعطي فسحة من الهدوء في الساحة الأردنية وتعطي الإخوان دورا كبيرا للعمل علىى مساعدة التيارات الدينية المحاربة في سوريا ،بموافقة الجكومة الأردنية وتحت إشرافها .. ويقاول النظام بتدريب  كتائب الجيش الحر ويسمح باستخدام حدوده وفقالا لمصلحة الحلف المقاتل ضد سوريا ، ويساهم في توسيع المناطق الآمنة بهدوء .

من المعلوم أن المطالب الإصلاحية في الأردنلا تطال البنية الطبقية والواقع الإقتصادي بل هي محصورة في المطالبة بإعادة تنظيم الحكم بشكل يسمح للقوى المعرضة وخاصة الدينية منها بالمشاركة في الحكم ،وأجراء بعض الإصلاحات الخرى على بنية الحكومة ودوائرها المختلفة وإجراء بعض التعديلات الدستورية وبعض الحريات .

ذلك أن الطبقة الحاكمة في و جماعة الأخوان المسلمين  على صعيد طبقي واحد وكلاهما يتلقى الرعاية والدعم من ذات المصادر ، وتوافقت حركة الإخوان المسلمين في مصر والأردن على التفاهم مع الأمريكان وعلى إعادة التأهيل للمشاركة في الحكم .إذن لا غرابة .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق