]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين جريدة "الخبر" ومجلة "المربي"

بواسطة: عثمان أيت مهدي  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 15:20:44
  • تقييم المقالة:

 

بين جريد "الخبر" ومجلة "المربي" قاسم مشترك. جريدة "الخبر"، والخبر في اللغة العربية يحتمل الصدق ويحتمل الكذب. وبما أنّ هذه الجريدة موجهة لشريحة من القراء لا يعرفون الصدق حتى مع أنفسهم، كتبَتْ في إحدى صفحاتها أنّ مجلة "المربي" التي أعرفها عن قرب وكتبتت بعض مقالاتي بها، وأعرف طاقمها المكوّن من أساتذة التحقوا بهذا المركز الوطني للاستراحة من عناء التعليم وفوضى التلاميذ، ولا تخصص لهم في مجال البحث التربوي العلمي، وكثير من مقالاتهم يكتشفها القارئ دون عناء من الأنترنات عن طريق عملية نسخ ولصق، أو ما يسمى عند النقاد بالسرقة الأدبية أو التلاص. هذه المجلة التي تطبع بألاف النسخ، ثمّ لا يعلم أحد أين تتوجه، إلى بلد القفار أو أعماق المحيطات، أو يرمى بها في الفضاء الطلق لتناطح عنان السماء.

تقول الجريدة أنّ "المربي" أختيرت كأحسن مجلة في دول المغربي العربي، في ملتقى تبادل البرامج والوثائق في تونس، لكونها تحوّلت بشهادة أخصائيين إلى ''فضاء مغاربي'' بامتياز، نظرا للدراسات القيّمة والمساهمات من مصر والكويت وموريتانيا والمغرب وتونس، ودول أوروبية مثل فرنسا، وأعضاء من لجنة التربية في البرلمان الأوروبي، ولقيت تشجيعات من المنظمة العربية للتربية والجامعة العربية، وحتى لجنة التربية في البرلمان الأوروبي.

مجلة "المربي"، إن استثنينا طباعتها الفاخرة، فلا يكتب فيها لا المصري ولا الكويتي، ولا المغربي ولا التونسي. طاقمها يتكون من أستاذ في الأدب العربي، وآخر في التاريخ والجغرفيا وثالث في التسيير والاقتصاد، والرابع في الرياضيات والخامس في العلوم الطبيعية.. تتناول المجلة مواضيع تربوية في ملفات وأعداد خاصة على نحو: تدريس العلوم الطبيعية، والفلسفة والرياضيات والإعلام الآلي... وتصور معي أخي القارئ أستاذا في التاريخ يتناول موضوعا في العلوم الطبيعية، وأستاذا في الأدب يتناول موضوعا في الرياضيات، وأستاذا في العلوم الطبيعية يتناول قضية في الفلسفة..

هذه الخبر الذي أوردته جريدة "الخبر" إن كان صحيحا، يعني أنّ ما يسمى بالمغرب العربي هو صورة طبق الأصل للرداءة والانحطاط في مجال التربية، ولا فرق بين الجزائر وتونس والمغرب إلا في التسمية التي يحملها كلّ بلد، والتشجيع الذي نالته من هذه المنظمات العربية والأجنبية أشبه بسمكة أفريل، ونحن في شهر الكذب والبهتان. وإن كان الخبر خاطئا، وهذا الذي أرجحه، بحكم قربي من المجلة وطاقمها، وشيوع الكذب جهارا نهارا، وبعناوين كبيرة في جرائدنا، ولا يخجل أحد من نفسه سواء أكان كاتب المقال، أم قارئه، فلا نقول إلا ما قاله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ : "إذا لم تستح فافعل ما شئت". وأقول للمشرف عليها: إنّ مجلة "المربي" التي تطبع بملايين الدينارات من أموال الدولة، لا توزع على المدارس والمؤسسات التربوية، ولا تباع في الأكشاك، ولا يعرف عنها أيّ أستاذ من أيّ مؤسسة كانت، ولا أبالغ، والخبر قد بلغ مسامعي أنّ المجلة لا يهتم بها لا الوزير ولا أمينه العام ولا أيّ مسؤول بالوزارة، تحتاج إلى مرب كفء يشرف عليها ليخرجها من ظلمات الجهل إلى نور الهداية.

ويحقّ لي كقارئ لهذا الخبر أن أطرح بعض الأسئلة لصاحبه خالد بودية: ماذا لو قلت لك: أنا بطل العالم في الملاكمة، وفزت باللقب في إحدى قاعات الملاكمة بالولايات المتحدة المريكية، وأنت لا تعرف عني شيئا.، أتنشر الخبر بجريدتك؟ كذلك هو حالك مع مجلة "المربي" لم تقرأ عددا منها، ولم تزر مقرها، ولم تكلم أحدا من طاقمها، ولا تعرف عن بيداغوجيا التدريس ولا عن علوم التربية ما يؤهلك للحكم على صحة الخبر من كذبه. يكفي أن استدعاك مدير المركز وسلّم لك هذه المعلومات لتنشرها بجريدتك. إذا كان الأمر كذلك فانشر بجريدتك دون حياء: "أنا بطل العالم في الملاكمة"، دون أن تنسى "في الوزن ما فوق الثقيل"

عثمان أيت مهدي 15/4/2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق