]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليله بارده من نيسان

بواسطة: رنا طوالبه  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 14:46:15
  • تقييم المقالة:

  ..............................ليله بارده من نيسان .................. 

اشعر بحراره جسمي صفرا ..ولون وجهي ممتقع اصفر هزيل  ..ويداي ترتجفان من فقر  

 

 

دفئ حراره نيسان في هذه الليله .ودقات قلب اكاد اسمعها بين الفيئه والاخرى تنتزع انفاسي لتخبرني بضجر كبير وهاله حزن اكبر تقمع في جوارحي  ..ما هي الا دموعي التي احس بها تنفر   من عيني  لتسلط على روحي افكارا  متضاربه مجنونه ..  وهناك في ركن ما شظايا جسدي المبعثر وبصيص امل خجول ينظر الي  ويحدثني بهمس  ليقول لن تحضي بي ابدا ..ليعاود الرحيل  قبل ان يأتي .هذا الكلام المبعثر من كل زاويه تلتفظها انفاسي لينخر بها قلبا وجعا مضني ..بكلمات متقطعه المدى كأنسان عليل على سرير الموت يحاول التقاط  الهمسات والنظرات ممن حوله .....وكلماتي هي ايضا ترقد عل سرير قلبي المضني  تعانق الموت سحبا وتناجي الامل بوميض     بات مضلا لطريقه التي رسمت شقاءا مبعثر الخطوات .عيا الطريق الطويل ان ينتهي بكل تعرجاته .......في هذا اليله البارده  من نيسان دقائق الاحزان لا تنتهي .عظلات قلبي لم تعد قادره على المضي من شده عياها كل ما اجد حولي  لا يبعث لقلبي  قليلا من السعاده .كل شيئ يخيم عليه السواد ..هذا كله  جعلني اثق بضعفي نعم ...لقد سخر الدهر مني فخلا بي ؟...كورده ذابله في اناء مصدوع وضع في زاويه غرفه جرداء لا تحمل في ثناياها سوا لونها الابيض المرتسم على الجدران  وقد بهت هو الاخر وشاخ قبل اوانه ...ورده موضوعه في انا مشروخ تحتلها بيوت العناكب الضخمه كحراس على باب اميره وحكم عليها بالسجن المؤبد ؟....كل ما في هذه الغرفه يتلفظ انفاسه الاخير اقترابا من موعد الموت للطرف الاخر ..كل ما انا فيه ثوره ..ليست في صالحي انشقاقي عنها يعني هلاكي والسير فيها ايضا مصيره الهلاك ...بعد هذا العمر كنت مخطئه في حساباتي  كان يجب ان اتوقف منذ اللحظه  التي شعرت بها أني أعيش لغيري بدون ثمن او كلمه شكر ...كان علي ان اوفر على قلبي كل هذا العذاب   الذي تذوقته أصنافا والوانا وان أرحم دموعي التي ذرفتها هباءا لاناس لا يستحقون ..لقد بنيت عرشا كبيرا  بمملكه لم اكن فيها يوما سوى خادمه صغيره ممزقه الثياب عاريه القدمين ...خادمه تلبي ولا تلبى  والان ابحث عود ثقاب واحد يدفئني في هذه الليله البارده من نيسان ..عود ثقاب واحد يبعث الدفئ لقلبا باتت خفقاته تنشد الرحيل ..كل الشوارع التي مشيت بها كانت مجرد ممرات ليصل غيري  ...كل الشوارع العريضه  من حولي كنت الوحيده فيها التي تدحرجت بمهاره عليها ومن فوقي يتسلقون جسر يوصلهم لمبتغاهم ...لاحلامهم لمستقبلهم ..كنت لهم السفينه والمينا ...اما انا كنت اشتم رائحه رذاذ الطرقات العفن وطين الارض الماسخ بالاقدام ..كنت مجرد طريق لهم ...لم يعد لكلامي الان اي اهميه تحسب ولافكاري اي صياغه تفهم  نفذت مني كل السبل لارجع من جديد  فذاكرتي ممتلئه بماضي لا ينسى وعذاب استوطن جسدي وروحي وعروقي  حتى توغل لاصابع قدمي ..وبات مترنحا  في خطوط عقلي الباطني الذي ما هنيئ يوما لراحه غفله تاتي من ضباب عابر ومن طيف ..لقد خط لي القدر امرا لا محيد عنه وانا لا استطيع عصيانه في هذه الليله البارده من نيسان  تقفل جميع ابواب المعاني والكلمات وتوضع النقاط على الحرو ف .لخادمه بنت عرشا ببملكه احتلها القراصنه ...لادين لهم ولا ضمير ....وقبل ان يقلعوا في سفينتهم رسموا علمهم من دمي وسطروا كلماتهم من عروقي ورفعوا الشراع الذي ركدت عليه  روحي ...وساروا في البحر .....وما اعرفه الان ان  لا سبيل لنجاتي سوا عود ثقاب واحد يدفئني في هذه الليله البارده من نيسان ....على شراع  القراصنه  وسط مداد البحر الثائر ,........................................ليله بارده من نيسان ,,,,,,,,,,,

الكاتبه ..رنا طوالبه .......................17...4...2013..

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق