]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الكنـــــــــــــوز المفقــــــــــــودة ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 10:06:16
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الكنـوز المفقــودة   !!!

كانوا في متناول اليد يوماً .. يكتسون بحلل التواضع والعطاء .. كالبحر دوماً يبذلون فيضاً ..  لا يشتكون من كثرة الروافد .. كما لا يشتكون من قلة الموارد ..  وعندما تعززت تلك الأيادي وأسقطت بجهلها هبة السماء ..  صاروا بعد ذلك رمزاً صعب المنال .. فوق الثريا عالي المقـام  ..  فليسوا بذاك القرب الذي كان ..  ولا يتواجدون إلا في الأحلام .. غفلت تلك النفوس وأفرطت بدرر كانت تحت البنان .. ولم تعرف بقيمة الجواهر إلا بعد فوات الأوان .. فهيهات هيهات من نجوم أصبحت تدور في أعالي الأفلاك .. مجرد النظرة إليها إجهار يأخذ العين بالهلاك .. والماضي صار  مستحيلاً يجلب الحسرات والندم بالإفراط  .. كثرة التواجد تفقد الدرر قيمتها .. ووفرة الشمس تنسي الناس غياهب الظلمات .. فلو كانت الأنفس لبيبة وفطنة لصانت الهبة واحتفظت بها في حجاب القلوب والأعماق .. ثم أقامت حولها دثاراً وستاراً وضلوعاً مثل لؤلؤة تقبع في كنف الأصداف  .. ولكنها تعززت بجهل ثم أهملت كنزاً بهوان وازدراء  .. فغابت البدور في لحظة ثم أصبحت في مجهول الأجواء  ..  ولم تطل بعدها أبداً تاركةً ظلمة الهم بغير أضواء  .. وتلك محنة الجهلاء ومحنة أنفس تعالت بغباء .. أنفس عضت بأسنانها أيدي كانت تناولها بالغذاء .. لتموت بعدها كمداً وتدفن في أضرحة التعساء .

                        وهنـاك أناس .. هم قوم يجحدون الأفضال وينكرون العشير .. ويحسبون العطاء لهم منة مفروضة .. وضريبة ملزمة مجلوبة .. ولكن العطاء لهم إنما صدقة مبذولة ..وإحسان من أنفس تعلمت كيف تبذل ..  وتعففت من مرافئ الأوحال .. تقبل عندما ينادي المستغيث .. فتكون هي التي تغيث .. وتدبر عندما تميل موازين سفاسف الأمور .. وتبتعد عندما تفسد الساحات وتنبح في جنباتها الكلاب .. هم كذلك في طهر مثل تلك الملائكة التي لا تدخل بيتاً تتواجد فيه النجاسة  ..  فلا تجتمع محاسن الأخلاق مع شعثاء الفطرة .. الذين لبسوا ثياب الخسة والدناءة .. فذاك مشرق مليح الصيت كامل الأوصاف .. وذاك مبهم تائه في التيه والضلال وتنفر النفوس من روائح السيرة والمسيرة  .. فأين الثريا من الثرى ؟؟ ..  وأين القامة والهامة من ثقل ريش النعام .. جدل لا يقبل المقارنة في كل الأحوال .. وفتح المقال إنما فقط  لتنوير من هم في غفلة التيه والضياع .. يحسبون أنفسهم على علم وهم لا يعلمون .. وعدم العلم تنعته المعاجم بالجهل والجهال .. وتلك هي النفرة التي وصمت الإنسانية عبر التاريخ بوصمة السواد ..  ونالت كثيراً من سيرتها الماضية .. وشوهت فجر الحضارات لتمثل نقاط العيب التي تستلزم الخجل .. وتستلزم التواري عند فتح السيرة .. وإلزام البعض من أبناء البشر بأتباع نمط من الفضيلة والأخلاق أسهل منه ترويض وحوش البراري .. فتلك تقر بجهلها ثم تمتثل .. أما البعض من بني البشر فعناد مقرون بجهالة .. وانتفاخ بوهم وفراغ .. فهم علة مثل شوكة الحوت التي تشبك بالحلق فهي لا تقبل الابتلاع ولا تقبل الفـوت .

ـــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق