]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعــــــــــــلة المطفيـــــــــــــة ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 09:55:54
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعــلة المطفيـــة  !!

ليس الحال كما كان في أجندة الماضي بالخيار .. وقد أرادت الدرة أن تجاهر بالخصام  .. وتعودت إشارات اللوم والعتاب .. مقرونة بسجال يؤجج شوكة الجفاء .. وتخلق المسافات بين ماء ودماء .. وتوقفت أشجان كانت تجري في شريان القلبين .. وقـد أوجدت الران بعد الران .. وأغلقت منافذ الود التي كانت ذات يوم تجري في جداول الوفاق ..  ثم كان العناد والإصرار والوخز بالكلمات والإنشاء  .. ولكن جاءت لحظة من لحظات الانفلات من قيود الصد والعناء  .. إلى واحة قلب كان عامراَ بطيب النوايا والصفاء ..  واحة تعاملت أجواءها بالرقة والسماحة وثوب الحيــاء  ..  لنفس عفيفة لا تتعامل بشـدة الرعناء .. في رقة النسائم تواضعا َمثل لحظة في عصر يوم متهالك القوى ..  وباستكانة مثل غروب لم يتمالك الظلام   .. لحظات تتردد للشمس في رحيلها وتتكاسل لليل في قدومها .

                         فجاءت أخـرى تسد المقام .. بنعمة حسن وجمال تشاطر الملائكة في الخصال ..  لحال في واحة قلب كتبت على أبوابها غير مسموح بدخولها الهم والأحزان .. نضرة عطرة جاذبة الرائحة كالليمونة ..  صاحبة شأن وبيان وافتنان  .. تملك الكمال في روعة خلقة وأخلاق .. تمنع هيبتها ومقامها الخوض في تفاصيل الارتقاء في سلالم الخصال .. فرب إفصاح بأسرار لؤلؤة يجلب الأعين لها بالفتنة وفيها أعين الحساد .. ولكن تكفي أنها درة خلت من علامات الشوائب .. وتعففت من كل قيل وقال .. وبعدت من كل رمية تخدش نقاء الكمال . تعالت واستحالت .. ولكل أوسمة الصفات الحسنة حازت ونالت ..  وجاء الفرح أخيراً عبر ممر بين جنة ونار .. الماضي غضب توشح بالإصرار .. والحاضر نعمة تستحقها الأبرار .. والنفس ميالة لمراتع الندى ومهاطل الأمطار .. ونافرة بإباء لمعاول الهد والانكسار .. فكيف التفاضل بين بحر يملك العطاء بزخم الجمال والأنفاس وبين من يسطو على القلب بحكم الأقدار ..  إذا توسد القلب نار محرابها لم يسلم القلب من ازديادها للشرار ..  وقد غفل القلب كثيراً في تيهه ثم نام عن فتنة الأسرار  .. ولو علم القلب في حينه بتلك الجنة بالجوار .. لما صبر على معسول قول من النثر والأشعار .. ولما تجرع كئوس الأحزان كأساً بعد كأس .. وهو قلب طيب صادق وقد كتم المحنة وحبسها في العمق والأغوار  .. وقد بنا جسور الود احتساباً ليوم ( ربما ولعل ). ولكن دامت محنة الآلام حتى أطل فجر الندى بربوة ذات قرار .. بخطوة جديدة أسعفت أمنيات قلبين بالورود والأزهار  ..  ولقاء توشح صدقاً وسكينة ووقار .. فتلك التي كانت تملك القلب ذات يوم خانت عهدها بالقرار .. ثم تعمدت في أسباب صد وفرار .. أما تلك التي تملكت الحاضر فهنيئاً لها فقد نالت وسام الانتصار .. هي شعلة فوق صفحة القلب جديدة تسطع كالمنار .. وأخرى كانت ذات يوم ثم تحلقت بدروب الانشطار والاندثار .. والذي يتذوق السلسبيل في جديد الأنهار لا يعود يوماً ليشرب من أجاج البحار .

ــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق