]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا نكتب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 08:32:40
  • تقييم المقالة:

 

لماذا نكتب

يقول (شارل بيبتو)/ انا أعرف جمهوري لذا أنا أكتب.

ما من أحد إلا وله جمهوره الخاص والعام,يتبعه عن قصد وإصرار,حتى إن كان لايعنيه من أمره شيئا.ذاك ان الكتابة لها طقسها كالقضاء والقدر ,تهيمن على الجميع,عمودية التقرير والتبرير.الكتابة ومنذ 1500 سنة متقدمة على القراءة ,طقس يدل على الخسارة أكثر منه على الكسب.كيف لا نكتب والإنسانية يوما بعد يون تخسر المزيد من وهجها وبريقها البشري,بفعل جنون التاريخ حروب مآسي اوبئة نزاعات إقليمية داخلية وخارجية إقليمية ومحلية وعالمية.فيها المزيد من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان .يكتب الكاتب نظرا لأشياء كثيرة بدأيشعر بأنه يفقدها ,وسيطرة الرقم والمادة على القيم الإنسانية .ولذا تجد الكتابة حاليا علماء النفس والإجتماع يعطونها عدة تأويلات,فمثلا بمجرد ان يكتب الكاتب من منطقة معينة ,تدري الجهات المعنية ان هناك مشكلة في ذات المنطقة,ذاك ايضا ان الكتابة تطرح عدة تأويلات نفسية إجتماعية ثقافية إقتصادية,ولهذا ميلاد كاتبة هو حتما ولادة مشكلة ما  في المكان والزمان,وناتج على عدم وإختلال في التوازن في عدة ميادين.يبدو الكاتب حتى قبل الإنفتاح العالمي حول الحضارة الديمقراطية وحقوق الإنسان كان غير محببا وغير مرحبا به,لأنه كان بمثابة العين البصيرة لأمته,وكاشف عيوب السلطة,ولذا نجد العديد والقوافل من الكتاب من قدموا أنفسهم ودمهم قربانا على محراب الحرية وشهداء الكلمة والحرف أنى وجدوا. الكتابة ايضا لحق بها ما لحق بالكاتب من تهميش وقطع السبل كيما لاتصل الى القارئ خوفا من الثورة والإنقلابات والتنوير التي تتركه في العديد من الألباب .وعلى الرغم من التقدم العلمي والحضاري للأمم والشعوب وفي ظل الإنفتاح السياسي والديمقراطي,تبقى العلاقة بين الكاتب والسلطة تشوبها علاقة الحذر والترقب,ولايزال حتى العالم المتقدم يخشى ويرتبك من كلمة ومصطلح كتابة ,وصدق (كيلجرد) /حينما قال/ كلما ذكر لي كلمة كاتب أتحسس مسدسي. الحرفة التي كل واحد يتمناه لنفسه ويتمنا لولده ولأهله وفي نفس الوقت لايتمناها لعدوه,تثنية الفعل ونقيضه ,التشابه مع الفارق,الحب مع الكراهية,الصدق مع الكذب,اللعب مع الجد,الحزن مع الفرح,الموت مع الحياة,الحقيقة من عدمها, محظوظ الكاتب لأنه يعرف جمهوره مسبقا ,يعرف لمن ومتى وأين ولماذا يكتب .ومادام صاحب حرفة الكتابة  يحمل لعنة مقتل كعب (أخيل) الوحيد في قدمه او في قلمه لايهم ,وما دام سيكون مصيره يوما على آلة حدباء محمول,فليقولها ويموت.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق