]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تخيــــــــــــــل !.!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-17 ، الوقت: 07:23:54
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تخيــــــل  !!

تخيــل  !! ..

كيف كان الماضـي عزيزاَ في رفقة الأنوار ..

حين كانت ضفاف الحسن والجمال قبلة للأنظار ..  

وإشارات البنان كانت تلبى بطاعة الأبرار ..

والقلب يتنعـم عزاَ ورفعةَ بذلك المشوار   ..

لا قيد يجـرح المشاعر ولا بين يلام بالانتظار ..

تخيـل ..

كيف تلاشت تلك الأحلام فجأة بالانشطـار  ..

كالسراب عيباَ اختفت معالم الماضي بالاندثار .. 

نهاية درب لفصل ربيع تنكر بإصـرار ..

ثم بداية صيف تجرأ بغير موسم ينادي بسموم وشرار ..  

تخيـل  ..

كيف يكون المسار بعد ذاك القرار ..

كيف يكون المسار في ظلمة بغير أقمار ..

تخيل كيف تكون غابة بغير أشجار ..

وكيف تكون جنات بغير أنهار ..

وكيف يكون غيث بغير أمطار ..

تخيـل ..

أسر وحبس في قلعة للنفس بغير إبحـار ..

محك من الأوهام يسكن قلباَ ويوجد القلب في قفار .. 

ليعيش لحظات البكاء همـاَ والعين ترسل دمعها بمدرار ..

تخيـل ..

محنة أشواق وأشجـان تنازع الرمق الأخير في انهيار ..

وبواخر فرحـة ترتحل وترمي بواقي الذكريات خلف الجدار ..

وست الحسن تقيِـم عرشها لتكون عنـد فوهِـة الدمار ..  

تخيـل .. من يروم اللحن صمتاً بغير عزف وقيثار .. 

تخيـل .. من يمنع المسك يفوح عبقاَ ويعطـر أهـل الديـار ..  

تخيـل .. من يحبس الدمعة قسراَ حتى لا تسيـل شجناً في انحدار ..

 تخيـل .. من يقتل الفرحة كمـداً فـي عمق وأغوار ..

تخيـل ..  من يسكب السم في كاس حـب في جرأة وإصرار ..

ثم يشرب السم مجاهراَ ليموت بقـوة الانتحار ..

تخيــل ..

من يتناسِـى الماضِي بجرة قلم ثم يتشفى بالقرار ..

كيف يمنع رياَ كان يسقي ضفاف قلبين ليلاً ونهار ..

وكيف يغلق باب نعمة كان يتوشـح  بالاخضرار ..

تخيـل ..

من يعشق العذاب وينتشي بلحظة الويل في النار .. 

قائلاَ علي وعلى الأحبة أن نلتقي في ساحة الأضرار ..

ليموت في أعراس حزن تجمع الشمل في باحة الأخطار ..

فيا ليته تمنى لنا الخير وتمنى لنفسه أن يلوذ بالفـرار ..

ـــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق