]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"عز ضائع.. و نخوة مغتالة"

بواسطة: Djahane Samarcande  |  بتاريخ: 2013-04-16 ، الوقت: 21:07:49
  • تقييم المقالة:
في الوقت الذي تعتزم فيه دبي بناء برج تدور طوابقه كل ساعة في اتجاه، قرى بأكملها تباد في بورما..
في الوقت الذي تصرف الملايين و بالعملة الصعبة للتصويت على متسابقي "Arab Idol " و غيرها من البرامج التي لا تسن و لا تغني من جوع..يموت الأطفال جوعا في الصومال..
في الوقت الذي تدفع امرأة ملايين الدولارات للاعيبي ريال مدريد للحضور الى بيتها و اخذ صور مع أبنائها...لا يجد اللاجئون السوريون بيوتا يحتمون بها..
في الوقت الذي يشتري أثرياء البترول سيارات من الذهب الأبيض..يفر اهالي مالي للنجاة بحياتهم لا يملكون نعالا في اقدامهم..
في الوقت الذي نحيي فيه يوم الأرض ..تقتطع منا في كل يوم أرض و يزداد عددنا تحت الخيام..
نحن الذين ما فتئنا نلقن أن مَثلنا كالجسد اذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى..
علمناها و لم نعمل بها..
بلغنا من الذل اننا نموت من أجل الكرة، من اجل حفل غناء، مغني، السكر، الزيت..من اجل كل شيء و أي شيء إلا من أجل كرامتنا ..
كرامتنا الممتدة من أقاصي شرق آسيا إلى المحيط الأطلسي...
من أعالي بلاد القوقاز إلى أعماق أدغال افريقيا..
كرامتنا في كل جبهة سجدة لخالق الخلق و آمنت بسيد الخلق..
ماتت فينا فلم نعد نمت من أجلها..
لكن و في خضم كل هذه الأحداث الكثيرون مشغولون عما اذا مات البوطي شهيدا أم لا..هل تاب قبل موته. و هل و هل ؟؟ و كأن كل مشاكلنا اختصرت في هذا السؤال‼ و الجواب عنها سيجلب لنا النعيم
لما نحب احتكار الحقيقة؟؟ لما نحب احتكار الجنة؟؟
نحن اليوم أشلاء..و نرى صور أشلائنا على صفحات الفايسبووك و يُقال لك " اضغط لايك قبل ان تخرج"..بربكم كيف لي ان أعجب بموتنا؟‼
هل هان موتنا حتى على أنفسنا..نتشارك صور جثثنا كصور عائلية..ونؤدي واجباتنا الفايسبوكية بالضغط على زر الاعجاب.. و إن لم يكن حقا للاعجاب فهو نوع من تبرئة الذمم أو هذا اقصى تضامن لنا تجاه القضية ..
غثاء نحن كغثاء السيل..
طلبنا العزة في غير أعزنا به الله ...و النتيجة نعيشها
لا أسوء من الموت ذلا..
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Djahane Samarcande | 2013-04-27
    شكرا اخي الكريم .و كل الشكر لك على الوقت الذي خصصته لقراءة هذا المقال
    و للتوضيح فقط انا أخت و لست أخ
  • طلال صهيب | 2013-04-27
    زمن لا نعطيه أكثر مما نعيشه لأنه صار همنا ما بين أعيننا نراه ولا تعنينا مشكلات غيرنا ولو كانوا ينتمون غلينا بالعروبة أو بالإسلام أو بالجيرة
    مقال رائع يا أخي بوركت وبوركت يداك وسلمت أفكارك.....
    أخوك طلال

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق