]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفلاح والمدرسة ( التسامح )

بواسطة: حسن العمري  |  بتاريخ: 2013-04-16 ، الوقت: 19:05:36
  • تقييم المقالة:

" الفلاح والمدرسة ( التسامح ) "

قبل عدة عقود كانت هناك قرية يقطنها الكثير من القبائل وقرر البعض بناء مدرستين على اطراف تلك القرية لتبادل المصالح والمنافع بين ابناءها , ولكن كان هناك بعض الاشخاص يرى بأن بناء مدرستين منفصلتين عن بعضهما يُعد احد معالم التمييز العنصري التي ستجلب لهم الفوضى وتُفاقمها , واتفق بعض الاشخاص بتقديم شكوى إلى حاكم تلك القرية على هدم المدرستين وجمعهما في مدرسة واحدة وكان هناك الكثير والكثير من المؤيدين لتلك الفكره , الاغلب يكون شاهداً بدون هدف كشخص يركب خيلاً لايعلم وجهتها وتقوده الى الجحيم , للأسف لو أقترح شخصاً إيصال الكهرباء او بعض المصالح لسكان تلك القرية فلن يقف احداً بجانبه إلا عدداً قليلاً لايتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة ..

 

إذا بحث شخص عن الشر فسوف يجد مؤيدين له وإذا بحث عن الخير فلن يجد معاوناً له : يُقال كان هناك بستان كبير جداً يعمل فيه بعض الفلاحيين , وفي يوم من الايام كان هناك شح في مياه الري وقلت خيرات ومردود ذلك البستان عندئذٍ تذمر احد الفلاحيين وبدا بشتم هذا البستان وعدم انتماءه اليه متناسياً خيراته وبركاته عليه .. قد تكون لحظة غضب ولكن شركاءه لم يغفروا له ذلك الخطاً رغم ان الإنسان ليس معصوماً منه , عندها اتفقوا على تقديم شكوى إلى الحاكم للنيل من الفلاح الغاضب والزج به في السجن واتى لتأييد هذه الحمله القاصي والداني ووصل الأمر احياناً إلى بذل الجهد والوقت والمال في سبيل الضرر بذلك الفلاح , ولكن لو أقترح شخصاً إيصال السقيا للبستان ليعود نفعه وخيراته على سكان القرية فسوف تجد الاغلبيه غير متعاون والبعض سيكون مثل النعام دافناً راسه ..
 

ان التسامح والبعد عن الضغينة والحقد والحسد هي صفة المسلم وحلته , البعض يرفض التسامح ويرى بأنه ضعف وهو في حقيقة الامر نور القلب ورضاه وبه تعُم المحبه والالفه والأمل والتفائل الذي يجعل الحياة لها تعابير عذبة ذو مبادئ سامية , معدن تلك الشخصيات في القصتين هي معادن أصيله تربت على جمال العادات وتهذيب التقاليد , ولكن قد تكون وقعت بين تيارات غيرت مجرى أصالة البعض وتبعثرت عليه الاوراق وربما في يوم من الايام ستُعاد ترتيب تلك الاوراق المشتته إلى ماكانت عليه .. لإن القيم الجميلة مغروسه في جذورهم وتؤتي ثمارها في كل وقت .. إذا اختارت الارض الصالحة لنموها .




 


قلم : حسن العمري

تويتر : https://twitter.com/7sn_omari

hassan-alomari@hotmail.com


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق