]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل عدم الوعي بدور المرأة في المجتمع من أسباب تخلفنا؟؟؟

بواسطة: (الأيقر)BOUZIDI Mohamed  |  بتاريخ: 2013-04-16 ، الوقت: 03:03:30
  • تقييم المقالة:

 

                                                    لقد خلق الله عز وجل جلاله سيدنا آدم فلم يستطع العيش وحيداً ،ثم خلقت أمنا حواء لتؤنس وحشته. أي أن منذ ظهور البشرية والرجل يحتاج إلى نساء في حياته.   منذ بداية خلقه فهو ينشأ في رحم أمه، تتقاسم معه قوت يومها، وتحميه من قسوة العالم الخارجي إلى أن يصير جسمه قادراً على تحمل ظروف العيش فيه. فيخرج لتعتني به و تهتم به أكثر من نفسها ،تطعمه، تحرص على بقائه نظيفاً،معافاً...، حتّى إن بدأ استكشاف العالم من حوله ،كانت هي مرشدته،و معلمته،إنها مدرسته الأولى ،و التي لا تغلق أبوابها في وجهه. وبعد أن يكبر و يبلغ أشده يلتقي بشريكة حياته التي تكون رفيقته في الشدائد و المحن،تسانده في تشييد صرح النجاح،تهتم به و تكون المصدر الذي لا ينفذ لطاقته.نجد ان الفيلسوف الحكيم سقراط قد قال "عندما تثقف رجلا تكون قد ثقفت فرداً واحداً.وعندما تثقف إمرأة فإنما ثقفت عائلة بأكملها.".  لعل أهم أسباب تخلف أمتنا ،بعد فترة من الإزدهار ،هو تهميشنا لدور المرأة في المجتمع،خصوصاً في البوادي حيث تحرم من العديد من الحقوق أولها حق التعلم،الإدلاء بالرأي ، المشاركة في إتخاذ القرارات و التخطيط المستقبلي....، رغم أن ديننا يحث على إعطاء المرأة حقوقها، و هناك عدة نساء شهد لهن التاريخ بالتفوق و العطاء . لكن الطامة الكبرى لا تقتصر على الفئة المهمشة من النساء البدويات. بل هناك سبب آخر لتخلفنا ، فإن العدو الغاشم علم بالدور المهم للمرأة داخل المجتمع ،فهاجمنا من هذه النقطة من أجل ضمان إستمرار تخلفنا.فماكان منه إلّا أن بدأ بغسل دماغ المرأة المسلمة بحجة الفكر المتحرر، فقام بنزع حجابها، و تضييق لباسها ، و بإدخال مفهوم "الموضة" الذي سهل عملية تجريدها من ملابسها و إظهار مفاتنها، مروراً بالتنميص و التبرج،ثم الغناء و العري،إلي السجائر و الخدرات و السكر،الليالي الحمراء و المراقص، هذا هو التحرر الذي غسلت به العقول المحدودة أفق التفكير،و القلوب الفارغة من الإيمان. هل سنسايرالدول المتقدمة و بتفوق عليها لنكون الروّاد مرة أخرى بنساء إمّا جاهلات و مقموعات مهمشات، أو بنساء تائهات في الماديات،لا يستطعن النهوض بأنفسهن ،منغمسات في الباطل.لا ،لا يمكن لنساء الصنفين أن يكن تلك المرأة التي يحتاجها مجتمعنا لتكون الأم الصالحة، أو المدرسة الأولى لأجيال المستقبل ففاقد الشيء لا يعطيه. الحمد لله ،ففي مجتمعاتنا نجد دوماً  الصنف الذي يحافظ استمرارية الأمل، فهناك نساء متعلمات، متقيات لله عز و جل، ناجحات في أعمالهم و تأديات واجباتهم الدينية و الدنيوية. والحل يا إخواني هو نشر الوعي بين أفراد أمتنا بدور المرأة في المجتمع،و إعطائها كامل حقوقها، والحرص على تأدية واجباتها. و توعيتها برسالتها في الحياة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق