]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تـــــــــــلك وتــــــــــــــــلك !..!!!!!!!!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-15 ، الوقت: 17:30:08
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تـــــــــلك وتــــــــلك     !!

تلك تحررت من قيود الأسرار .. وأعلنت نفسها للناس من فوق مسرح الإشهار ..  ونادت بأنها  ذات شأن بحسن وجمال وأن سمتها عالية في المقدار .. وأنها تفوق المثيلات في كل خطوة من المعيار .. ملكة تملك الساحة حكراَ وتلفت الأنظار  .. أخـذت الخطوة بجرأة فيها الكثير من التحدي والإصرار .. ثم عرضت حسنها للناس بالابتذال وكثرة الإشهار ..  والمعروض إذا فاق المطلوب يوجد من الرحم الكساد وقلة المعيـار ..  مثل كوكب يـديم التواجد بالليل والنهار .. فيصبح موجوداً لا تلح العين في طلبه لأنه متاح بأرخص الأسعار .. وقيمة الجواهر في ندرتها ولا قيمة لزبد البحار  .. والابتذال بإسراف يخسر القدر في المقدار .. وتوفر الموجود في الأسواق نقمة في معجم التجار .. وفيض الأنهار لو تجاوز حـده تتمنى النفوس له بالانحصار . 

                     وتـلك تسامت بحبال الأخلاق فأخفت حسنها في ستار .. والعين ترغب دائماً ما كان محجوباً بوقار .. تترقب اللحظة أبـداً في شوق ولهفة وانتظار .. كأنها مكنونات كنز تماثل في سرها كنوز البحار .. مثل لؤلؤة قيل عنها عجباً ولم ترها العين في جهار .. تشتاق النفوس لها وتتمنى لها لحظة من الإشهار .. وبدر خلف السحاب تارة تبهـر الأنظـار وتارة تحتجب في انحصار ..  يرفض التواجد علناً حتى لا يكون قبلة لأعين الحساد والأشرار .

                      فتلك كانت حسناء ولكن باعت حسنها بين الديار .. وتلك كانت حسناء ثم صانت حسنها بعفـة الأسرار .. فأصبحت مطلوبة للأعين ومرغوبة بأرفع الأسعار . فعجباً لحسن ضاع صيتاً بعد فيض ومدرار .. وعجباً لحسن ظل لقزاً ومحاطاً بأعجـوبة الأسرار .

ــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد   

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق