]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما دليلك على ذلك؟

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2013-04-15 ، الوقت: 15:40:57
  • تقييم المقالة:

ما دليلك على ذلك؟

 

 

قال أبو بكر الصديق: إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي ، فنزلت على شيخ من الأزْد عالمٍ قد قرأ الكتب، وعَلمَ من علم الناس كثيراً، فلما رآني قال: أحسبك حِرْميًّاً؟ وقال أبو بكر: قلت: نعم، أنا من أهل الحرم. قال: وأحسبك قرشياً؟ قال: قلت: نعم أنا من قريش. قال: وأحسبك تَيْمِياً قال قلت: نعم، أنا من تَيْم بن مُرَّة، أنا عبدُ الله ابن عثمان، من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة. قال: بَقِيَت لي فيك واحدة. قلت: ما هي؟ قال: تكشف عن بطنك. قلت: لا أفعل أو تُخْبِرَني لم ذاك؟ قال: أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبياً يبعث في الحرم، يعاون على أمره فتى وكهل، فأما الفتى فخواض غَمَرَات ودَفَّاع مُعْضِلاتٍ، وأما الكَهْل فأبيضُ نحيفٌ، على بطنه شَامَةٌ، وعلى فخذه اليُسْرَى عَلاَمة، وما عليك أن تريني ما سألتك، فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي عَلَيَّ. قال أبو بكر: فكشفت له عن بطني، فرأى شَامَةً سَوْدَاءَ فوق سُرَّتي. فقال: أنت هو ورب الكعبة، وإني متقدم إليك في أمرٍ فاحْذَره. قال أبو بكر قلت: وما هو؟ قال: إياك والميلَ عن الهدى، وتَمَسَّك بالطريقة المثلى الوسطى، وخَف الله فيما خَوَّلك وأعْطاك. 
قال أبو بكر: فقضيت باليمن أرَبي، ثم أتيت الشيخ لأودِّعه، فقال: أحَامِل عني أبياتاً من الشعر قُلتها في ذلك النبي؟ قلت: نعم، فذكر أبياتاً. 
قال أبو بكر: «فقدمت مكة، وقد بُعِث النبي ، فجاءَني عقبة بن أبي مُعَيْط، وشَيْبَة، ورَبيعة، وأبو جَهْل، وأبو البختريّ، وصناديد قريش، فقلت لهم: هل نابتكم نائبة، أو ظهر فيكم أمرٌ؟ قالوا: يا أبا بكر، أعظم الخَطْب: يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي، ولولا أنت ما انتظرنا به، فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية. قال أبو بكر: فصرفتهم على أحسن مَسَ وسألت عن النبي ، فقيل: في منزل خديجة، فقرعتُ عليه البابَ، فخرج إلي، فقلت: يا محمد، فقدت من منازل أهلك، وتركت دين آبائك وأجدادك؟ قال: «يا أَبا بكر، إني رسولُ الله إليك وإلى الناس كلِّهم، فآمِنْ بالله» فقلت: ما دليلك على ذلك؟ قال: «الشيخ الذي لقيت باليمن» . قلت: وكم من شيخ لقيت باليمن؟ قال: «الشيخ الذي أفادك الأبيات» . قلت: ومن خَبَّرَكَ بهذا يا حبيبي؟ قال: «المَلَكُ المعظم الذي يأتي الأنبياءَ قبلي» . قلت: مُدَّ يَدَك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. 

 


اسم الكتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة 
رقم الجزء: 13 
رقم الصفحة: 97

 

 

 

من موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر "

 

جمع و تنسيق 

 

أ. جمال السّوسي - تونس


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق