]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم سعيد ، مع كرمالي عبد الحميد .

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-04-14 ، الوقت: 15:03:39
  • تقييم المقالة:

 

* يوم سعيد، مع كرمالي عبد الحميد. بقلم: البشير بوكثير / رأس الوادي. في صائفة جميلة من سنة 1993 -على ما أتذكّر- ، حملتُ دفتري المهلهل قاصدا مدينة سطيف وبالتّحديد مكتبة الشيخ عبد الحميد كرمالي - رحمه الله تعالى- بوسط المدينة .  في ذلك اليوم الجميل دخلتُ مكتبة الشّيخ عبد الحميد فوجدته وراء المحسب ، تقدّمتُ نحوه وسلّمتُ عليه ، ثمّ استظهرتُ بطاقة "مراسل صحفي" بجريدة "القلاع" الأسبوعية ، وطلبتُ منه إجراء حوار صحفي.  قبل شيخ المدرّبين طلبي بصدر رحب وابتسامة أبويّة حنونة ، وماهي إلا ّ لحظات حتّى صعدنا إلى مكتبه الصّغير ، وبدأت المؤانسة الرياضية الحميميّة مع أحد صانعي ملحمة فريق جبهة التّحرير الوطني ، وأوّل مدرّب في تاريخ الجزائر المستقلة يكون له شرف التتويج بالكأس الأفريقية مع منتخبنا الوطني . أتذكّر جيدا كيف كانت الأسئلة تتوالد مع كلّ جواب دقيق أسمعه من الشّيخ، ولم أشعر بالوقت الطّويل الذي قضيته معه، لقد كان حوارا طويلا وممتعا ، تطرّقنا فيه إلى معظم المحطات الرّياضية الهامة في مسيرة سي عبد الحميد وكذا تاريخ الكرة الجزائرية ، لكن ما يحزّ في نفسي أنّني أضعتُ الحوار المنشور كما أضعتُ قبله الكثير من المقالات والحوارات والدّراسات والخواطر التي دبّجتها في بداية مسيرتي الإبداعيّة والتي كنتُ أنشرها في جرائدنا الوطنية في ذلك الوقت مثل : جريدة النصر ، والخبر ، والسّلام، ورسالة الأطلس ، والسّبيل ، والقلاع وغيرها من صحفنا السّياّرة . وللتاريخ ، كان الشيخ كرمالي رحمه الله كريما متواضعا دمث الأخلاق، طلق المحيا والأسارير ، شفّاف الرّوح ، عفويّا في الرّدّ على أسئلتي الكثيرة، يجيب عنها بكلّ عفويّة وتواضع وأريحيّة . كان حينها مدرّبا لفريق "اتحاد الشّاوية" -إن كنتُ لازلتُ أتذكّر -، وكانت علاماتُ النّشوة والفخر بالتّتويج الأفريقي لازالت تملأ كياني وكيانه ، وكان متأثرا حينها مع بوادر الانحدار والتقهقر الكروي في بلادنا والتّي بدأت تلوح في الأفق المعتم . بعد نهاية الحوار الشيّق مع شيخ المدرّبين استأذنته في أخذ صورة تذكارية وهي الوحيدة التّي مازلتُ أحتفظ بها إلى حدّ السّاعة رغم تعرّضها لعواتي الزّمن . وفي هذه السّانحة أشكر الصّديقين المصوّرين : فاتح سبتي وأحمد لحسن . غادرتُ مكتبة شيخ المدرّبين وفي ذاكرتي صورة جميلة لهذا الرّياضي والمجاهد الكبير الذي لبّى نداء الوطن في أحلك الظّروف، مضحّيا ببريق الشّهرة والمال . رحمك الله تعالى يا شيخ المدرّبين، وأسكنك فسيح الجنان، وألهم أهلك وذويك جميل الصّبر والسّلوان.  

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق