]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطفــــــــــــولة البريئـــــــــــــة !..!!!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 18:12:13
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الطفـــولة  البريــئة    !!

حلم البراعم لهو ولعب وتراكض فوق جنات الوهم البرئ .. والمهد وسادة تقبل التلاقي والتصافي بصفحة القلوب النقية البيضاء .. ووشاح البراءة تؤمن النوم في كنف ملك الأحلام ..  وأضغاث الصغار أحلام تدور أحداثها في جنات تماثل الفردوس .. والملك يقبل وجنات صغيرة طاهرة تماثل درر الآلي تلك التي أخذت من أصداف البحار  .. سطور من نقاء السريرة ترحل فوق صفحات قلوب بنقاء الصباح .. وأسوار البراءة تحاط وتمنع نقاط السواد .. وحرس يراقب الشط فلا دخلاء من أصحاب النيات .. وتلك الساحة مهد لروح وريحان وأنفاس لعبير المسك والكافور .. وترى تلك الأجفان الصغيرة في نومها رياضاً خضراء .. تدور في أفلاكها بنات جن صغيرة بأجنحة مثنى وثلاث ورباع .. وزمر من عصافير الجنة التي تلونت بألوان زاهية تروح وتغدوا فوق براعم من زمرد وعقيق وأخرى تفقد الأسماء .. شطحات من الجمال تجلب الراحة للصغار .. وليس هناك في أحلامهم ما يكدر الأجواء .. ترتحل جماعات من الألوان أسراباً وكل سرب يصر على إطار من الوشاح .. والأنغام التي ترد لتلك الآذان الصغيرة البريئة ليست لها أوزان في دنيا الواقع والألحان .. فهي ألحان تموت بموت الطفولة .. ولا تكون لها عالم بعد عودة عالم الأحزان  .. هي لحظات عالية النقاء وخالية من البغضاء .. ولكنها تتبع السنة في الأجل والانتهاء .. وفي ذات يوم تكون مرحلة النماء .. حيث العثرات وحيث تكون كثرة الأخطاء ..  وحينها يرحل الحراس عن الشط  والساحة لتكون مطية الدخلاء .. ونرى السواد يلون السطور البيضاء بالسواد ليمثل الرياء .. وتبدأ الشوائب تنمو فوق القلوب النقيـة لتعيبها بالطـــلاء ..  وترحل أحلام الطفولة البريئة إلى عوالم الفناء .. لتحل محلها عوالم الحرب والســلام فــي الأرجـــاء .

ــــــــــــــــــــــــ

الكاتب  السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق