]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القطـــــــــــــوف !..!!!!!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 15:51:40
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القطـوف      !!

العبرة ليست بزخم الإكثار .. وليست بتوافر الأعداد والأنفار .. ولكن العبرة بأصالة الجواهر والأسرار ..  فالنهار بشمس وحيدة هو في إبهار ..  والليل لم تنفعه كثرة النجوم والأقمار .. وتوافر الزبد في البحار للفنـاء والاندثار ..  وتواجد الدرر في البحار رغم قلة نعمة بين الأحجار .. وكم تواضعت أنفس حسنا وأخلاقاً فكانت كالمنار .. وكم ترفعت أنفس تيهاَ فشانت حسنها بالإكبار .. وقليل يفيد كالغيث نعمة تعم البوادي والأمصار .. خير من كثير يضر ليجلب الهم بالإكثار .. وكم من دميمة نالت الحسن بالإشهار .. وكم من جميلة تاه حسنها في الغفار .. والوصال بلمحة حسن وتواضع يعادل رشفةَ عذبةَ من الأنهار  .. والصدود برفقة أنفة وتكشير يماثل أجاجاَ كماء البحار ..  والروض فيه العصافير تغني ولكنها ليست بروعة الكنار  .. وألوان الورود تفاضلت ولكن النفس لا تميل إلا لبعض الأزهار ..  ورب ضحكة قد تكون من الشفاه ولكن بغير عمق وإصرار  .. وضحكة الأعماق لو أتت تطرب الغيث ليجود بالأمطار .. ومجاهل الأحزان تكفيها بسمة من صاحبة أسرار   .. حتى ولو بصمت دون حرف فإنها تشرح القلب بسحر وأنـوار .. ولو تجمع كثير في بؤرة رياء لجلب سعادة فإن الجمع قليل رغم إكثار .. ولكن واحد يملك الصدق بغير المـن والأذى والريـاء هو فاضل في ذلك المعيار .

                     ونبض من الإحساس صدقاً على قلة خير من مراء يرائي بالإكثار من أجل إطراء .. وبراءة القول صدقاً بغير تركيب وتعديل يوازي قول شاعر يفنى العمر في الإلقـاء .. وعلل التواجد ليست بإقبال ورواح ولكن في ذات يملأ الأجـواء بصفــاء  .. وكم من تواجد وزحام ولكن تزاحم في ساحـة أسـواق وغوغـاء   .

ـــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق