]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إطلاق الجيل الثالث في الجزائر كذبة

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 12:46:36
  • تقييم المقالة:

 

    أطمئنوا أن الجيل الثالث لا يطلق في الوقت الحاضر أو في الشهور القليلة القادمة كما زعم وزير الاتصال، لأن الوزير أصبح أداة لترويج الأكاذيب على الشعب الجزائري، وأن الجيل الثالث يؤخر إطلاقه مرة بعد مرة نظرا لدواع أمنية، ومرتبطة كذلك بمصالح أشخاص يسيطرون على ميدان الاتصالات والأرنترنت ،  وإذا أطلق في الشهور القادمة سوف يطلق ناقصا من بعض الخصائص التي تصنف على أنها تسبب خطرا على بعض الشخصيات وليس على أمن البلد. الجهات صاحبة القرار الحقيقي تعرف أن الجيل الثالث أو الرابع لا يخدم مصلحتها، وبالتأكيد هم لا يهمهم مصلحة المواطن الجزائري الذي أصبح يسخر منه الصومالي على الفيسبوك ويقول له:  تدعون أنكم أكبر بلد من حيث المساحة في إفريقيا ومن حيث الثروة ووو... وأنتم لم تسطعوا إطلاق الجيل الثالث، ونحن بصدد إطلا ق الجيل الرابع. ما قيمة الجيل الثالث الذي لم تستطعوا إطلاقه؟  

 

 الجزائر هي من آخر الدول ذات النظام الشمولي في العالم التي لم تعتمد نظام الجيل الثالث، حيث تداول على هذا الملف 11 رئيس حكومة و12 وزيرا، وذلك منذ بداية بلورة فكرة انجاز المشروع سنة 2004  وبعد تسعة سنوات من التردد وخلق العراقيل الوهمية تبقى تقنية الجيل الثالث معطلة لاعتبارات يعرفها الذين يقفون عقبة أمام  إنجاز هذا المشروع العصري الهام.   

 

على غرار ما وعد به الوزير الحالي لم يحقق نتيجة ملموسة على الأرض، وما زال الوزير يطلق بين الفينة والأخرى تصريحات تناقض تصريحاته الأولى، وفي كل مرة يطلع علينا بمبررات واهية لعدم إطلاقه في الوقت الذي حدده من قبل من أجل كسب الوقت، ومن خلال هذا التلاعب بالتواريخ وتمديد آجال تأخيره لوقت مجهول دون تقديم تفسيرات حقيقية يبقى تسريح هذه التقنية من عقالها مرهونة بما تقرره السلطة الفعلية، ولذا ربط الوزير في تصريحه الأخير  شرط اطلاقه بتسوية ملف جيزي. وتسوية ملف جيزي لا تتطلب أسابيع بل تتطلب شهورا وربما أكثر، إن لم تبرز مبررات أعقد من مسألة جيزي.   

 

ومن أغرب تصرييحات الوزير أنه قاله: " أن الانترنت عبر الجيل الثالث يتطلب شبكات قوية للألياف البصرية في الجزائر، وأن الأولوية هي تجهيز الأرضية للترددات عبر توفير شبكة ألياف بصرية قوية ومؤمنة تسمح بخدمات دائمة وذات نوعية وأن تكون هذه الشبكات مربوطة بشبكات العالم عن طريق عدة وصلات".

 

 وهذا القول خطير يؤكد أن موريتانيا والصومال وحتى القبائل التي تسكن أدغال إفريقيا أفضل من الجزائر في مجال الاتصالات. وأن الجزائر بعد 50 سنة من الاستقلال الناقص لم تضع أرضية لاستقبال تقنيات جديدة، لأنه كيف استطاعت هذه الدول الفقيرة تجهيز أراضيها الواسعة للترددات عبر توفير شبكة ألياف بصرية وشبكة مربوطة بالعالم الخارجي رغم أنها لا تتوفر على إمكانات كبيرة، على حين فإن الجزائر التي تملك 200 مليار دولا من احتياطي الصرف لم تستطع توفير أرضية بإمكانات تضمن إطلاق الجيل الثالث، فضلا عن أن الوزير يعترف ضمنيا أن البلدان الفقيرة لها شبكات موصولة بشبكات العالم أفضل من الجزائر، وهذا يعني أن النظام الذي يحكم الجزائر له سياسة مقصودة لابقاء الجزائري في ذيل شعوب العالم في المجالات العلمية ومقدما على جميع شعوب العالم في الفساد والرشوة والبطالة والحقرة، لأن أمواله كلها تنهب من قبل مافيا لم يشهد لها التاريخ البشري مثيلا.   عبد الفتاح


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق