]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من رحم الإخوان"الحصّافية" خرج الإخوان المسلمون في مِصر

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 11:39:06
  • تقييم المقالة:

الدور "الإعلامي" للإخوان المسلمين في مواجهة حركات "التنصير"

 

الداعية حسن البنّا في مذكراته يكشف بعض الحقائق

 

من رحم الإخوان"الحصّافية" خرج الإخوان المسلمون في مِصر

 

في ظل الأحداث التاريخية التي شهدتها مصر و موجة الإلحاد و الإباحية التي انتشرت في عهد الحكومة التركية  بقيادة مصطفى كمال باشا، كانت رد فعل قوية للشيخ حسن البنا للهجمة المضادة على الإسلام، فأسس جمعية الشباب المسلمين، و منها بدأ التفكير في تأسيس "جمعية الإخوان المسلمين"، عندما اجتمع ستة ( 06 ) إخوان بحسن البنا كانوا قد ـاثروا بخطبه في المساجد، و تمت المبايعة على إن يكونوا لدعوة الإسلام جُنـْدًا  و فيها حياة الوطن و عزة الأمة و أقسموا على أن يكونوا إخوانا يعملون للإسلام و يجاهدون في سبيله و سموا نفسهم بـ: " الإخوان المسلمين"

 

*إعداد علجية عيش

 

     تأثر الداعية حسن البنا أيما تأثير بالإخوان "الحصافية" و هي فرقة إنشاد دينية كانت تواظب على حضور المسجد الأهلي و الاستماع إلى دروس الشيخ زهوان، و تتكون الفرقة من شيوخ فضلاء و شباب صالحين، و توطدت الصلة بين  حسن البنا و الإخوان "الحصافية" و منهم الشيخ شلبي و الشيخ محمد أبو شوشة و السيد عثمان، و كان أول لقاء جمع البنا بالأستاذ أحمد السكري وكيل الإخوان المسلمين، و منذ ذلك الوقت أخذ اسم الشيخ الحصافي يتردد على أذن حسن البنا، بعدما وقعت يده على كتاب: " المنهل الصافي في مناقب الحسنين الحصافي و هو عالم أزهري تفقه على يد الإمام الشافعي، كانت دعوته مؤسسة على محاربة البدع و الانحرافات الشائعة بين أهل الطرق، و كان ينهى عن المنكر و لا يخشى في ذلك لومة لائم.

 

     مما يذكره حسن البنا في مذكراته أن الشيخ الحسنين الحصافي كان بمجلس رئيس الوزراء رياض باشا، و فجأة دخل أحد العلماء و سلم على الباشا، و انحنى حتى قارب الركوع، فقام الشيخ مغضبا و ضربه على خديه بمجمع يديه، و نهره بشدة قائلا: استقم يا رجل فإن الركوع لا يحوز إلا لله ، كما كانت له مواقف مع الخديوي توفيق باشا ، و امتد حسن البنا بالشيخ الحسنين الحصافي و نجله عبد الوهاب الحصافي، حتى التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور و فيها مدفن الشيخ و ضريحه، و في دمنهور كان حسن البنا يصاحب الإخوان الحصافية بمسجد التوبة، و أخذ العهد على يد الشيخ عبد الوهابي الحصافي و تلقى الحصافية الشاذلية و أدوارها و وظائفها.

 

       و من الأساليب الحكيمة للشيخ الحصافي أنه كان لا يسمح للإخوان المتعلمين أن يكثروا الجدل في الخلافيات أو المشتبهات من الأمور أو يرددوا كلام الملاحدة و الزنادقة أو المبشرين أمام العامة من الإخوان إلا في أوقات المدارسة في مجالسهم الخاصة، و نظرا لتعلقه بالإخوان الحصافية و تأثره بهم أسس حسن البنا " جمعية الحصافية الخيرية" ، لنشر الدعوة الإسلامية و مقاومة  الإرسالية الإنجليزية التبشيرية، و يأتي تأسيس هذه الجمعية  قبل تأسيس جمعية الإخوان المسلمين، حيث نزل حسن البنا دمنهور و هو متشبع بالأفكار الحصافية و نشأت رابطة روحية بينه وبين أتباع الشيخ الحصافي.

 

من المسجد إلى المقاهي انطلق "الأزهريون"

 

 في محاربة "الفساد"

 

         لم تكن الجمعيات الدينية في مصر منتشرة وقتذاك، ماعدا "جمعية مكارم الأخرق الإسلامية" يرأسها الشيخ محمود محمود، و على إثر مظاهر التحلل و البعد عن الدين و الجهل طرأت على حسن البنا رفقة بعض الشيوخ و منهم الشيخ محمد العدوي مفتش الوعظ و الإرشاد العام في ذلك الوقت فكرة تكوين "دعاة إسلاميين "، و تم اختيار فئة من الطلاب الأزهريين و طلاب دار العلوم للتدرب على الوعظ و الإرشاد و منهم محمد مذكور خريج الأظهر و الشيخ أحمد عبد الحميد عضو الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين، و خرجت دعوة هؤلاء الدعاة الناس إلى الصلاح من المسجد إلى المقاهي لتحارب موجة الإلحاد و الإباحية التي انتشرت في عهد الحكومة التركية  بقيادة مصطفى كمال باشا ، الذي ألغى الحلافة و فصل الدين عن الدولة ، و ساهم في ذلك الحزب الديمقراطي الذي دعا إلى الحرية و الديمقراطية، و أنشا ما يسمى بـك " المجمع الفكري" تشرف عليه هيئة من " الثيوصوفيين"، و كان الخطباء في هذا المجمع خليط من المسلمين و اليهود و المسيحيين.

 

      و كان حسن البنا موضع التقدير و التوقير و الاعتبار و الإكبار بفضل إخلاصه و الإخوان للدين و الأمة العربية، و إنارتهم للعقول و محاربتهم للخرافة و الوهن و تطهير النفوس من علل الهوى و الضعف و الحسد و البخل و الرياء و التواكل، فأخرجوا للناس نماذج مسلمة لا تخشى في الله لومة لائم، كما  كانت رد فعل قوية للشيخ حسن البنا للهجمة المضادة على الإسلام، فأسس جمعية الشباب المسلمين ، و منها بدأ التفكير في تأسيس "جمعية الإخوان المسلمين"، عندما اجتمع ستة ( 06 ) إخوان بحسن البنا كانوا قد ـاثروا بخطبه في المساجد.

 

        و تمت المبايعة على إن يكونوا لدعوة الإسلام جُنـْدًا  و فيها حياة الوطن و عزة الأمة و أقسموا على أن يكونوا إخوانا يعملون للإسلام و يجاهدون في سبيله و سموا نفسهم بـ: " الإخوان المسلمين"، و استأجر الإخوان المسلمين في مصر حجرة في شارع فاروق في مكتب الشيخ على الشريف، و أطلقوا على هذا المقر اسم " مدرسة التهذيب للإخوان المسلمين" تعلموا فيها أحكام التجويد و الفقه و أسرار التشريع و آداب الإسلام العامة، و تدريب القادرين على الخطابة و الدعوة الإسلامية تدريبا علميا بحفظ ما يستطاع من النظم و النثر و مادة الدعوة، وصل عددهم في بداية دعوتهم  أي في الفترة بين 1927 و 1928 أكثر من سبعين ( 70) عضوا.

 

      في ظل  تلك الأحداث و ما يجري في مصر،  لم تنقطع صلة حسن البنا بجمعية الشبان المسلمين، حيث كانت له صلات مع الدكتور يحي الدرديري المراقب العام للجمعية ، و الذي جمعت بينهما مراسلات ، في تلك الفترة بدأت الجمعية الحصافية تتحول في شكلها و هدفها إلى الصورة الجديدة التي تكيفت بها الدعوة صورة الإخوان المسلمين، و نظرا لتزايد عدد الإخوان المسلمين  اقترح أحدهم بناء  دار خاصة بالإخوان، و عدل آخر بأن تكون مع الدار مسجدا، و تمت الأمور في سرية تامة، و خطى الإخوان بنجاح في بناء الدار و المسجد، جابوا الفيافي يحملون الترياق الشافي و الأمصال لأجهزة المناعة  في جسم الأمة التي  عمل الاستعمار على إبادة آخر ما تتوفر عليه من حصون الوقاية و الدفاع عن النفس، من اجل ترميم  الأجزاء التالفة في جسم الأمة، و كم كانت تلك الجهود مضنية و مكلفة.

 

من هنا بدأت المؤامرات و الدسائس

 

      من هنا بدأت الدسائس و الفتن تحوم حول الإخوان المسلمين في مصر،  حيث قام المغرضون بالدس و الوشاية فكتبوا إلى رئيس الحكومة صدقي باشا، و اتهموا حسن البنا بأنه شيوعي و أنه "وفدي" و يعمل ضد النظام و يسعى إلى الإطاحة بالمَلـِكْ ، و لكن شاء الله و أن تم بناء المدرسة فوق مسجد الإخوان، و أطلق على المدرسة اسم " معهد حِـرَاءْ الإسلامي" ، وهو اسم وضعه العالم الشيخ محمد السعيد العرفي من سوريا،  الذي كان موضع مطاردة الفرنسيين الذين صادروا أملاكه و كتبه و حكموا عليه بالنفي فلجأ إلى مصر، كما  اشترط على تلاميذ المدرسة بأن يكونوا بزيّ مُوَحَّدٍ هو جلباب و معطف من نسيج وطني و طربوش ابيض من صناعة وطنية، و شيئا فشيئا تمكن الإخوان المسلمين في توسيع هياكلهم  في المحمودية و الإسماعيلية و المطرية و بور سعيد، و تشكيل الرأي العام من خلال الدروس المسجدية، و التي كان لها دويّ كدويّ الرّعد  في الليلة المطيرة، و لما استقر بهم المقام قرروا نشر دعوتهم في البحر الصغير و السويس ، و أسسوا لهم فروعا، و انضمت إلى الإخوان  شيوخ الجمعيات و منها شيوخ جمعية الحضارة.

 

هل ادّعى الإمام حسن البنـَّا الألوهية؟

 

        يذكر المرشد العام  للإخوان المسلمين الإمام حسن البنّـا في مذكراته صور من  الدسائس التي تعرض لها إخوان مصر ، حيث أشاع المغرضين أن الإخوان المسلمين لا يعترفون بمعجز الإسراء و المعراج و صنفوهم على أنهم خوارج، و هو تأويل لخطب الإمام البنا إلي كان يلقيها في المسجد وكان ذات يوم أن تحدث عن ليلة الإسراء و المعراج و تصور أن للروح يلطان قوي و أن روح الرسول تسلطت على بدنه و عطلت نواميس المادة و جعلته في غنى عن الطعام و الشراب،  و من الفتن التي تعرض لها الإمام و الإخوان كذلك، أن عالما يشغل منصبا دينيا و يصدقه الناس فيما يقول أن أشاع في دروسه أن الإمام حسن البنا قال فر خطبه أن اعبدوني م دون الله، و ظن الإخوان أن البنا " إلـهًا" يعبد و لبس بشرا و لا نبيا و لا وليا و لا شيخا، على أساس انه سمع هذا الكلام من الإمام البنا نفسه، و نزل هذا الكلام نزول الصاعقة على المرشد العام للإخوان  و عجبوا كيف يبلغ الكيد بالناس بضعهم لبعض هذا المبلغ العجيب، و تبين الأمر أن أحد الإخوان المدرسين اسمه محمد الليثي و هو يخاطب البنا إذ قال له: يا أستاذ إن الإخوان يحبونك إلى حد العبوديةـ فراح البنا يردد أبيات من شعر الشافعي التي قال فيها: " إن كان رفضا حب آل محمد، فليشهد الثقلان أني رافض".

 

       و كانت الفتن تلاحقه أينما حل، فتارة يصفونه بالساحر، و تارة أخرى يقال أنه يغير في أموال الجماعة ، و لحقته حتى و هو في اليمن عندما دارت بينه و بين سيف الإسلام محمد، كما قام أعداء الجماعة بطبع نشرات مكذوبة و تقارير مغرضة يقولون فيها أن حرية الرأي  مفقودة في هذه الجماعة و أنها تسير على غير نظام الشورى في الوقت الذي يعترفون في تقاريرهم أن الجمعية العمومية و مجلس الإدارة يستشاران في كل صغيرة  كبيرة ،  وأراد الإمام البنّا القضاء على الفتنة من أساسها و لكن كان ذلك كما يقول يتطلب كفاحا آخر، و من واجب أصحاب الدعوات أن يتحلوا بالأخلاق النبوية و يحرصون على الأخوة و سلامة النفس، بعد زواجه انتقل الإمام حسن البنا من الإسماعيلية إلى القاهرة، حاملا معه نصوصا من ذكريات بمسجد الإخوان و قصاصات و خواطر، و بانتقاله  أصبحت القاهرة المركز العام للإخوان المسلمين، و كانت لهم مواقف في مختلف القضايا  العربية و الإسلامية ، و بخاصة مع الشعب الفلسطيني في إطار النجدة و حماية بيت المقدس، و قد اقترح الإخوان في مصر عمل شارة تميزهم عن بقية الهيئات ، و هي عبارة عن خاتم ذي عشرة أضلاع يرمز إلى آية من آيات الله الحكيم " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا".

 

الإخــوان و الصّحافــة

 

        و خلال الحرب العالمية الأولى رأى الإخوان أن دورهم قد كبر و أن رسالة لابد أن يؤدوها في مهاجمة الحكومات المقصرة إسلاميا و مهاجمة "الحزبية"، فكان عليهم أن يركزوا على الجانب الإعلامي، فراحوا يؤسسون الجرائد و المجلات، فكانت لهم رسائل و نشريات و مجلة الإخوان الأسبوعية  التي كان يديرها محي الدين الخطيب، و صدر عددها الأول عام 1932 ،  وحدث أن تسلل إلى التحرير أحد الذين  يجيدون السبك و الخديعة و أراد أن يتخذ منها سبيلا إلى مآربه، فاستصدر الإخوان المسلمين بعد ذلك رخصة أخرى بمجلة " النذير" و هي مجلة سياسية أسبوعية، صدر العدد الأول منها في عام 1938، كانت النذير بمثابة الإعلان عن بداية اشتراكهم في الكفاح السياسي في الداخل و الخارج بعد عشر ( 10) سنوات من عمر الدعوة، و كانت افتتاحية العدد تصور اتجاه الإخوان الصحيح، في هذا العدد وجه المرشد العام حسن البنا رسالة إلى الإخوان حثهم فيها على مخاصمة كل من في الحكم إذا لم يستجيبوا لرسالة الإسلام عملا و رفضوا العمل بتعاليم  الإسلام منهجا،  كما ظلت مجلة " النذير" تهاجم الفساد الاجتماعي، و بانفصال صاحب المجلة محمود أبو زيد عن الإخوان صارت المجلة تنطق باسم " شباب سيدنا محمد (ص)، ثم صدور مجلة " الإخوان المسلمين" في عهدها الثاني.

 

     و في منتصف الثلاثينات توفي رشيد رضا صاحب المنار الإسلامية بعد أن دخلت عامها الخامس و الثلاثين،  و كانت مدرسة حيث تخرج منها الكثير من رجال النهضة الإسلامية الحديثة، و بوفاته توقفت عن الصدور،  و قد عز على الإخوان أن يخبو ضوء هذا السراج المشرق فاعتزموا على أن يتعاونوا مع ورثة صاحبها على إصدارها من جديد و صدر عدد منها قبل نشوب الحرب العالمية الثانية، غير ان الحاكم العسكري في حكومة حسين سري باشا آمر بإلغاء الترخيص،  و تعتبر مجلة النذير و الإخوان المسلمين سجلا لحوادث عصر كامل من حياة "الدعوة و الداعية"، حيث وقف الإخوان المسلمين في مصر وجها لوجه أمام حملات التبشير، عندما فتح المبشرون مراكز لهم بجوار  جمعيات الإخوان في (  المحمودية، الإسماعيلية، بور سعيد و القاهرة و في أبي صوير).

 

 

 

أساليب المبشرين في تنصير أبناء الريف المصري

 

(مدرسة "السلام" نموذجا)

 

       و حدث الاحتكاك بين الجماعتين، إحداهما تدافع عن الإسلام و الثانية تعتدي عليه و تحت كل الأغطية ، خاصة التربوية  منها، حيث أنشأ المبشرون مدرسة سموها " مدرسة "السلام" البروتستانتية و محاولتها تنصير بنات العائلات الفقيرة، و حسبما جاء في مذكرات البنا، فقد استطاعت مدرسة السلام أن تؤثر على فتاة مسلمة، و منحتها الشهادة العلمية، و أصبت تلك الفتاة معلمة في نفس المدرسة، و لولا تدخل الإخوان الذين أنقذا الفتاة لكان مصيرها التهلكة،  من هنا فكر الإخوان المسلمين في إنشاء لجان فرعية لتحذير الشعب المصري من خطر  التبشير و إنقاذ الأمة و الضرب على أيدي هذه الفئة، كما فكروا في توسيع نشاطهم خارج مصر، فكانت لهم فروع أخرى في البلدان العربية و لم تفرق بيتهما حواجز الأمم فكان لهم ممثلون في دمشق ، و في بيروت و فلسطين ينشرون رسالتهم  و يقوون أواصر المحبة و الإخاء، و يمكن القول أن  خطب الإمام حسن البنا للإخوان  ارتكزت في الحديث عن الدعوة و الداعية الذي يكون القربان الذي يرفع الله به الأمة إلى مكانتها، و الذي يتسامى عن مواطن المادّة ،و يذكرهم بأن دعوتهم سامية للغاية، و أن الخصومة بينهم و بين الناس ليست خصومة أشخاص، و لكنها خصومة عقائد و مناهج، و يذكرهم بأن عماد انتصارهم إقناع الشعب و إيقاظ شعوره على تعاليم و مبادئ الإسلام، و أن رسالتهم لن تكتمل إلى  بالجهاد الدائم و مقارعة جيوش الجهالة و الأمية، و جعل منهم أمة نموذجية، و رسم لهم حدود مهمتهم في تحقيق الوحدة الإسلامية، و لعل هذه المذكرات قد تحدث حركة إصلاحية  جديدة و بنّاءة، و تغير مجرى الحوادث و التاريخ و تعيد للجيل الجديد في العالم العربي الثقة بصلاحية الإسلام و خلود رسالته، فهل مازال الإخوان على عهد البنا أم بدلوا تبديلا؟ ، واقع الإخوان المسلمين في مصر الحالي كفيل بالرد على هذا السؤال.

 

***  تميزت خطب الإمام حسن البنا للإخوان بالحديث عن الدعوة و الداعية الذي يكون القربان الذي يرفع الله به الأمة إلى مكانتها، و الذي يتسامى عن مواطن المادّة ،و يذكرهم بأن دعوتهم سامية للغاية، و أن الخصومة بينهم و بين الناس ليست خصومة أشخاص، و لكنها خصومة عقائد و مناهج، و يذكرهم بأن عماد انتصارهم إقناع الشعب و إيقاظ شعوره على تعاليم و مبادئ الإسلام، و أن رسالتهم لن تكتمل إلى  بالجهاد الدائم و مقارعة جيوش الجهالة و الأمية، و جعل منهم أمة نموذجية، و رسم لهم حدود مهمتهم في تحقيق الوحدة الإسلامية، فهل مازال الإخوان على عهد البنا أم بدلوا تبديلا؟

 

 

 

قراءة علجية عيش

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق