]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روح الإسلام

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 10:08:26
  • تقييم المقالة:

 

هل يستوي الأعمى و البصير أم هل تستوي الظلمات و النور، هذا محال لا يستوي الأعمى و البصير كما لا تستوي الظلمات و النور. فالله سبحانه و تعالى خلق الخلق و فرقهم مؤمنين و كافرين. و لله في ذلك حكمة بالغة، لا يعلمها غيره. و لكن من حق الإنسان أن يجتهد و يتدبر في خلق الله. و من المهم معرفة أسرار الكون و قوانينه المختلفة. فالإنسان كرمه الله بالعقل ليستعمله و ليس ليعطله. و من أسباب خلق الإنسان التي نعرفها، إعمار الأرض. و من المعلوم أن الأرض و ما عليها مسخرة للإنسان. بإذن الخالق الديان. و يختص الإنسان المؤمن عن الكافر بوظائف أهمها عبادة الله و تبليغ رسالته للناس كافة. و يختص المؤمن بواجب الجهاد للدفاع عن ثغور الإسلام ضد الطامعين. و من أهداف الرسالة القرآنية إخراج الناس من الظلمات إلى النور. فإفراد الله بالعبادة نور، و الحكم بشرع الله العادل نور. و نشر السلام بين الناس كافة نور. و حماية المستظعفين في الأرض نور. و من المسلم به أن الشر يجلب التعاسة إلى حياة الإنسان . و الخير هو ما اختاره الله لنا من قيم الإسلام و شعائر الإيمان. فنور الإسلام إذا ملأ الإنسان دله على دروب السلامة في الدنيا و الآخرة.     و اعرف أخي الإنسان أن الملك على الحقيقة هو الله الواحد القهار. و أن الحكم لله أولا و آخرا. و أن القرآن كلام الله و الشريعة حكمه. و العبادة طاعة لله الملك الأوحد. و ذكر الله و الثناء عليه سبيل إلى مرضاته. فإن رضي عنك الملك، ماذا يضرك من هم عبيد له في ملكوته؟ *** الإنسان المؤمن هو عبد لله وحده يوالي من ولاه و يعادي من عاداه. فالمؤمن في شرع الله هو عابد ذاكر عامل مجتهد مجاهد. و للإيمان أبواب كثيرة فالحياء شعبة من شعب الإيمان. و الاستغفار و التوبة و الإحسان كلها دليل على إيمان المرء المسلم. طالما هناك مفسدون في الأرض جاحدون بنعم الله الكثيرة سيكون هناك مصلحون مجاهدون في مواجهتهم. و أفضل طرق الإصلاح و الجهاد هي الموعظة الحسنة. الإنسان المؤمن هبة ربانية للحياة. فهو كالشمعة التي تذوب لتضيء حياة ألآخرين بما ينتحل من القيم و يفعل من الصلاح. و رب قوم أبادهم الله لأنهم خلو من الصالحين و أقوام أخرى خذلها الله لأنها أطاعت حكاما ظالمين طواغيت. و الرسالة المحمدية تتميز عن غيرها بأنها وضعت المنهاج للحياة السليمة روحيا و دنيويا. فلا تستقيم عبادة بلا إيمان و لا إيمان بدون طاعة الله و لا طاعة لله بدون تطبيق شرعه الذي جاء في كتابه المنزل على رسوله الخاتم محمد بن عبد الله، النبي الأمي. فلا إله إلا الله محمد عبده و رسوله. و لا يفوتني أن أذكر أن الإيمان بلا عمل لا يصح و العمل بدون إخلاص لا يتم. و يقاس عمل المرء بصدق نيته و نبل مقصده. رضى الله هو غاية كل إنسان مؤمن فبرضى الله تحصل الكرامات و بسخطه تنزل اللعنات و تصيب الإنسان النكسات. عباد الله اذكروا الله يذكركم و يكفر عنكم سيئاتكم و يجزل لكم العطاء الطيب المبارك. عباد الله لا تبخلوا على أنفسكم فخزائن رحمة الله لا نفاذ لها. القرآن دليل العبد المؤمن و مرشده يتعبد بتلاوته و يتقرب إلى الله بحفظه و ينال الشرف العظيم بتعلم أحكامه و تفاسيره و أسباب نزول آياته. *** على المؤمن أن يحاسب نفسه, ويلزمها الحق , ويتأثر بالمطبقين للنصوص على أنفسهم, فيستقيم على توحيد الله والإخلاص له ويلزم العمل بذلك, ويدعو إليه, حتى يثبت عليه, ويكون سجية له لا يضره بعد ذلك من أراد أن يعوقه عن هذا أو يلبس عليه.
المهم أن يعنى بهذا الأمر ويحاسب نفسه, وأن يعرفه جيدا حتى لا تلتبس عليه الأمور, وحتى لا تروج عليه الشبهات. " لا إله إلا الله " أفضل الكلام ، وهي أصل الدين وأساس الملة وهي التي بدأ بها الرسل عليهم الصلاة والسلام أقوامهم . فأول شيء بدأ به الرسول قومه أن قال قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ، قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) وكل رسول يقول لقومه (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) فهي أساس الدين والملة ولا بد أن يعرف قائلها معناها ، فهي تعني أنه لا معبود بحق إلا الله . ولها شروط وهي العلم بمعناها واليقين وعدم الشك بصحتها والإخلاص لله في ذلك وحده والصدق بقلبه ولسانه والمحبة لما دلت عليه من الإخلاص لله وقبول ذلك والانقياد له وتوحيده ونبذ الشرك به مع البراءة من عبادة غيره واعتقاد بطلانها ، وكل هذا من شرائط قول لا إله إلا الله وصحة معناها . يقولها المؤمن والمؤمنة مع البراءة من عبادة غير الله ومع الانقياد للحق وقبوله والمحبة لله وتوحيده والإخلاص له وعدم الشك في معناها ، فإن بعض الناس يقولها وليس مؤمنا بها كالمنافقين الذين يقولونها وعندهم شك أو تكذيب فلا بد من علم ويقين وصدق وإخلاص ومحبة وانقياد وقبول وبراءة من الشرك .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه من صفات الله –تعالى- أنه الفعال لما يريد ولا يكون شيء إلا بإرادته , ولا يخرج شيء عن مشيئته , وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره , ولا يصدر إلا عن تدبيره , ولا محيد عن القدر المقدور , ولا يتجاوز ما خُط في اللوح المسطور , أراد ماالعالم فاعلوه , ولو عصمهم لما خالفوه , ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه ،خلق الخلق وأفعالهم , وقدر أرزاقهم وآجالهم ’ يهدي من يشاء برحمته , ويضل من يشاء بحكمته. فسبحان الله العظيم. " هل الإنسان مسير أو مخير ؟ وهل له إرادة أو ليس له إرادة ؟ فنقول : الإنسان مخير إن شاء آمن وإن شاء كفر بمعنى أن له الاختيار وإن كان ليس سواءً لا يستوي الكفر والإيمان لكن له اختيار أن يختار الإيمان أو أن يختار الكفر وهذا أمرٌ مشاهدٌ معلوم فليس أحدٌ أجبر الكافر على أن يكفر وليس أحدٌ أجبر المؤمن على أن يؤمن بل الكافر كفر باختياره والمؤمن آمن باختياره كما أن الإنسان يخرج من بيته باختياره ويرجع إليه باختياره وكما أن الإنسان يدخل المدرسة الفلانية باختياره ويدخل الجامعة الفلانية باختياره وكما أن الإنسان يسافر باختياره إلى مكة أو إلى المدينة أو ما أشبه ذلك وهذا أمرٌ لا إشكال فيه ولا جدال فيه ولا يمكن أن يجادل فيه إلا مكابر نعم هناك أشياء لا يمكن أن تكون باختيار الإنسان كحوادث تحدث للإنسان من انقلاب سيارة أو صدم أو سقوط بيتٍ عليه أو احتراق أو ما أشبه هذا لا شك أن لا اختيار للإنسان فيه بل هو قضاءٌ وقدر ممن له الأمر ولهذا عاقب الله سبحانه وتعالى الكافرين على كفرهم لأنهم كفروا باختيارهم ولو كان بغير اختيارٍ منهم ما عوقبوا ألا ترى أن الإنسان إذا أكره على الفعل ولو كان كفراً أو على القول ولو كان كفراً فإنه لا يعاقب عليه لأنه بغير اختيارٍ منه ألا ترى أن النائم قد يتكلم وهو نائم بالكفر وقد يرى نفسه ساجداً لصنم وهو نائم ولا يؤاخذ بهذا لأن ذلك بغير اختياره فالشيء الذي لا اختيار للإنسان فيه لا يعاقب عليه فإذا عاقب الله الإنسان على فعله السيئ دل ذلك على أنه عوقب بحقٍ وعدل لأنه فعل السيئ باختياره , وأما توهم بعض الناس أن الإنسان مسير لا مخير من كون الله سبحانه وتعالى قد قضى ما أراد في علمه الأزلي بأن هذا الإنسان من أهل الشقاء وهذا الإنسان من أهل السعادة فإن هذا لا حجة فيه وذلك لأن الإنسان ليس عنده علمٌ بما قدر الله سبحانه وتعالى إذ أن هذا سرٌ مكتوم لا يعلمه الخلق فلا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غداً وهو حين يقدم على المخالفة بترك الواجب أو فعل المحرم يقدم على غير أساس وعلى غير علم لأنه لا يعلم ماذا كتب عليه إلا إذا وقع منه فعلاً فالإنسان الذي يصلي لا يعلم أن الله كتب له أن يصلي إلا إذا صلى والإنسان السارق لا يعلم أن الله كتب عليه أن يسرق إلا إذا سرق وهو لم يجبر على السرقة ولم يجبر المصلي على الصلاة بل صلى باختياره والسارق سرق باختياره. و لا إله إلا الله. و لا حول و لا قوة إلا بالله. ***
إن مما يتمناه كل مؤمن في هذه الدنيا التيقن من حب الله عز وجل ، فتجده في كل مواقف حياته يتلمس هذا الحب ويبحث عنه ، فإذا وقع في أمرٍ ما تدبّره وحاول الوقوف على خفاياه باحثاً دون ملل عن أثر حب الله له ، فإذا أصابته مصيبة صبر لله تعالى واستشعر لطف الله عز وجل فيها حيث كان يمكن أن يأتي وقعها أشد مما أتت عليه ، وإذا أصابته منحة خير وعطاء شكر الله سبحانه وتعالى خائفاً من أن يكون هذا العطاء استدراجاً منه عز وجل ، فقديماً قيل : " كل منحة وافقت هواك فهي محنة وكل محنة خالفت هواك فهي منحة".
لهذا فإن المؤمن في حال من الترقب والمحاسبة لا تكاد تفارقه في نهاره وليله، ففيما يظن الكافر أن عطاء الله إنما هو دليل محبة وتكريم ، يؤمن المسلم أن لا علاقة للمنع والعطاء بالحب والبغض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لايحب ولا يعطي الدين إلا من يحب " رواه الترمذي.
بل إن حب الله لا يُستجلب إلا بمتابعة منهجه الذي ورد ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، فإن اتباع هذا المنهج هو الذي يوصل إلى محبته تعالى : "لأن حقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب ، وهي موافقته في ما يُحب ويُبغض ما يبغض ، والله يحب الإيمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان " والوصول إلى محبة الله عز وجل يستوجب أيضاً أن يترافق حب العبد لله مع حبه لرسوله عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ". من أصول الإعتقاد في الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، والتي أجمع عليها المسلمون، أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبق على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  ومن أصول الإعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) هو آخر كتب الله نزولاً وعهداً برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أُنزل من قبل من التوراة والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب يتعبّد به سوى ( القرآن الكريم ) قال الله تعالى وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ  كما يجب الإيمان بأن ( التوراة والإنجيل ) قد نُسخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل والزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم، منها قول الله تعالى:  فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ  [، وقوله جل وعلا:  فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ  ، وقوله سبحانه:  وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ  ولهذا فما كان منها صحيحاً فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرّف أو مبدّل. وقد ثبت عن النبي (ص) أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب (ص) صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام}أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي{ *** نعم أجر المتقين ... العبد المسلم المؤمن يتقي الله ربه رهبة من غضبه و رغبة في مرضاته و هو إن تعثر في الطريق فأحدث زللا فإنه يتوب إلى الله و يستغفر لذنبه و يصلح خطأه. المسلم يتجاوب مع ضميره و روحه، فلا يخالف القرآن فهو الضمير على الحقيقة و يتقرب إلى الله بمختلف العبادات ليغذي روحه و يعبر عن امتنانه لمولاه. المسلم الحق يتق الله ربه و يستخيره في كل أمر يعرض إليه. فيجعل الكتاب و السنة قانونا يحكم حياته. و المسلم الحق لا يتوقف لسانه عن ذكر الله و الثناء عليه، و الإستغفار على كل ذرة من سوء توسوس له بها نفسه. إن هدى الله هو الهدى و ما عداه زندقة و هرطقة. على المسلم أن يتوخى الحذر فيما تصادفه من أفكار شاذة تتنافى مع الفطرة و تتعارض مع الكتاب و السنة  المطهرة. و عليه دائما أن يبحث عن ما ينفعه و ينفع الإنسانية جمعاء و يترك ما يؤدي إلى الهدم. لأن المؤمن يبني و لا يهدم. الجنة هي جائزة المؤمن التي فيها خلوده، حيث يجد فيها من النعيم ما لا نفاذ له و لا نظير له في الدنيا. و المسلم المؤمن يواضب على الصالحات لغاية واحدة هي أن يخلد في الجنة و يكون له فيها نصيب مع من صلح من عباد الله السابقين و اللاحقين و إذا علمنا أن نعيم الدنيا زائل سنفهم لماذا يريد المؤمن النعيم الذي لا يزول في الجنة. الحياة في ظل الإسلام هي حياة تملؤها بركات السماء. فالإنسان في ظل الإسلام يأمن على ماله و عرضه و حياته. فقد حرم الإسلام دم المسلم أن يسفك و ماله أن ينهب و عرضه أن ينتهك. إلا بحق الإسلام. فلا إله إلا الله قد جعلت المسلم آمنا في مجتمع المسلمين. إن المعاصي ملازمة لابن آدم ، فَمُقِلٌّ ومُسْتَكْثِرٌ ، ومُعَظِّمٌ ومُسْتَصْغَرٌ ، ومؤيد ومنكر ، ونادم ومستكبر ، والمعصوم من عصمه الله ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ "  رواه الترمذي  .
لقد حث الله تعالى إلى التوبة بل أمر بها عباده في آيات كثيرة ووعد عليها بالثواب العظيم ، والغفران الكبير ، قال تعالى : { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ، وقال سبحانه : { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }.
الله رحيم كريم غفور ودود ، رحمته وسعت كل شيء ، سبقت رحمته غضبه ، يغفر ويصفح ، ويعفو ويسمح ، لا يؤاخذ بالذنب لأول وهلة ، بل يملي للظالم والعاصي لعله يتوب ، وإلى الله يرجع ويؤوب ، قال عز وجل : { فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ، وقال عز وجل : { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ، وقال تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ، ويقول الحق تبارك وتعالى : { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }. اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها ، دقها وجلها ، صغيرها وكبيرها ، ما علمنا منه وما لم نعلم ، يا رب تجاوز عن سيئاتنا ، وتوفنا مسلمين ، وألحقنا بالمؤمنين ، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. *** اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أولياء الله تعالى على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء، وقد رتب الله عباده السعداء المنعم عليهم ‏[‏أربع مراتب‏]‏فقال تعالى‏:‏‏}‏‏وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً‏‏‏‏{ .
وفي الحديث‏:‏‏‏"‏ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبى بكر‏"‏‏وأفضل الأمم أمة محمد صلى الله علية وسلم‏.
‏‏قال تعالى‏:‏}‏‏‏‏‏كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏{وقال تعالى‏:‏}‏‏‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا‏{‏‏‏[‏فاطر‏:‏32 ‏]‏، وقال النبي صلى الله علية وسلم في الحديث الذي في المسند‏:‏‏‏"‏أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله‏"‏‏‏.‏
وأفضل أمة محمد صلى الله علية وسلم القرن الأول ‏.‏
وقد ثبت عن النبي صلى الله علية وسلم من غير وجه أنه قال‏:‏‏‏"‏خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم‏"‏‏وهذا ثابت في الصحيحين من غير وجه‏‏.‏
وفي الصحيحين أيضاً عنه صلى الله علية وسلم أنه قال‏:‏‏‏"‏لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أفضل من سائر الصحابة"،، قال تعالى‏:‏‏‏}‏‏لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏{‏ ‏ وقال تعالى‏:‏‏}وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ‏‏‏{‏‏‏ " والسابقون الأولون الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، والمراد بالفتح صلح الحديبية فإنه كان أول فتح مكة"، وفيه أنزل الله تعالى‏:‏}‏‏‏إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ{‏‏‏‏، " فقالوا‏:‏يا رسول الله، أو فتح هو ‏؟‏‏!‏قال‏:‏‏‏نعم‏"‏‏‏.‏
وأفضل السابقين الأولين ‏[‏الخلفاء الأربعة‏]‏وأفضلهم أبو بكر ثم عمر، وهذا هو المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الأمة وجماهيرها. *** الإسلام دين رحمة للعالمين جاء به خاتم الأنبياء و المرسلين ليخرج الإنسان من عبادة البشر إلى عبادة رب البشر. فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام. أيها الإنسان الله يحكم حياتك و يجسد لك أحلامك و حتى كوابيسك. فأحسنوا الظن بالله فقد أخبرنا بأنه عند حسن ظن عبده به. الله يتخلل حياتك و أفكارك، يكلمك بكل اللغات و بكل الألسنة و يراك بكل الأعين.فأحسن الظن بخالقك. إنما الأعمال بالنيات ، فالنية هي شرط العمل في الإسلام. فأنت عندما تقول أني سأصلي ركعتين لله أو سأقرأ وردا من القرآن قربانا لله عسى أن يرفع عني هذا الكرب أو يحقق لي رغبة معينة أو ييسر لي أمرا ما.فهذا يوضح أن النية شرط العمل و شرط لحصول الغاية منه و النية تكون قبل العمل. فأنت إن أردت الصيام فليلة اليوم المراد صومه تقول أنا نويت أن أصوم غدا مرضاة لله مثلا أو استغفارا له. أو استجلابا للمزيد من أفضاله. و الله العليم الحكيم. الإيمان الذي يملأ القلب خشية لله، ومحبة له - سبحانه وتعالى - وتعظيمًا واستسلامًا، وتوكلاً، ورغبة ورهبة، وإنابة، وطمعًا في الجنة وخوفًا من النار، ويقينًا بوعد الله - سبحانه وتعالى.   الإيمان الذي يرتقي بصاحبه إلى درجة المراقبة لله في حركاته وسكناته، ويظهر في صاحبه التقوى والورع، والإيثار ومحبة الخير للغير، والصبر، والصدق، والاستقامة، والنصيحة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولخاصة المسلمين وعامتهم، والتعاون على البر والتقوى، والبُعد عن النزاع والشقاق، والحرص على جمع الكلمة والمحافظة على المال العام، واجتناب الشبهات، واحترام الحقوق وتأدية الواجبات.   الإيمان الذي لا يحتاج معه صاحبُه إلى قانون بشري يردعه، ولا إلى قوة ردع تزجُره غير مراقبة الله - سبحانه وتعالى - في السر والجهر، والذي يعمل على توليد القوة الرُّوحية، وتنمية الدافع الذاتي، وتقوية الوازع الداخلي، وبث الروح في الأقوال والأفعال، ومن ثَمَّ يسهل على المرء بعد ذلك القيامُ بالأعمال المطلوبة منه، ويسهل عليه حجز نفسه عن نزواتها ونزغاتها.   هذا الإيمان هو الحل الأمثل لحياة مثلى، وعلى رأس ذلك إيجادُ مجتمع آمن ومتحابٍّ ومتعاون، حريص على عدم الاعتداء على الأموال والأعراض والدماء، فما أحلى أن نعيشَ سعداء، آمنين، مطمئنين، نقوم بواجباتنا، ونأخذ حقوقنا بكل قناعة وتسليم! *** إن التوبة هي الاعتراف بالذنب، كما عرّفها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لعائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: "فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه؛ فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه" .   وقد تكرر هذا المعنى في القرآن الكريم، وجاء على لسان المرسلين عليهم السلام، فهذا آدم عليه السلام يقول لربه معترفًا بذنبه: ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾   وكذلك جاء عن موسى عليه السلام حين قتل القبطي ولم يكن يقصد، فما كان منه إلا أن استرجع وندم على فعلته، واعترف بظلمه لنفسه أن حمّلها الوزر، فتوجه إلى ربه بقلب مرهف، وضمير يقظ، طالبًا مغفرته وعفوه: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾   فاستجاب الله إلى ضراعته، وحساسيته، واستغفاره﴿ فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾                  وكذلك يونس عليه السلام بقوله: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾   بل كان من دعائه صلى الله عليه وسلم الذي علمه لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم" .   وهذه النصوص وغيرها لتؤكد أهمية الاعتراف بالذنب الذي هو حقيقة التوبة، وأنه سبب أكيد لحصول الرحمة؛ والمغفرة من الله.   فإن المعترف بالذنب يدرك خطأه، ويعرف زلته، ويندم على فعلته، لذلك يطلب العون من ربه والمغفرة لذنبه.   إنه يتوب ويتوب، ويشعر بالضعف، فيستعين بربه، ويطلب رحمته؛ لأنه يعلم علم يقين بأنه لا حول له ولا قوة إلا بعون الله ورحمته وإلا كان من الخاسرين؟!   جاء عن العز بن عبدالسلام رحمه الله: "الاعتراف بالذنوب استكانة لعلام الغيوب، موجبة لعطفه ولطفه، بغفر الذنوب، وستر العيوب".   كما أن التوبة هي ترك الذنب على أجملِ وأبلغ وجوه الاعتذار، وهي من كمال الإيمان، وحسن الإسلام، ترقى بالعبد إلى مقامات المتقين، وتحول بينه وبين سبل الشيطان.   والتوبة تعني الرجوع إلى الله بحل عقدة الإصرار عن القلب، والقيام بحقوق الرب، وتدارك ما أمكن . كما أنها تعني الرجوع عمّا يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، والرجوع عن معصية الله إلى طاعته.   قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾   أي عودوا إلى طاعته، وأنيبوا إليه، فالمؤمن يدعوه إيمانه إلى التوبة التي هي سبيل الفلاح.   قال ابن القيم رحمه الله: "التوبة هي رجوع العبد إلى الله ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين"، وقال الجرجاني رحمه الله: "والتوبة في الشرع، الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الممدوحة".   وفي التوبة إقلاع عن السيئات، وندم على المعاصي، كما قال صلى الله عليه وسلم: "الندم توبة، حيث إن الندم يقود المرء إلى تذكر الذنب دائمًا، ومن ثم يتحقق له الخوف من الله، فيكون ذلك بالنسبة له بابًا إلى مرضاة ربه تعالى.   يقول الحسن البصري رحمه الله: "إن الرجل يذنب الذنب فما نساه وما يزال متخوفًا منه حتى يدخل الجنة".   والمقصود هو الندم على معصية الله مع العزم الأكيد على عدم العودة إلى الخطايا والآثام.
وكتب الحسن البصري رحمه الله إلى عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "اعلم أن التفكر يدعو إلى الخير والعمل به، والندم على الشر يدعو إلى تركه".   والتوبة واجبة على الفور من كل ذنب.   فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بالعباد، فلابد أن يقلع العبد عن المعصية، وأن يندم على فعلها، وأن يعزم على ألا يعود إليها أبدًا، وإلا لم تصح توبته.   أما إذا كان الذنب يتعلق بالعباد.. فلا بد للتائب أن يرد المظالم إلى أهلها، ويبرأ منها.. هذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة أعظم.   وأعظم التوبة وأوجبها: التوبة من الكفر إلى الإيمان، والتوبة من البدعة إلى السنة، ثم يليها التوبة من كبائر الذنوب، ثم يلي ذلك التوبة من صغائر الذنوب.. ثم التوبة من التقصير في جنب الله وأوامره، والتوبة من الغفلة ومن تأخير التوبة والتسويف بها.   كما أن المسلم الجاد والمؤمن القوي الحريص على بركة عمره يعد إهدار الوقت في المباحات والمبالغة فيها معصية يجب التوبة منها. يا ثقتي ويا أملي  أنت الرجا أنت الولي  اختم بخير عملي  وحقق التوبة لي  قبل حلول أجلي  وكن لي يا رب ولي *** الله سبحانه و تعالى خلق الخلق و أمرهم بعبادته فلما ظلوا السبيل إلى ربهم أرسل الله لهم مرسلين مبشرين و منذرين و كان سيدنا و شفيعنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم هو النبي الخاتم. و هو نبي الأميين كما يسميه بني إسرائيل .فكل الأمم ما عدا بني إسرائيل و على رأس هذه الأمم الكنعانيين أجداد العرب هم "الأميين" في مصطلحات علماء بني إسرائيل، فهم وحدهم بحسب زعمهم شعب الله المختار. حضارة الإسلام هي حضارة سلام و محبة و تعاون و تواصل.و ليست حضارة تطرف و عنف و تكفير و كراهية.فالله سبحانه و تعالى جعل هذا الدين رحمة للعالمين، وناسخا لكل ما جاء قبله من رسالات سماوية. و الله سبحانه و تعالى جعل شريعة القرآن هي القانون الإلهي الذي يجب أن تنتظم حسبه حياة البشر و تستقيم عليه العدالة بين الناس. الحياة البشرية لا تستقيم بدون دين. و لهذا عبد البشر منذ القدم الكثير من الظواهر الطبيعية و آمنوا بكثير من الأساطير و الخرافات. و لكن الله سبحانه و تعالى أراد بحكمته البالغة أن يرشد الناس إلى الحياة الروحية السليمة بعيدا عن كل تلك المعبودات الباطلة. فأرسل الأنبياء و الرسل كل بلسان قومه.و كان سيدنا محمد هو الخاتم برسالة القرآن الذي شرفنا الله أن يكون باللسان العربي المبين. فكانت الرسالة الخاتمة ذات صبغة عربية ظاهرة لأولي الألباب. و لكن هذا القرآن لم يكن للعرب دون غيرهم من الأمم بل هو للناس أجمعين. الإسلام هو خلاص للبشرية من براثن الفوضى و الضياع. الإسلام هو خلاصة إلهية لما تحتاجه البشرية لتصل إلى الغاية من وجودها الدنيوي و الأخروي. الإسلام هو قاعدة صلبة نستطيع أن نبيني عليها منظومات فكرية و قيمية و حتى تطبيقية أكثر فاعلية و استجابة للجانب الروحي المقدس من الكينونة الإنسانية.            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق