]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سُباتٌ عربيٌّ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 09:06:03
  • تقييم المقالة:

 

ولجَ منزله ، وأذانُ المغرب يتردَّد من مكانٍ قريب . أَلْفى زوجته قابعةً في رُكنٍ من غرفة الجلوس ، تتابع مشاهدة أحداث مسلسل تركي ... توجَّه إلى الحمام ، توضأ ، ثمَّ فرشَ سجادة الصلاة ، وصلىَّ الركعات الثلاث .

لم تكن حلقة المسلسل انتهت بعد ، سأل زوجته متى تنتهي ، فهو يريد أن يتابع جلسةً مهمَّةً بين متحاورين في قناةٍ معروفة ، يُدير فيها النقاشَ أحدُ أقطاب الإعلام العربي . أجابت الزوجة أنَّ دقائق معدودة ، وتنتهي الحلقة ، ويأتي دورُهُ للمشاهدة .

قامت الزوجةُ إلى المطبخ لتَعدَُّ فنجان قهوةٍ لزوجها ، كي يرشفه وهو يستمع إلى المتحاورين ...

حانت ساعةُ نشرةِ الأخبار ، تابع الزوجان باهتمامٍ جميع الأحداث العربية والدولية ، وشاهدا الدُّخانَ ، والدِّماءَ ، والأشلاءَ ، والأنقاضَ ... وشاهدا أيضاً أحداث الرياضة ، وأهداف بعض نجوم رياضة كرة القدم ... واختتما المشاهدة بحالة الطقس الوطنية والعالمية ...

تناول الزوج المُحوِّلَ الآلي للتلفاز ، وشرع ينتقل بسرعة من قناة إلى قناة ، برزت صورٌ .. صدحت حناجرٌ .. دوَّتْ طلقاتٌ .. تعالت ضحكاتٌ .. وصدرتْ صرخاتٌ ... وتوقف الرجل عند قناةٍ أجنبية تعرضُ فيلماً أمريكياً مُشوقاً ، وراح يتابعُ أحداثه بهدوءٍ ، بينما الزوجة جعلتْ تنثُرُ على مسمعه أخباراً عن فلان وفلان ...

تقدَّم الليلُ ، وحامَ طائر النوم على الزوجين ، وقاما إلى سريرهما ، ليغطَّا في سُباتٍ عميقٍ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • | 2013-04-14
    هي حياة المواطن العربي في كل مكان ,
    في الوطن العربي الكبير تتواجد وسائل الاعلام كما لو كانت ضرورة من الحياة , لا انكرها ولكن أنكر ان تكون بديلة عن التحدث بين الزوجين
    او بين أفراد العائلة , قد يكون لكل واحد اعجاب خاص ببرنامج ولو قسموا الوقت بينهم في الحضور ذاك لن يحصلوا على اجتماع عائلي ابدا
    قد افردت يوميه كامله لحياة مواطن عربي , ووسيلة التلفاز
    بصدق انت كنت رائع في توضيح كل خطوة ومسيرة المواطن في بيته , ربما جزءا طفيفا منهم يتابعون ذلك او طفيفالا يتبعون فانا لم احصي كل البيوت ولم اخذ دراسة الا حسبما اسمع من هنا وهناك
    دوما يا الخضر ترسم انبهارا , وللحظة, بسمة محيرة ذات معنى على كلماتي وقسمات وجهي
    سلمتم بكل إخلاص ووقاء
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق