]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمحة عامة عن تريم والحياة الاجتماعية فيها

بواسطة: وجدي صبيح  |  بتاريخ: 2013-04-13 ، الوقت: 07:54:14
  • تقييم المقالة:

جزء بسيط من بحثي (المشاكل الاجتماعية في تريم) الفصل الثاني (( المبحث الأول )) لمحه عامه عن تريم و الحياة الاجتماعية فيها   أولاً: نبذه عن مدينة تريم :-  سميت تريم بهذا الاسم حسب ما جاء في كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي، أن تريم إحدى مدينتي حضرموت. لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها ومدينتيها شبام وتريم هما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما. وقال مرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس: تريم سميت باسم بانيها -تريم بن حضرموت- ويؤكد المؤرخون العرب أن مدينة تريم كان اختطاطها في القرن الرابع قبل الميلاد ،وجاء في (معالم تاريخ الجزيرة العربية) للأستاذ سعيد عوض باوزير (أن تريم كان تأسيسها في عهد الحكم السبئي لحضرموت وأنها سميت باسم أحد أولاد سبأ الأصغر أو باسم القبيلة التي من تريم هذا). وهناك رأي آخر يقول: أن تريم اختطت في زمن (أسعد الكامل) من التبابعة الحميريين وهو إنما كان في القرن الرابع الميلادي ويقرب من هذا الاتجاه ما جاء في كتاب (شرح الصدور) للسيد علي بن عبد الرحمن المشهور من أن حصن الَّرناد بني قبل البعثة النبوية بأربعمائة عام. [1] مزايا تريم التاريخية :- - تحتل هذه المدينة أهمية سياسية وعسكرية في مملكة حضرموت القديمة، وجاء ذكرها في النقوش ضمن قائمة المدن الثائرة على الملك الحميري ذمار علي يهبر، وهي ( تريم ، شبام، سيئون، مريمة)                   .
- كانت المدينة تتمتع بتحصينات قوية تمثلت في السور والقلاع والبوابات، بدليل استمرار حصارها لمدة اثني عشر يوماً                      .
- يستشف من بعض النقوش وجود حاكم حضرمي للمدينة يمتلك جيشاً قوياً بدليل صمود المدينة أمام الحصار الذي فرضه الجيش الحميري عليهم.
- كانت مدينة تريم تتمتع بأهمية اقتصادية بدليل ذكر النقوش أن الجيش الحميري أتلف ألف عريشة من عرائش العنب                         .
مدينة تريم القديمة كانت تتكون من حارتين هي الخليف والأزرة متصلتان بحصن الرناد والسوق النجدية الواقعة حول الحصن , وكانت تلك المدينة محاطة بسور منيع من اجل حماية سكانها من الغزاة تم هدمه وبنائه عام 913هـ وقد زود بثلاث بوابات: بوابة سدة يادين في الجنوب والثانية في الجنوب والثالثة من جهة الشمال                       .
وخلال العصور المتعاقبة تم بناء وتشييد سور المدينة وكان أخر سور تم تشيده في عهد السلطان محسن بن غالب الكثيري والذي تم الانتهاء من بناءه في سنة 1320  هـ.
حيث تم بناء سور على محيط المدينة ويتخلله خمس مداخل أو بوابات رئيسية تعرف بما يسمى بالسدد وهي جمع لكلمة سدة أي بوابة كبيرة قابلة للفتح والإغلاق في أوقات محددة وتحت ظروف أمنية معينة بسبب القلاقل والاضطرابات التي تعيشها البلاد في تلك الحقبة من الزمن. ولقد أطلق صاحب الاستطلاع في مجلة العربي في الستينات على سور تريم باسم سور برلين الصغير الذي كان يفصل بين سلطنتين سياسيتين تمثل كل منهما دولة الدولة الكثيرية والدولة القعيطية                 .
ولقد تعرض هذه السور للهدم في بعض أجزاءه واستحداث بنايات جديدة في محيطه وأيضاً عوامل التعرية والسيول والإمطار في النهاية كل هذه الأسباب والإهمال أدى إلى اندثاره وطمس بعض معالمه التاريخية                       .
كما كانت تريم مقراً لزياد بن لبيد الأنصاري الذي عينه الرسول والياً على مخلاف حضرموت. تاريخ المجتمع:- ساد النظام العشائري في مديرية تريم في العهد القبلي ونُظِّمت العلاقات والحقوق والواجبات وفقاً والأعراف القبلية أو المدنية وللعادات والتقاليد وظلت الأحكام الشرعية والإسلامية الملاذ الأخير للناس خاصة في المدن , وسياسياً ارتبطت تريم بولاة الدول المستقلة في حضرموت كدولة آل راشد ودولة آل يماني ودولة آل كثيرو غيرها حيث لعبت مدينة تريم دوراً سياسياً وإدارياً مهماً كعاصمة أو كمعقل للسادة العلويين الحضارم المهيمنين اقتصادياً وفكرياً على السلطنة الكثيرية. وفي ذلك العهد الكثيري انفصلت مدينة تريم عن بقية أجزاء المديرية التي تحكم من قبل السلطنة القعيطية بما فيها بعض أحياء المدينة خارج سورها كدمون مثلاً. ما اشتهرت به مدينة تريم :-   ا شتهر مدينة تريم بقصورها الطينية الرائعة ذات الزخارف والنقوش , كما تشتهر مدينة تريم بكثرة مساجدها وكان عددها يقارب الـ 360 مسجداً , وقد شيدت جميع المساجد وخصوصاً القديمة منها على نمط مسجد الرسول r والمتكون من بيت الصلاة الذي ينقسم إلى قسمين مغلق ومفتوح وصحن وحمامات. وقد تم إحصاء المساجد المندثرة بتريم بـ 14 مسجداً تقريبا                            .
كما عُرفت مديرية تريم منذ زمن بعيد بأنها تأكل مما تزرع .. وترعى وتلبس مما تحيك .. وتسكن في بيوت من طين. فكانت حضارتها عمارة الطين وبساتين النخيل حتى أنها وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي اقتصادياً فلا يأتي الحُجَّاج منهم إلا بالإبرة من الحجاز والبن من مزارع اليمن الشمالية. فكان العمال والفلاحون والحرفيون هم الفئات التي تشكل عصب الاقتصاد في المديرية. ومن الصناعات الحرفية التي اشتهرت بها المديرية منذ ذلك الوقت صناعة الخزف والنورة وحياكة الملابس                           .
كما اشتهرت المدينة بأنها مدينة العلم وقد تخرج منها العديد من العلماء والشيوخ وتضم حوالي ( 300 ) مفتي من علماء الدين .وهي اليوم قبلة للدارسين في مجالات العلوم الاسلامية ويأتي اليها الطلبة من جميع انحاء العالم لتعلم الاسلام وكذا بدورهم يقومون بنشره عند عودتهم الى بلادهم. من معالم مدينة تريم                               -:
أ ــ منارة مسجد المحضار :  من أشهر المعالم الأثرية بالمديرية ، بنيت من الطين عام 1222هــ الموافق 1801م حيث يصل إرتفاعها إلى 125 قدماً وقد بنيت من قبل أبناء البلاد نفسها وبمواد محلية ثم تم طلائها بالجير ( النورة ) وتعد آية فريدة في البناء والفن المعماري الحضرمي الأصيل . وتقع هذه المنارة في قلب مدينة تريم                           .
ب ــ القصور التــاريـــخيـــــة :                     
تزخر مدينة تريم بالعديد من الآثار السياحية والقصور الفاخرة والتي جمعت في بناءها بين طراز الفن المعماري الحضرمي الأصيل والبناء الآسيوي والملاوي ، كما جمعت في ثنايا ذلك بعض اللمحات اليونانية الغريبة ومن أشهر هذه القصور الآتي :
 1ــ قصر عشه 2ــ التواهي 3ــ دار السلام 4ــ حمطوط 5ــ قصرعبد الرحمن بن شيخ الكاف 6ــ قصر المنيصورة لابن يحيى 7ــ قصر القبة 8ــ سلمانه وغيرها من القصور الأخرى                      .  
وقد تولت بعض الجمعيات المهتمة بالتراث محاولة ترميم وصيانة هذه المباني التاريخية إلا أنها حتى هذه اللحظة لم تلق العناية الكافية للمحافظة عليها وصيانتها وترميمها . كما تعود ملكية أغلب هذه القصور لأسرة آل الكاف الثرية المشهورة .
وتتميز هذه القصور بزخارفها ونقوشها ومنحوتاتها الخشبية العجيبة.
الحصــون والقــلاع والأســـوار : ــ                                 
إنَّ أهم ما يميز العمران في هذه المديرية الحصون والأكوات ( القلاع ( والأسوار والسدود والمضالع المنتشرة في كل مكان ، وتستخدم هذه الحصون والأكوات المتناثرة على سفوح الجبال للحماية وترصُّد المغيرين . ومن أهم هذه الحصون الآتي : ــ
1- ــ حصن الرنـــاد : حصن الرناد حصن ينتصب في وسط المدينة ويعتبر رمزاً للسلطة والحكم منذ عهود قديمة . يطلق عليه الآن (( قصر الشعب )) ويقال له في العهد القديم المصنعة . وقد جمع في بنائه بين نمط البناء الحضرمي واليوناني والآسيوي  ,ويوجد كذلك حصن يسمى (حصن النجير في خباية .                                                                                      
2- ـ القلاع ( الأكوات ) :-تعتبر القلاع سداً منيعاً للحماية وترصُّد المغيرين ومن هذه القلاع والحصون الآتي : ــ
1ــ حصن مطهــر 2ــ حصن فلوقـــة 3ــ حصن العــز 4ــ حصن غرامه 5ــ حصن نافــي 6ــ حصن بن ضوبــان 7ــ حصن المقــدم بقســم 8ــ كـوت الشتـــوي 9ــ كــوت عــدن 10ــ كوت عبد الدائم 11ــ حصن عوض
وهذه الأكوات والحصون بحاجة إلى ترميم وإصلاح فقد تهدم بعضها واندرست معالمه .
3-  ـ الأســــوار : ـ ومن أبرزها السور القديم الذي يحيط بالمدينة القديمة وينفتح عليها في ساحة جامع تريم وحصن الرناد وكذلك سور تريم الأخير ( الحديث ) الذي يعزل مدينة تريم الكثيرية عن بقية أجزاء المديريـــة القعيطيــة فـــي العهد الإنكلـوسلاطينـــي . وقد أطلـــق عليه (صاحب استطلاع مجلة العربي الكويتية في الستينات) " سور برلين بتريم " ، وقد اندثر هذان السوران وبقيت الأطلال   ، وكذلك الزوايا العلمية الموجودة من عهود قديمة وقد كانت منارة للعلم قبل افتتاح الرباط عام 1304هــ ومن هذه الزوايا الآتي : ــ (1) زاوية الشيخ حسين بن عبد الله العيدروس (2) زاوية علي بن أبي بكر السكران (3) زاوية قبة آل عبد الله بن شيـخ (4) زاوية دار القراءة بالسحيـــل (5) زاوية مسجد الأوابيـــن (6) زاوية مسجد سرجيس (7) زاوية مسجد نفيــع (8) زاوية الشيخ سالــم بن فضل بافضل (9) قبة أبو مريِّم (10) زاوية مسجد السقاف والإمام عبد الله بن أبي بكر العيدروس .[2]   ثانياً:العادات والتقاليد في تريم :- هي مِنَ فِعلْ تعوّدَ يتعوّدُ تعويداً ، ومعنى هذه الكلمة ومفهومها الدّارج هو تلك الأشياء التي درج الناس على عملها أو القيام بها أو الاتصاف بها ، وتكرَّرَ عملها حتى أصبحت شيئاً مألوفاً ومأنوساً، وهي نمطٌ من السلوك أو التصرُّف يُعتادُ حتى يُفعل تكراراً ، ولا يجد المرء غرابة في هذه الأشياء لرؤيته لها مرات متعددة في مجتمعه وفي البيئة التي يعيش فيها                                      . 
فالعادة إذن هي (ما تكرر فِعلُهُ حتى أصبح دَيْدَناً ، وألفته الناس لكثرة تكراره في حياتهم العامة). وفي تريم تتعدد العادات الاجتماعية .                                               .
أ-عادات لها ارتباط بالحياة الدينية في المجتمع التريمي:-                              .
1- حزب القرآن الكريم: اجتماع عدد من المصلّين بين المغرب والعشاء في المسجد لتدارس القرآن الكريم وقراءته .                                  
2-إحياء ليلتي عيد الفطر والأضحى: اجتماع أهالي تريم لإحياء تلك الليلتين في المساجد بالتكبير وتلاوة القرآن والأذكار حتى مطلع الفجر                                 .
3- الختومات: يجتمع المصلّون في كثير من مساجد تريم في الليالي الوترية من شهر رمضان المبارك، ويختمون القرآن في صلاة التراويح مع التكبير.                             
4- التعريف بيوم عرفة: اجتماع أهالي مدينة تريم بالأذكار والدعوات والابتهالات يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة) عصراً بمكان التعريف تشبّهاً بأهل عرفة كما هو عمل بعض الصحابة كابن عباس وعمرو بن حريث رضي الله عنهم من الصحابة وعمل بعض أئمة المذاهب.
5- قراءة قصة الإسراء والمعراج: اجتماع أهالي البلدة ليلة السابع والعشرين من رجب في مسجد آل أبي علوي لقراءة قصة الإسراء والمعراج على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأزكى التسليم.                    .
6- ليلة النصف من شعبان: اجتماع كثير من الناس في بعض مساجد تريم بين المغرب والعشاء على تلاوة القرآن والأذكار والدعوات وإحياء تلك الليلة بذلك إلى الفجر رجاء الثواب من المولى عز وجل.                                 .
7-أذكار المساء: اعتاد غالبية أهل تريم على قراءة أذكار المساء جماعياً بين المغرب والعشاء بعد قراءة القرآن وقبل صلاة العشاء.
8-المصافحة بعد الصلاة: المصافحة وخصوصا بعد صلاتي العصر والصبح، وبعد أذكار الصلاة يلتقي المصلون للمصافحة والسلام فيما بينهم.
9- ختم القرآن للميت: يجتمع جم غفير لقراءة القرآن في بعض المساجد في إيصال ثواب ما قرؤوه لذلك الميت.                          .
10-الإعلام بموت الميت (النبأ): اعتاد أهل تريم أن ينادوا باسم الميت في مساجد متفرقة من المدينة والإعلام بوقت الصلاة عليه حتى يجتمع الناس للعزاء والصلاة عليه.
11- الصلاة على الميت الغائب: اعتاد أهل تريم أن يصلوا على الميت الغائب عن البلد بعد صلاة الجمعة في بعض الجوامع لكثرة المصلين.
12-صلاة المغرب مباشرة: اعتاد أهل تريم أن يصلوا بعد دخول وقت المغرب مباشرة مراعاة لوقته القصير وضيقه كما في بعض الأقوال الفقهية.
13- العُوادات: هي تبادل التهاني والتبريكات بالعيد بين الأقارب والأصدقاء مع الذهاب إلى البيوت لذلك، بالإضافة إلى حصول بعض الاجتماعات الكبيرة في بيوت بعض الأعيان والوجاهات الاجتماعية في أيام مخصوصة من أيام العيد يحضرها الجم الغفير من أهالي تريم وضواحيها.                                          .
14- صلاة العيد في الجبّانة (مصلّى العيد): يحرص جم غفير من أهل تريم يوم العيد على الخروج إلى الجبّانة واجتماعهم لصلاة العيد وخطبتيها.
15- المدارس العلمية والرُّوَح: اجتماعهم في أكثر أيام الأسبوع في بعض الزوايا والأربطة لتعليم العلم الشريف والأمور الدينية صباحاً وبعد العصر وبين الظهرين في أوقات لا يعمل فيها المشتغلون بالحرف، ويتصدر فيها ذو كفاءة علمية مؤهلة للقيام بهذا.
16-صيام الست من شوال : اعتاد أهل تريم صيام هذه الأيام المباركة بعد عيد الفطر مباشرة حتى يمزح البعض فيقول الأيام من 2 إلى 7 شوال (رمضان الصغير).
17- إدخال الفرحة على الأطفال : يحرص أهل تريم على توزيع بعض النقود والحلويات على الأطفال يوم عاشوراء وأيام ختم القرآن في رمضان كما ورد في السنة.
18- الاحتياط في الأبضاع والأموال، والأخذ بالأحوط من أقوال الأئمة فيهما.
19-وضع اللبنات الأولى للبيوت الجديدة: اعتاد أهل تريم قبل البدء في البناء دعوة بعض الصالحين لوضع اللّبنات الأولى في البيوت الجديدة.
20-قراءة خطب العلماء السابقين : جرت العادة على قراءة خطب منبرية فصيحة وقصيرة كما هي السنة عن بعض العلماء السابقين مثل قراءة خطبة الإمام اسحق بن أبي نباته في مسجد جامع تريم                        .
21- التقيد والالتزام بإجماع المذاهب : مراعاة الخروج من الخلاف لدى أئمة المذاهب في بعض المساجد القديمة مثل مسجد باعلوي ومسجد المحضار.
22- تعظيم وإشهار الاحتفالات الدينية : اعتادوا على إشهار وإظهار الفرح والاحتفال بالمناسبات الدينية كالثاني عشر من ربيع الأول والسابع والعشرين من رجب وغيرهما تعظيما لشعائر الله.                       .
ب- عادات الزواج                                        :
تختلف في مدينة تريم فقط مسميات عادات الزواج من شريحة اجتماعية إلى أخرى وكذلك فيما يتعلق بالفرق التي تُحيي هذه الزواجات أو الرقصات الشعبية التي تعقد خلال الزواج فنجد شريحة ما تفضّل نمط مُعيّن في حين يسود في شريحة أخرى نمط آخر. ولعل أهم ترتيبات وعادات الزواج ما يلي                                :
الدعوة للزواج : يتم تحضير الدعوات وتوزيعها قبل أسبوع من موعد الزواج بحيث يقدم كل طرف قائمة بأسماء المدعوين                              .
العراض : أول المراسيم الأساسية وتعتبر إعلان بدء الأفراح في البيت عندما تأتي الفرقة التي ستحيي الزواج سوى كانت البطيق أو الزربادي أو خدّام السقاف فيستقبلهم أهل العريس وأقاربه ومن خلفهم زغاريد النساء بحيث تظهر مظاهر الفرحة في البيت ويقام العراض لدى الرجال والنساء كل على حدة ويدار خلال هذه الجلسة البخور والماء والقهوة وتختم بقراءة الفاتحة                            .
عشاء المرجة : وتقام بعد صلاة العشاء في أول ليلة للزواج وهي عبارة عن حفل فنّي في بيت العريس يتخلله الحناء للعريس.                                . 
الحراوة : وهي مناسبة عقد النكاح في بيت العروسة ويتخللها وجبة عشاء قديما، وأصبحت حاليا وجبة غداء بل واكتفى البعض بتوزيع حبوب السمسم.
الحِكَا : وهو الحفل الذي يُعقد في بيت العروسة للنساء حيث يتناوبن الرقص (الزفين) مع ترديد الزغاريد                        .
الصُّبْحَة : وليمة العرس والزواج لدى العريس.
الظَّلّهْ: وهي جلسة عامة مفتوحة لجميع النساء تُعقد عصر يوم الصبحة تتخللها الأناشيد التي ترددها فرقة (المشترحات) والنساء يقمن بالرقص (الزفين).
الخَطْرَهْ : وهي الوليمة التي يُدعى إليها العروسين الجديدين لدى أقاربهم.
ج- عادات الوفيات :                                                                .
عند حدوث الوفاة في أي بيت في مدينة تريم يقوم أهل الميت بإشعار الأقارب والجيران والمعارف والأعيان وغيرهم بالوفاة فتتوافد الجموع لتقديم التعازي والمواساة. يتم ترتيب ما يلزم لتجهيز الميت مما هو مسنون من إخراج ملابسه وتغميض عينيه وشدّ لحيه وتليين مفاصله ولو بالدهن إن احتيج إليه وذلك حال الوفاة على الفور ووضعه على الشطفة وهي مصنوعة من خوص النخل ويُيَممً وجهه إلى القبلة وعليه غطاء أبيض من قماش خفيف يُسجى به جميع جسمه . ومن جديد يبرز دور أهل الحارة الكبير في خدمة المجتمع بدءا بإشعار قراء القرآن العظيم ومن يقوم بالغسل وحفر القبر والنبأ العام في جميع أحياء المدينة بموعد تشييع الجنازة والصلاة على الميت والدفن                             .
من عادات الوفيات الطيبة أنه بعد الصلاة على الميت يحمل النعش وينادي القائم بالتشهودة بطلب العفو والمسامحة للميت من قبل الجميع بقوله: (فلان بن فلان يطلب العفو والمسامحة من الجميع) ويتواصل التشييع إلى المقبرة                                . 
ختمة الوحشة وهي قراءةٌ لختمة كاملة من القرآن العظيم يتم قراءتها بين لحد ودفن الميت.
التسابيح وهي اجتماع أقارب الميت ومحبّيه وأصدقائه لترديد الأذكار مثل (سبحان الله وبحمده) نحو خمسين مرة مع قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يُوهَب ذلك للميت ووالديه وأهله وأقاربه معارفه وجيرانه، ويتردد هذا الأمر مرات , وتستمر التسابيح لمدة ليلتين أو ثلاث ليالي، ويعقبه ختم للقرآن، وإذا كان الختم في التربة على القبر يكون في الصباح، وإذا كان في المسجد يكون بعد أداء صلاة العصر مباشرة.                                                                              .
ومن العادات الجميلة حضور طلاب علمتي باغريب وباحرمي الصغار (مم أعمارهم من 4-6سنوات) أو ما يطلق عليهم في تريم بعيال العلمة للجنائز وقيامهم بقراءة الفاتحة جماعيا في مشهد مؤثر يكسرون به حاجز الملل من البقاء داخل المعلامة ويعينهم ذلك على الحفظ ثم ينصرفون مرددين عبارة (يا الله اسقنا الغيث )                              .                                                    د - عادات مختلفة                        :
عادة (والنار والبير): وهو ما يعرف اليوم بالدفاع المدني؛ فعند حدوث أي كارثة طبيعية مثل الحريق أو السيل أو تهدم شيء من البيوت فنجد الجميع يهتف لمن هو قريب من موقع الكارثة بـ (النار والبير) فيتقاطر أصحاب الحافة وكل من هو قريب من موقع الكارثة للإنقاذ والنجدة والإسعاف وهم مستعدون بالمعدات المطلوبة مثل خراطيم المياه والقدور والمعاول وغيرها              .
عادة المداد أو المَنْدَرْ: ومما يعتني به أهالي تريم عادة التنزّه أو ما يُعرف بالمِداد أو بالمَنْدَرِ في مواسم وأوقات مثل آخر أربعاء من شهر صفر ويوم السابع من ذي الحجة وبعد هطول الأمطار , كما أنهم يتوجهون إلى أماكن معينة اعتنوا بتجهيزها بما يلزم مثل مول العَرْض أو مول اللَّوسط مول القويرة أو على ضفتي مجرى السيل على أنهم يقومون بالمداد فرادى أو كأُسر وكذلك جماعات مثل: مداد آل الرباط أو طلبة العلم الذي ينفذه طلاب رباط تريم العلمي في (تالي ربوع) آخر أربعاء من شهر صفر من كل عام والذي يتوجهون فيه قديما إلى موقع في جبل خَيلة أوقَفَهُ السيد المحسن حسن بن أحمد بن سميط لم يزل باقيا حتى يومنا هذا حفر فيه بئرا وأسس معملا لتعبئة المياة النقية (مياة الحياة) فيقضون يومهم في مرح وتعاون على تهيئة ما يحتاجونه وتعقد جلسات الشاي والنشيد التي يقدّم خلالها الطلاب إبداعاتهم.
مداد البقّارة والبقارة هم مجموعة من الأسر التريمية المشتغلة بالزراعة والمتخصصة بحراثة الأرض بأبقارهم ومعظمهم يسكنون بحارة الخِليف وعيديد والنويدرة ودمون والسويري ومن أهم ما يتميزون به إطالتهم لشعرهم الأمر الذي يمكنهم من تأدية ما يسمى بالنعيش وهو تحريك الرأس يمينا ويسارا لاستعراض طول الشعر وجماله ولهم مدادهم (نزهتهم الجماعية) الخاص والمميز بحيث يتوجهون عادة بعد حصول المطر في جماعات على جمالهم أو حميرهم إلى (المسيلة) وتحديدا في مواضع خاصة في مجارى السيول ويقضّون نهارهم في مرح وعند العودة تستقبلهم الجموع في الشوارع ويتقدم الركب مجموعة منهم وهم ينعشون والنساء يزغردن من البيوت فتعم البهجة المدينة. 
نظام الحويف (الحارات) في تريم ومميزاته في خدمة المجتمع:
إن نظام الحويف (جمع حافة أي حارة) السائد في مدينة تريم يجسد حالة نموذجية في خدمة المجتمع فنجده عبارة عن كيان يجمع عقّال وأعيان الحارة وما يُسمى (أصحاب الحافة) بقيادة مقدّم الحارة الذي تكون له المرجعية الاجتماعية والكلمة الفصل في القضايا الاجتماعية, وقد اعتنى أهالي مدينة تريم منذ القدم بهذا النظام فأوقفوا الأوقاف المختلفة على حاراتهم لمساعدتها في تنفيذ ما تقوم به فنجد في الحارة جميع الأدوات والمعدات التي يستفيد منها كل فرد وأسرة في الحارة والتي يحتاجها هذا النظام لتنفيذ مهامه والذي يتبنّى شؤون خدمة المجتمع مثل:                                   :
- تنظيم التعاون والمساعدة في إقامة الأفراح, حيث يوفر نظام الحويف أوعية الطبخ من الأواني الضخمة والصحون وكؤوس الشرب وأباريق القهوة وفناجينها وجميعها موقوفة على الحارة كما يقوم أفراد من أبناء الحارة في توزيع الماء أو القهوة وهو ما يطلق عليه في المدينة عملية (الدِّير) تعاونا مع صاحب الزواج ومن دون مقابل. وبالمثل أيضا في حالات الوفيات وترتيب الجنازات فنجد أنهم يقومون بتوفير جميع الأدوات المتعلقة بالوفاة في الجنازة وما يتبعها وما يحتاج إليه لغسل الميت من أدوات منها المغتسل المعروف في تريم بالشجب والآنية الخاصة بالماء وغير ذلك، وجميع لوازم غسل الميت بما يعرف في تريم بالحتيكة والسّدر والكافور.                    
- ترتيب المناسبات الاجتماعية المختلفة ومظاهر الاحتفالات في بعض المناسبات من خلال فرقة الحارة الخاصة بالرقص وخصوصا رقصة الشبواني وغيرها.
- تنفيذ ما يطلق عليه اليوم شؤون الدفاع المدني من إطفاء الحرائق أو إغاثة المنكوبين ممن يتعرضون للكوارث الطبيعية المختلفة من أمطار أو مجاعات أو زلازل أو انتشار أوبئة ... الخ , فنجد عند حدوث الكوارث كل من كان قريبا من موقع الكارثة يستنجد من خلال الهتاف صائحا (النار والبير) ليغيثه كل من يسمعه ويتوافد أصحاب الحافة إلى موقع الكارثة للإنقاذ والنجدة والإسعاف بالأدوات المطلوبة مثل خراطيم المياه والقدور والمعاول وغيرها.[3]   تنويه : ان هذه العادات في مجتمع تريم وخصوصا الدينيه متاثره كثيرا بالفكر الصوفي الذي ساد في المدينه فتره طويله من الزمن, وان هذه العادات وغيرها الكثير قد اندثرت وخصوصا الدينيه وذلك بعد ضهور ما يسمى بالإخوان المسلمين او السلفيين نتيجة الاختلاف فيها وونحن بدورنا نحترم راي الجميع وبعضها اندثر نتيجة التمدن الذي زحف على المدينه والباحث اورد هذه العادات ليس الا لقصد الفائده وامانة النقل والموضوعية لا غير والله الموفق الى الصواب.[4]   [1] معجم بلدان حضرموت [2] موقع مديرية تريم
موقع تريم عاصمة الثقافة الاسلامية 2010م [3] ملتقى ابناء حضرموت .. منقول عن  محمد عبدالله الجنيد [4] الباحث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق