]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى مروجى الفتن والشقاق

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-04-12 ، الوقت: 13:43:20
  • تقييم المقالة:

 

 

إلى مروجى الفتنة والشقاق  

بقلم : حسين مرسي

 

        لم يعد هناك شك فى أن البعض ممن يدعون الوطنية والثورية هم أحرص الناس على اشتعال الفتن والحرائق على أرض مصر فلا تكاد تمر حادثة أو كارثة من التى تعودنا على وقوعها بشكل شبه يومى حتى يخرج هؤلاء مستغلين هذه الحادثة أو تلك الكارثة ليسكبوا البنزين على النار فتزداد اشتعالا وتحرق فى طريقها كل امل للخروج من الأزمة

        فى الأيام القليلة الماضية عاشت مصر فصلا جديدا من فصول الفتنة الطائفية التى أصبحت تطل علينا بوجهها القبيح بين الحين والآخر بدعم من مروجى الفتن الذين عاشوا ويعيشون على وجود هذه الأزمات .. ففى الخصوص اشتعلت حرب ضروس بين المسلمين والمسيحيين بسبب ليس له أى علاقة بالفتنة الطائفية ولا بخلاف بين مسلم ومسيحى .. بل خلاف على رسوم صبيانية على جدار معهد أزهرى أثارت البعض فحدث الخلاف الذى تطور لمشاجرة ثم معركة وأسلحة ومسلمين ومسيحيين وسقط القتلى من الجانبين .. وكالعادة تدخل البعض ممن لايعيشون إلا على الفتن وأشعلوها نارا ليصوروا للعالم كله أنها فتنة طائفية وأن المسيحيين فى مصر مضطهدين وأن المسلمين يقتلون المسيحيين بلا رحمة

ولم تكد تمر سويعات قليلة على فتنة الخصوص حتى ظهرت فتنة الكاتدرائية عندما وقع اشتباك بين المشيعين لجثامين القتلى الأقباط فى محيط الكاتدرائية فتحول الأمر لمعركة سقط فيها ضحايا جدد وتحول الأمر لاشتباك مع الشرطة التى لاتمر أزمة إلا ويتم إدخالها بداع وبدون داع وينتهى الأمر فى النهاية إلى معركة مع الشرطة التى يبدو أنها العدو الأول والعامل المشترك فى كل الأحداث والتى يحرص كل اعداء الاستقرار على هدمها وتدميرها حتى يخلو لهم الطريق ويصبح ممهدا نحو انهيار مصر التام .. فلو انهارت الشرطة ستنهار مصر هذه المرة ولن تقوم لها قائمة حتى لو نزل الجيش بعدها فسيكون الوقت قد فات

المهم أن الأمر تحول لمعركة بين شباب الكنيسة وبين الشرطة .. وكالعادة تدخل أصحاب المصلحة فى إشعال الفتنة وزيادة النار اشتعالا فأصبح الأمر يبدو وكأن الداخلية هى المتهم الأول والوحيد وخرج أصحاب المصلحة والهدف الخفى ليؤكدوا ان الشرطة تحمى الإخوان ومقرهم فى المقطم وتتقاعس عن حماية الكنيسة فى حين أن الأمن المركزى ورجال الداخلية لم يكن تواجدهم هناك إلا حماية لأرواح المصريين عموما وليس المسيحيين فقط

ولأن البعض يصعب عليه أن تكون هناك أزمة ولا يستغلها فقد كانت هناك أزمة إضراب سائقى القطارات التى أرى أنها أزمة مفتعلة وليس لها ما يبررها أبدا وقد كان الموقف الرسمى لوزير النقل واضحا منذ البداية عندما أكد أن طلباتهم غير شرعية وفى حالة إضرابهم سيتم الاستعانة بالجيش وإحالة المضربين للنيابة .

        وأعتقد أن كلام السيد الوزير ليس فيه أى خطأ فإضراب سائقى القطارات فى حقيقته ضربة لاقتصاد منهار أصلا ولشعب أصبح على وشك الانفجار من كثرة الإضرابات والاعتصامات والتظاهرات بمبرر وبدون مبرر ..

وبالفعل قام السائقون بإضرابهم ولجأت الحكومة للجيش لينزل جنوده فى محاولة لإنهاء الأزمة المفتعلة أيضا .. وهنا وكالعادة تدخل المحتجون دائما على هذا التصرف .. فكيف يتدخل الجيش فى هذا الإضراب لينهيه ويفشله هكذا بكل بساطة وكأنهم يسعدون بكل احتجاج ويفرحون بكل خراب وكل انهيار يحدث فى مصر

خرج علينا المحامى خالد على المرشح السابق للرئاسة ليقول "إن استدعاء الجيش لحل هذه الأزمة يعد أرهابا " ونعم الوطنية ونعم الثوار ..هكذا وبكل بساطة أصبح تدخل الجيش لحل الأزمة لصالح الشعب إرهابا .. ولابد هنا أن نذكر أن خالد على هو المسئول عن ملف العمال وأنه يشارك فى كل أو معظم الإضرابات التى تحدث على أرض مصر .. فالأمر واضح إذن وضوح الشمس ولا تعليق

وخرج الإعلامى محمود سعد ليقول على الهواء عن الجيش الذى تدخل لإنهاء الإضراب " وهو ماله " صحيح وهو ماله فقد كان من الواجب أن يترك الإضراب مستمرا لتتوقف الحياة ويتم الضغط على الحكومة وعلى الرئاسة لتجد نفسها أمام أزمة جديدة من الأزمات التى تتكرر يوميا بفعل فاعل

قلنا كثيرا ونكرر أن مصر تتعرض لمؤامرات عديدة ومحكمة من الخارج ومن الداخل للقضاء على دور مصر الإقليمى والدولى والعربى وإخراجها من المعادلة بشكل كامل حتى لايكون لها دور فى أى فاعلية دولية أو موقف قوى وحاسم فى أى أزمة إقليمية أو دولية وخاصة القضية الفلسطينية التى دفعت مصر فيها الثمن الغالى طوال العقود السابقة وهو ما لم تقدمه دولة عربية أخرى من دول الجوار التى ظلت طول سنوات تمارس النضال عن طريق الحنجورى فقط فى حين كانت مصر تقدم أبناءها شهداء فى معارك حقيقية مع العدو الصهيونى وتقدم المال والدعم حتى وصلت إلى ما هى عليه الآن من ازمات اقتصادية تهددها بالانهيار فى حين أصبح الآخرون من أثرياء العالم

المطلوب أن تركع مصر لكننا يبدو أننا لم نعد نفهم أو نعى وتلك مصيبة كبرى أن تحيط بنا المؤامرات من كل جانب وأن ينفذ هذه المؤامرات مصريون من الداخل وتحل بنا الكوارث صباح مساء وفى النهاية لانعى ولانفهم  .. فلله الأمر من قبل ومن بعد 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق