]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المدح والذم , قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-11 ، الوقت: 22:21:53
  • تقييم المقالة:

 

وتتضمن اللغة ألفاظا ً وأساليب كثيرة تدل على المد والذم , 

بعضها يؤ دي هذه الدلالة أداءً صريحاً , لأنه وضع من أول الأمر

ليدل عليها , وبعضها لايؤديها الآ بقرينة (1) – دلالة – واضحة .

الأول :- أمدح وأثني واستحسن وأدم وأهجوا وأستقبح

                 وأشباهها , وما يشاركها في الاشتقاق نحو :

              أمدح في الرجل صبره وحسن احتماله , وأذم فيه يأسه

              وفتور همته , وأثني عليك بما أحسنت , وأهجو من

              قبض يده عن الإحسان .

              ومنها : الجميلُ , العظيمُ , الفاضلُ , الماجدُ , البخيلُ ,

    الحقودُ , الخائفُ , وغيرها من ألفاظ المدح والذم الصريحين .

الثاني :- وفرة لا تكاد تعد , في مقدمتها : أساليب النفي 

                 والاستفهام والتعجب (2) , والتفضيل , ونحوها , فأنها

                أساليب قد تضم إلى معناها الخاص دلالتها على المدح

                أو الذم بقرينة .

 

   

 

 

    حالية أو كلامية . أنظر رقم - 5 - من هامش ص (325) .

          كقولك في إنسان يتحدث الناس  بفضائله ومزاياه

          أو : بنقائضه وعيوبه :

          ما هذا بشراً . نريد في حالة المدح : انه ملك مثلاً :

          وفي حالة الذم انه شيطان .

مثل قول شوقي :-

هل الملك الا الجيشُ شأناً ومظهراً ؟

                                                        ولا الجيشُ الا رَبهُّ حين يُنسَبُ

وقوله :-

الا م (1) الخلفُ بينكمُ ؟الاماَ؟

                                                      وهذه الضجة الكبرى علاما (2)

وفيكم يكيد بعضكمو لبعض ؟

                                                     وتبدون العداوة والخصاما

وقول المتنبي :-

                    ( ما أبعد العيب والنقصان من شرفي ) .

 

   

 
    الى أي شيء ؟ فكلمة (م) اصلها (ما) الاستفهامية التي تحذف الفها عند الجر وعدم
الوقوف عليها .
    على أي سيء ؟ ويقصد بالضجة الخلاف الحربي الطاغي في عصره والخصومات
العنيفة بسبب بعض المشروعات السياسية .

 

وقوله في ذم قائد الجيش الرومي :-

فأخبث به طالباً قهرهم !!                 وأخيب به تاركاً ما طلب ! 

وقول أعرابي سُئلَ عن حاكمين : -

أما هذا فأحرص الناس على الموت في سبيل الله وأما ذاك فأحرص الناس على الحياة في سبيل الشيطان . (1)

أن ( نعم ) و ( بئس ) هما فعلان غير متصرفين عند البصريين

والكسائي وهما فعلان ماضيان بدليل ( فبها و نعمت ) . (2)

 

ثانياً :- أفعال المدح والذم

ذكرنا أن أصل أفعال المدح والذم هما ( نعم ) و ( بئس ) فـ(نعم)

للمدح العام , ويجوز تحويل كل فعل من الأفعال الثلاثية

المستوفية لشروط التعجب إلى (فعل) يقصد المدح والذم سواء كان مضموم العين أصله كـ( شرُف ) و(لؤُم) أم تحويله كـ(فهم)

و(قضو) بمعنى أجاد فيستعمل استعمال (نعم وبئس) فيقال :

( خبتُ الرجل سالم ) و ( كرم الرجل سعيد ) فيكون بعد تحويله

جامداً , بعد أن كان متصرفاً , ولازماً أن كان قيل تحويله متعدياً ,

ومن ذلك (ساء) المستعمل في الذم , نحو قوله تعالى : -

((فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين )) . (1)

وقولهِ :- (( الاساء ما يزرون )) (2) فأصله (ساء , يسوء) وهو فعل متصرف متعدٍ , تقول : ( ساءني هذا الأمر ) و (يسوءني ما تفعل)

ثم حول إلى (فعُل) بقصد الذم فأصبح لازماً جامداً .

 

   

 


جاء في ( الهمع ) : (( والحق بهما , أي : بـ(نعم) في المدح ,

و(بئس) في الذم عملاً فعل بضم العين وصفاً كـ(لؤُم , وشرُف )

أو مصوغاً محولاً من ثلاثي مفتوح أو مكسور كـ(عقل ونجس) (1) .

ومن أمثلة (ساء)....... فأنه في الأصل (سواء) بالفتح من السوء

ضد السرور , (ساءه الأمر يسوءه) أذا أخرته فهو متعدٍ متصرف ,

فحول إلى (فعُل) بالضم فصار قاصراً , ثم ضمن معنى (بئس) فصار جامداً قاصراً محكوماً له ولفاعله بما ذكرنا في (بئس) .(2)  وهذه الافعال تكون للمدح الخاص او للذم الخاص بخلاف (نعم)و(بئس) فأنهما للمدح العام والذم العام , فأذا قلت مثلاً : (كرم الرجل سعيد) كنت مدحته بالكرم وأذا قلت : (شرف) كنت مدحته بالشرف وأذا قلت :

(لؤم) كنت ذممته باللؤم وأذا قلت : (بخل) كنت ذممته

بالبخل . (3)

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق