]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فياض والطراطير !!

بواسطة: أ. أحمد اللبابيدي  |  بتاريخ: 2013-04-11 ، الوقت: 21:23:23
  • تقييم المقالة:

رئيس حكومة رام الله سلام فياض يلقي ورقة الاستقالة من منصبه في وجه رئيس السلطة محمود عباس في تحد واضح للسلطة وحركة "فتح" التي باتت لا تملك زمام القيادة في رام الله، بعد أن فرض فياض سيطرته على مفاصل السلطة في رام الله بدعم أمريكي إسرائيلي لمحاربة مشروع المقاومة في الضفة الغربية واجتثاثها من جذورها وهو الشيء الذي حاول فعله ولكنه فشل كما فشلت السلطة من قبل.

 

فياض الذي روج له عباس واعتبره رجل المرحلة بعد أن عينه رئيساً للوزراء خلفاً لإسماعيل هنية الذي تمت إقالته نتيجة لأحداث عام 2007، وسيطرة "حماس" على قطاع غزة، بات هو ذاته الرجل اللاوطني والذي تعني إقالته مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني، حسب ما صرح به قياديون من حركة "فتح" مؤخراً !!

 

لكن من ذا الذي يملك قرار إقالة فياض، هل هو عباس ؟! أم هي أطرافاً أخرى تعلو عباس والسلطة؟!، في حقيقة الأمر يدرك كل ذي لب أن عباس لا يستطيع إقالة وزير في حكومة فياض دون الحصول على موافقة من الجهة التي عينت فياض والتي هي الولايات المتحدة الأمريكية.

 

فعباس وسلطته ما هم إلا مجموعة من "الطراطير" الذين لا يملكون من أمرهم شيء، أمام النفوذ الذي يتمتع به فياض في الضفة الغربية بدعم أمريكي وإسرائيلي يسمح له بالتحكم بما يشاء دون أن يعارضه أحد،  فوجوده هو سر تلقى السلطة الدعم المالي من الدول الأوروبية، ولضمان تدفق هذا الدعم لا بد أن تنحني رؤوس "الطراطير"، وتخضع إرادتهم لإرادة أمريكا وإسرائيل الداعمة لاستمرار فياض في منصبه رغماً عن أنف عباس وطراطيره.!!

 

وعليه فإن تلويح فياض بالاستقالة من جديد ما هي إلا زوبعة في فنجان، ستنتهي بإذعان عباس لمطالب فياض والرضوخ لشروط جديد قد يفرضها على طراطير السلطة لاستمراره في منصبه والتي لا يملكون الحق برفضها، لأنه في حال محاولة عباس وأصحابه الرفض فإن أمريكا ستقطع اليد التي تمد لهم الجزرة وتستبدلها بالعصا، وهذا ما لا يطيقه عباس وطراطيره !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق