]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تناقضات .. الحب مصري ، والفتنة كويتية!

بواسطة: Anas Fahmi Hussien  |  بتاريخ: 2013-04-11 ، الوقت: 13:39:17
  • تقييم المقالة:

 

إن المتابع للمفكرين والكتاب والإعلاميين الذين يحسبون مع جماعة الإخوان أو حتى المتعاطفين معهم يرى بأن هنالك تناقضاً غريباً وعجيباً في طرحهم عن ما تشهده الساحات السياسية ، في البلدان التي أصبحوا فيها داخل قصور الرئاسة ، وبين تلك الأخرى التي يمثلون فيها كقوى المعارضة  .

ولنأخذ مثاليين واقعيين حيين .. يرى المتأمل في مشهدهما السياسييّن تناقضاً عجيباً في الرؤى والأفكار بل وفي طريقة التصور لحياة المواطن واحتياجاته وذلك بما يتانسب مع أفكارهم واطروحاتهم هنالك أكثر من أن يكون واقعاً معكوساً وملموساً في حياة مجتمعهم الذي يعيشون فيه .

فتراهم مثلاً يتحدثون بلغة التسامح والتعاطف والحب والألفة في "مصر" رغم ما تعانيه "أم الدنيا" من مشاكل أشبه ما قد تكون بالكوراث منذ صعودهم إلى الحكم .. فالدماء لا زالت تسيل .. والأرواح ما زالت تفارق الأجساد .. والجائعون ما زالوا جوعى .. والنائمون على المقابر سيباتون هنالك الليلة .. وغد .. وبعد غد أيضا .

توترت الأوضاع بين المسحيين والمسلمين فيها .. غلاء الأسعار أصبح بالطريقة التي لا يقوى المواطن على مواجهتها .

في لغتهم .. أصبح الإعلان الدستوري يشكل فارقاً في حياة المواطن أكثر من رغيف الخبز  .. وأصبح تشكيل الدستور بطريقتهم أهم من إيجاد المآوى "لملايين المشردين" ..

وتراهم يشتمون ويلعنون كل من لا يسايرهم على طريقهم .. وإن كان حديثه بكل حيادية ، وإن كان طرحه أقرب لأن يكون نقداً بناءً .. هم لا يروه سوا معادياً للديمقراطية أو تابعاً للفلول .. وأحياناً هو أيضاً من تغدق عليه الأموال من دول الخارج المعادية لحكمهم على حسب تأويلهم .

منذ وصول مرسي لحكم مصر .. أصبحت الدولة مثقلة بالمشكلات والأزمات .. المالية والإقتصادية والسياسية .. وما زال هنالك من يرى أن الحل في التصفيق والتطبيل .. وإن لم يكن فالبصمت والسكوت .. لا أكثر .. في حين أنها بواقعها تحتاج للنقد البناء .. تحتاج لمن يقف  بوجه حاكمها أكثر من حاجتها لمن يصفق له .. لأنها وبهذه الطريقة فقط ستسلك المسار الصحيح لتغير أفضل يلمسه المواطن في حياته .

وإذا ما نظرنا مثلاً في تعامل الجماعة "كمعارضة" في الكويت مثلاً .. تراهم يضخمون المشكلات ويقيمون المسيرات على تعديل دستوري لا يغني أو يسمن من جوع .. وتراهم يتحدثون بلهجة التخويف والتهويل .. والتهديد والوعيل .. حتى أن أحد مفكريهم قالها بصريح العبارة  : "ما في دخان من غير نار" .. أظن أنها واضحة المقصد!

أن لا أقول بأن الحكم في الكويت هو الحكم المثالي الذي لا تشوبه الأخطاء والأغلاط والتجاوزات .. ولكن لا يصل البته للصورة التي يصوروها بطريقتهم المخادعة ..

إن التناقض في التعامل بالنسبة للجماعة مع سياسات الدول بحيث تكون مبنية على أساس مصلحتها وايدولوجياتها وطموحات قادتها اكثر من أن يكون على أساس مصلحة المواطن والمجتمع سيفقدها بريقها ورونقها .. وأيضاً حبها الذي لا زال ينبض في قلوب البعض .. وسيوردها المهالك لا محالة .

أنس فهمي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق