]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عرفت معني الحريه الجزء الثاني

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-04-11 ، الوقت: 12:38:37
  • تقييم المقالة:

 

في اليوم ثاني استيقظت مبكرا كعادتي و ذهبت الي مقر عملي و جلست علي مكتبي و اخذت ورقه بيضاء و كتبت بها استقالتي كان هذا او قراراتي حاول زملائي بالعمل جاهدين اثنائي عن هذا القرار و لكني كنت مصممه و خرجت و قد احسست بأن عبئ كبير قد حل عن كاهلي و لم اعد الي بيتي مباشره فقد كان امامي ان اذهب للتقديم في احدي الدورات الخاصه في مجال التصوير الفتوغرافي كنت قد قرأت عنها في احد الجرائد اليوميه و لم انتظر لليوم الثاني لان الحياه لم تعد تحتمل الكثير و لكني شعرت بالحزن عندما اخبرني الموظف المسئول ان التدريب سوف يبدأ مع بدايه الاسبوع القادم , لقد كنت اشعر اني اسابق الزمن و يجب علي ان انتصر .

لقد كان تخلصي من عملي القديم بمثابه التحدي الاول اما التحدي الثاني و هو انهاء ارتباطي كان الاصعب امامي هل اتصل بخطيبي و اطلب مقابلته و اقوم بإنهاء الامر مباشره معه ام اطلب ذلك من اسرتي و لكنهم لا يعلمون شيئا عن مرضي و لذلك لن يوافقوا بسهوله و في النهايه استقريت علي التحدث مع امي في الامر و لكنها رفضت رفض تام فلم يعد امامي سوي ان احكي لها كل شئ انني لست في حاجه الان الى الارتباط لان ايامي اصبحت معدوده حدث لامي شبه صدمه و لم تصدقني في بادئ الامر و لكنها انهارت عندما رأت التقارير الطبيه عن حالتي و بعد ان هدأت احتضنتني بحنان لم اعهده منها من قبل و قالت لي افعلي ما تريدي و يارب يجعل يومي قبل يومك اخذت يدها و قبلتها. عند بدايه الاسبوع بدأت في الدراسه و لم يكن الامر بالنسبه لي شئ روتيني ثقيل بل كنت افعله بمنتهي الحب و اتفاعل مع اساتذتي حتي شعروا بأنني من اكثر من يستجيب من الطلبه و في هذا الاثناء لم اهمل زيارتي الي الطبيب و مراجعة حالتي و الحمد الله لم اشعر بالدجر من هذا المرض اللعين الذي اصابني حتي عندما كنت اعود منهكه القوي من احدي الجلسات كنت اكافئ نفسي عن مدي صبري بأن اذهب انا و اصدقائي الي رحله ترفيهيه الي مكان لم اذهب اليه من قبل و اكتشف هذا المكان و اتحدث اليه هل من الممكن ان اعود اليك مره اخري ام هذه سوف تكون اول و اخر مره , و عندما كان يوسوس لي الشيطان بأنني سوف اموت صغيره و انني اعلم مصيري المحتوم و كيف لي ان اشعر بالرضا بعد كل هذا و الاكثر من ذلك اني لم احزن بل اقوم بدراسه شئ جديد علي و كأن لي أمل في الحياه كنت ارد علي نفسي بأن الموت ليس مرتبط بالمرض فكم من البشر ماتوا بحادث سياره و كانوا في احسن حال و كم مات بأزمه قلبيه فاجأته الم اكن انا احسن حظا من هؤلاء فلقد اعطاني الله فرصه لم تعطي لكثير غيري و هي مراجعة نفسي قبل لقاءة ,لقد كنت في الماضي التزم بصلواتي الخمسه  فقط و لكني الان اقيم الليل و اكثر من قرأة القرآن اي نعمه اكثر من هذه انني مثل التلميذ الذي يعلم ميعاد امتحانه اليس هذا افضل من الذي يفاجئ بالامتحان و لم يذاكر جيدا. كلما مر يوم ازداد تفاعلي مع دراستي الجديده حتي قال لي احد اساتذتي انه سعيد بما اقوم بإنجازه و انه سوف يقوم بتقديم الصور الفتوغرافيه المميزه لتلاميذه في احدي المسابقات و قد رشحني لاكون من هؤلاء كنت اقفز في الهواء بين و بين نفسي من فرط السعاده فقد شعرت اني موهبه في شئ و لقد كنت في الماضي افتقر الي هذا الاحساس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق