]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحليل نفسي أم ماذا؟؟

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-04-11 ، الوقت: 10:47:45
  • تقييم المقالة:

عنوان أصح: محاولة للوصول إلى إلى آخر نقطة في اللامكان....في الحقيقة لم أعرف ماذا يجدر بي أن أقول بعد أن قرأت رواية أقوى من الموت لمؤلفة روايات التحري الرائعة أجاثا كريستي...فبعد أن ختمتها حصلت على معرفة تساوي سنين طويلة...أجل عرفت مدى غباء و تفاهة من يحب أن يفسر طباع الناس و نفسياتهم كما يحلو له...لأنه هكذا يجب أن يكون البقية هكذا ، و قد يكون مؤسفاً أن تقول لشخص ما (إذا كان هذا الشخص يستحق الاحترام): لن نكون أصدقاء لسببين الأول هو أنك لا تفهم طبيعتي و لا حتى تستطيع تقبلها كما هي و الثاني هو أنني أتقبلك كما أنت لكنني غير قادر على صياغة تفسير يصل إليك و لاأعرف ما الشيء الذي يجعلك تتفهمني...لذا لن نلتقي ،لقد قلت أن هذا قد يكون مؤسفاً لأن الأرواح تتجاذب و تزداد طاقتها حين تلتقي لكن اللقاء الذي يجعلك تخسر نفسك هو الفراغ الذي لا أتفق معه أبداً...و لا قيمة لأي علاقة إذا اعتمدت على المجاملة...هنا أنا أتكلم مع نفسي لكن كلامي عن نفسي و اهتمامي بالتعرف عليها و تنميتها بشكل يناسب أهدافي الأساسية السامية هو الذي يجعلني أحترم ميول الناس و تصرفات شخصيات الروايات و إن لم تعجبني أو ولدت في داخلاً استنكاراً شديداً ، إن مأوصلني إلى نتيجة توسع الإدراك ليشمل فهمي جميع الناس و لأفسر طباعهم بمنطق موضوعي لا ذاتي هو أنني لست غيري و أن غيري لا يمكن أن يكون أنا و ما ينطبق علي لا ينطبق على الآخرين و عرفت أن الله يحاسب كل شخص بالنظر إلى طبيعته فهو على علم بمكنونات النفس و من يحاول أن يحكم على الناس بالخطأ المطلق أو بالصواب الذي لا تشوبه شائبة و بالكفر أو الإيمان فهو ينافس الله لأنه لن يعرف ما يعرفه الله عن أي شخص ، لقد شعرت بالارتباك و بأنني لا أعرف شيئاً و خالجني شعور مزعج يخاطبني بصيغة عامة: لا ينبغي لك أن تعيشي و لا حتى أن تموتي....أجل فكل ما أفعله حين يسترسل الخوف من الموت في السخرية مني هو أن أقول: لم لا أموت الآن؟؟ بالطبع أنا أعرف أن كل شيء مرتبط بأوامر الله و لكن هذا الكلام يشبه قولي: دعني و شأني أنا أقر بحتمية موتي في يوم ما سيأتي لا محالة...و سيحفظ الله إناء الروح حتى ذلك الوقت ،لكن هناك خوف آخر أشد من الخوف من الموت و هو: الخوف من الجهل....في الحقيقة هو ليس خوفاً حقيقياً إنما هو حب الارتقاء في عالم العلم إذا اجتمع مع المظاهر الغبية في الخارج و مع الجوانب الآخر في الإنسان حينها يتولد مركب غريب ناتج عن هذا التفاعل أدعوه أنا تأثير الوسط المناقض الذي يرفع من ميلي إلى العلم لدرجي أنني كالفراشة في مرحلة الشرنقة (تذكرت شخصية الشرنقة التي كانت تدخن في رواية أليس في بلاد العجائب) أشعر أنني سأتحول إلى شخص أذكى بكثير مما أتوقع ، تأثير الوسط المناقض يعرفه الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه...لن أنسى تلك المعلومة التي سمعتها و هي أن الشيطان إذا رأى عمر بن الخطاب سلك فجاً يسلك فجاً غيره أي أن الشيطان كان يفر منه لأنه إذا وسوس له ليرتكب الذنوب رد عمر بن الخطاب على هذه الوسوسة بعمل الطاعات ،بعد أن عرفت مدى تنوع الناس و درجة اختلاف شخصياتهم...إنه شيء لا يمكن توقعه و أعلى مراتب المعرفة في هذا المجال هي أن تعترف بجهلك و أنت مبتهج و سعيد...أن تقف أمام الله لتعترف بالحقيقة المنطقية: علمي محدود و علمك واسع و لانهائي و الشيء المحدد يساوي صفر بالنسبة للكمية اللانهائية حسب القوانين الرياضية...أن تعترف بضعفك أمام الله....فهذه هي القوة.

 


من تأليفي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق