]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما يجب ان نكون عليه.....!!!

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2011-09-21 ، الوقت: 21:20:54
  • تقييم المقالة:

 

عبثا  نعيــد حساباتنــا، وعبثــا نتوعد انفسنا بغــد افضل، يمسح عنا غبار تراكمات دهــرٍ مـن الانكسارات التي أضحت تُسابقنا  كي تُلحِق بنا هزائم أُخرى تضاف الى سجلِّنا العامر بالخزي والتواطؤ و الخنوع.......

لا ننكر ان فينا من لا يزال يستطيع اغماض عينيه ويحلم بتحسن الحال ذات يوم، وبلوغ ما قد عجز عنه اسلافنا منذ بداية قيام الدول!!!!!، ولا ننكر ايضا اننا لا نزال نحاول جاهدين زرع ما نحلم به في أذهان ابنائنا وبناتنا، علَّ زمانهم يرأف بحالهم، ويساندهم ويخلق لهم فرصا احسن من فرصنا......

إن الباحث عن التغيير، والطامح لقلب الواقع، والمنادي بضرورة خلق عالم جديد تكون فيه الحرية، والمساواة والديموقراطية من المسلمات، وتاتي بعدها الرفاهية والتطور والاستقرار كمكملات تسهل الحياة، وتجعلها اكثر مرونة...عليه ان يعيً جيدا ويتأكد ان كل هذا، لا يتحقق من لا شيء، وان هذه المطالب ليست جاهزة تنتظر كبسة زر  حتى تطبق.

إن من يستطيع أن يكون واعيا بهذا الشكل، يكون قد إنتبه الى ان هذه المطالب لم تخلق من العدم، وان تطورها وتبلورها في بلدانها كان عبر ازمنة طويلة، خضعت فيها شعوبها الى تجارب قاسية، لتتمكن من تكييف هذه المطالب ضمن التطبيق العملي في حياتهم. 

وان كانت تلك التجارب قد بدأت تؤتي ثمارها اليانعة الآن، وتسيل لعابنا عندما نرى نتائجها المطبقة بنجاح وتناغم بين كل فئات المجتمع الغربي، ندرك  على الفور ان تلك المجتمعات قد احسنت احتضان ورعاية وتطوير تلك المطالب الاساسية وحرصت على ان لا تشوبها نزغات سامة دخيلة تلوث معناها النقي والمشروع، فتراها اصبحت مبادئ يتغذى عليها الجنين وهو لا يزال في بطن امه، قبل ان يولد مشبعا بها وجاهزا لتطبيقها في حياته بمختلف مراحلها.

ومن هنا ندرك ان التغيير لا بد منه، بشرط ان ينبع من داخلنا ويواكب كل مراحل حياتنا ويستغرق داخلنا زمنا كافيا كي لا يجهض او يولد ميتا.

ان كان كل واحد فينا يزرع في ابنائه بذور الاستقلالية والعمل الجاد والحوار البناء منذ الصغر لكان قد اصبح مجتمعنا واعيا بدرجة تسمح له بالانتقال الى المرحلة التالية  بهدوء وبدون عنف ولا تجاوز محظور.

على المجتمعات العربية وبدون استثناء ،ان تحاول البدء من جديد، وأن تتجاوز ما خلفته سياسة العنف والغباء اللصيق بنا منذ عهود، وتفكر عما سيكون عليه مستقبلها بعد عقود!!!!! لان المشكلة ليست مشكلة اشخاص او حكام!!! بقدر ماهي معضلة عقليات جماعية بالية، ستطبِّـــقُ بكـــل تاكيـــد ما ان تصل الى مرادها، سياسة "من قُهِرَ يَقهَر" وهكذا دواليك، سيغوص العالم العربي في دوامة من الانتظار اللامجدي للمهدي، بعدما يكون قد استنزف طاقته ومجهوده في محاربة سراب يضن انه قد وصل اليه وامسكه، حتى يتلاشى وتراه يناديه من بعيد كي يتبعه من جديد.......

علينا بناء قاعدة صحيحة لمبادئنا التي نحارب ونموت من اجلها، كي لا يظن الآخرون ان حياتنا وموتنا لا معنى لها، كي لا نأسف على حالنا وعلى حال ابنائنا، كي نفخر بما ننجزه لا ان نتدارى وراء خجلنا من انفسنا ونصنع البطولة تحت ارجل الطغاة المستغلين، هي ببساطة دعوة للتغيير الهادئ الذي سيأخذ كل وقته كي يبسط سلطانه على حياتنا...لكن بطريقة متحضرة!!!!!

                                                                                  بقلم: ولدان

    

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق