]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دساتير الجزائر

بواسطة: mohammed  |  بتاريخ: 2013-04-10 ، الوقت: 19:34:10
  • تقييم المقالة:

هل تعلم ان عدد  الدساتير التي عرفتها الجزائر يساوي تقريبا عدد الرؤساء الذين حكموا هذه البلاد. فكل رئيس وصل الى الحكم الا وقام بتغيير الدستور. وكأن الدستور بدلة وحذاء يجب ان تناسب هندام الحاكم وقياسه  متناسيا مصالح المواطنين التي انتخب اساسا لأجلها.ومن هنا نجد ان اول دستور الجزائر كان في عهد الرئيس احمد بن بلة 1963 حيث وضع كل السلطات بين يديه بعدما اتخذ من الشرعية الثورية حجة لذلك ومن ميزات هذا الدستور هو هو جعل الاشتراكية خيار أساسي    وثابت من الثوابت الوطنية التي لا رجعة  فيها وكان الاتحاد السوفيباتي والصين المثل الاعلى لهذا الاختيار ولكن سرعان ما سقط احمد بن بلة  في انقلاب عسكري قام به ضده العقيد هواري بومدين  في 19 جوان 1965أثناء ما سمي بالتصحيح الثوري وفي 1976 كان لهواري بومدين ان ينجز دستورا  آخر وقد وضع كل الصلاحيات في يده لابعاد جميع معارضيه فكان هو رئيس الجمهورية وهو نفسه  وزير الدفاع و رئيس الحكومة وقد ابقى على النهج الاشتراكي ومن مساوئه هو القضاء على الزراعة بعدما احدث ما سمي بالثورة الزراعية والثورة الصناعية ببناء مصانع كبيرة بدل بناء السدود للتزويد بالمياه والاهتمام بالتعليم كرأس مال لا يزول.بعد رحيل  هواري بومدين سنة1979 تولى الرئاسة الشادلي بن جديد حيث عرف في عهده بعض الحريات  والانفتاح على الخارج بتشجيعه السياحة الخارجية والداخلية معا وحاول تصحيح المسار السياسي الا  أن الربيع الامازيغي الذي كان يزداد في كل سنة قوة أثناء ذكرى 20 أفريل من كل سنة احياء لذكرى  مأساة 1980كونت معارضين يطالبون بتنحيته فجاءت أحداث اكتوبر 1988 امتدادا للاحداث السابقة وفي 1989 اجرى تعديلا في الدستور يكرس التعددية وهذا ما جعل جبهة التحرير الوطني تفقد الحكم امام الجبهة الاسلامية للانقاذ التي يتزعمها عباسي مدني  وجبهة القوى التي يتزعمها حسين آيت أحمد أثناء الانتخابات البرلمانية في 1991 وبعد حل الجبهة الاسلامية    واقالة شادلي بن جديد من منصبه حكم الجزائر المجلس الاعلى للدولة  الذي  كان يتكون من 5 اشخاص يتزعمهم علي كاف لانقاذ البلاد من الفوضى السائدة أنذاك وسرعان ما استدعي أخد رموز الثورة التحربية  بوضياف والذي اغتيل في مدينة عنابة   فاستدعي االجنرال اليمين زروال لتولي الحكم والتحضير للانتخابات الرئاسة فحاول زروال القيام بالمصالحة الوطنية فحاور قيادي الجبهة الاسلامية ثم عمل على تكريس قانون الرحمة ليتمكن المسلحون من وضع اسلحتهم وتسليم انفسهم  كما غير الدستور للمرة الرابعة منذ الاستقلال  ومما جاء فيه منع انشاء الأحزاب على اساس عرقي أو ديني  وحلت في عهده كل الاحزاب الدينيةو العرقية منها أوغيرت تسمياتها وشارك ليمين زروال في الانتخابات البي حضرها وفاز  بأغلبية الأصوات وكانت اول انتخابات رئاسية نزيهة يختار فيها الشعب الجزائري من يحكمه للانتخابات الا أن حكمه لم يدم طويلا بعدما قدم استقالته من الحكم واعلانه انتخابات رئاسية مسبقة وكان أول رئيس لدولة عربية واسلامية يقدم استقالته من الحكمومن اهم انجازاته حصر الرئاسة في ولايتين فقط وتم انشاء مجلس الأمة. بعد استقالة اليامين زروال من الرئاسة خلفه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن أهم انجازاته تعديل الدستور والاعتراف بالامازيغية لغة وطنية وادخالها الى المدارس بعدما استشهد لأجلها العشرات من الشبان واحرقب العاصمة  بعد المظاهرات العنيفة ورد الفعل على قتل المتظاهرين كما قام بالمصالحة الوطنية وانجاز ما يسمى بالوئام الوطني الذي انتخب عليه الشعب الجزائري ووفتح المجال للترشح  للرئاسة لأكثر من ولايتين فكيف سيكون يا ترى الدستور الخامس الذي يعتزم الرئيس تعديله..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق