]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جزء بسيط من بحثي (المشاكل الاجتماعية بتريم)

بواسطة: وجدي صبيح  |  بتاريخ: 2013-04-10 ، الوقت: 16:15:08
  • تقييم المقالة:

جزء بسيط من بحثي (المشاكل الاجتماعية بتريم)

(( المبحث الثالث )) طبيعة ومميزات المجتمع في تريم

 

1- التــدين :-من المعروف ان تريم بلاد العلم والعلماء والفقه الاسلامي وخير دليل على ذلك كثرة مساجدها ودور العلم الشرعي فيها ومناطق الهجره لأهلها تشهد على ذلك ولا يختلف اثنان في ذلك فهي قد أدخلت الإسلام إلى شرق آسيا وسواحل أفريقا واليوم الى أوروبا وامريكا واستراليا .

ومن الطبيعي ان يكون اهل هذه البلاد ناس متدينين ومتمسكين بالنهج الإسلامي القويم ومحافظين ومواظبين على تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ففي تريم تنتشر القيم ولآداب والمبادئ الاسلاميه في جميع نواحي الحياه في الزواج , الوفاه , والاولاده ,والمناسبات , وحتى العادات وسائر الامور الاجتماعيه منطلقه أكثرها من الدين .

ان الدين في تريم له ارتباط وتاثير كبير في الحياة الاجتماعيه , ومجتمع تريم مجتمع محافظ ولم يتاثر كثيرا بعواصف التقدم والعولمه فهو مازال يعانق دينه الإسلامي الحنيف وبقوه ولم يتخلى عن شي منه بإذن الله .

2- حب العمـل :- ان اساس قيام أي حضاره هو العلم والعمل ,ونلاحظ ان الشعوب اليوم المنتجه والصانعة في العالم هي تلك الشعوب التي يحب افراده العمل  .

وفي تريم سخر الانسان هناك كل شئ لخدمته فهو سلك جميع طرق الرزق الحلال ولم يترك منها شي فاضي فاكتسح جميع المجالات واخترق جميع الصناعات واستطاع ان يصنع ويطور العديد من الالات المحليه التي أدت بدورها الى الاستغنى عن الالات الخارجيه المستورده الامر الذي ادى الى توسع وانتعاش الاقتصاد والصناعات المحليه والزراعيه وخلق كثير من فرص العمل للعاطلين .

ومدينه تريم من المدن المنتجه وقل ان تجد في مجتمعها افراد لا يرغبون في العمل فكل الناس هناك تعمل وباتقان واذا لم يحصلوا على عمل داخل بلادهم بحثوا عن العمل خارج البلاد ففي تريم طاقات بشريه هائله في جميع المجالات سواء في مجال البناء ,وورش الحديد, والنجاره ,و التجاره والزراعه,و التعليم ,والطب ,والعلوم الاداريه والاقتصاديه ,والهندسه ,والرياضه  فتريم تمثل مصنع كبير يعج بالعماله .

وتريم من المدن ألمكتفيه ذاتيا من ناحية الكفاءات الانتاجيه فقلى ان تجد كوادر من خارجها في جميع المجالات فعندما مثلا تدخل السوق ترى جميع التجار واصحاب المحلات من نفس المجتمع وعندما تذهب الى اصحاب ورش الحديد والنجارة التي توجد منها الاعداد الهائله فهم ايضا من نفس البلاد ومسيطرين وبقوه على السوق وعمال البناء ايضاً يوجد منهم الكثير فهم يسدون حاجة البلاد  والمناطق والمدن المجاوره بل حتى الى خارج المحافظه ويمثل عمال البناء شخصية الانسان التريمي في ابداعه واتقانه وحبه للعمل, ولم يستطع احد ان ياتي من خارج المجتمع للعمل بينهم لا نهم لم يتركوا مجال من مجالات العمل فاضي  الا ودخلوه وابدعوا فيه وكانهم اقتسموا جميع مجالات العمل والمهام بينهم ولم يتركوا شئ منها.

ومن خلال سفري وذهابي الى الكثير من مناطق وقرى ومدن وادي حضرموت وساحل حضرموت ومحافظة المهـــره وشبوه لم ارى مجتمع مثل مجتمع تريم توجد لديه جميع هذه الطاقات البشريه والابداعيه والصناعيه لكن نرى ان من يستولي على سوق العمل هناك هم ناس من خارج هذه المدن والقرى وهذا ليس قدح في احد  .

وهذه الثورة الصناعية والعملية في تريم أدت الى تقليص كبير في حجم العاطلين عن العمل فهي ضمت في احضانها المتسربين من المدارس والمتخرجين من الجامعات الذين لم يجدو عمل في تخصصاتهم وخلق فرص عمل للشباب العلطلين وغيرهم ,الامر الذي خفض من نسبة البطاله في البلاد وتجنيب المجتمع من عواقب البطاله الوخيمه من انتشار للجريمه والسرقه والاعتداء على اموال الغير والتسول والفحش وغيرها من الجرائم .

3-الأمانــة :- ان الأمانة من الأخلاق النبويه الشريفة ويجب ان يكون المسلم ذا امانه ولا يخون امانات الناس الذين يأتمنونه اموالهم واسرارهم وعهودهم ومواثيقهم .

وقد وصف الانسان التريمي الحضرمي منذ القدم بالامانة فهذه لم تاتي من فراغ وانما جاءت من حقيقه فالإنسان التريمي يجد صعوبه كبيره في خيانة الامانه  ويبذل كل مافي وسعه للحفاظ عليها من الضياع او التلف ناهيك عن خيانتها ,وهذا شئ ملاحظ في الواقع .

والوظائف والمسئوليات  تعتبر من الامانه فالإنسان في تريم يعتبر المسئولية تكليف لا تشريف فتراه يحاول ان يقوم بوظيفته او عمله بأكمل وجه ممكن .  

4- زهد المهـر:-ان المهر حق لزوجه اوجبه الله على الزوج للزوجه وذلك مقابل الاستحلال , والمهر لا يمثل قيمة المرأة كما يتصوره بعض الجهله والمتعصبين وانما هو يمثل رمز للاستحلال ,وان مبلغ المهر في الحقيقه لا يعني شئ سواء قل او كثر وبالعكس فان ابرك النساء اقلهن مؤنه ,والتفاخر بممبالغ المهور اليوم انما هو بقايا من بقايا الجاهليه والقبلية المتخلفة وإنما الواجب على المسلم ان يزوج ابنته او من يعول على من يرضى بدينه وخلقه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات ا لدين تربت يداك).[1] وفي الحديث الاخر قال صلى الله عليه وسلم (من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذُلاً ، ومنتزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرًا ، ومن تزوجها لحسبها لم يزده اللهإلا دناءة ، ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصلرحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه)[2]

وتريم كما عودتنا دائم تكون عاداتها ومبادئها منسجمه مع تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف فنلاحظ ان المهر لا يتجاوز () وهذه النسبة أتت بعد استطلاع أجريناه على عينة من افراد المجتمع .

 والمهم في تريم هو الدين والأخلاق غالبا فاما قيمة المهر ليس لها شان يذكر ولا تمثل صعوبه لدى اغلب المتزوجين وهذا بحمد الله الى اليوم موجود في هذه البلاد المباركه ومعمول به ونتمنى من جميع افراد المجتمع ان يشاركوا في عدم زيادة هذا المبلغ في المستقبل ,بل على الاقل ان يبقى على هذا المستوى لان الزياده لها عواقب سيئه على شبابنا وهذا واضح للكل في حالة المجتمعات الاخر التي تعاني من ارتفاع المهور.  

5-

 

 

 

 

 

[1]رواه البخاري

[2]رواه الطبراني في الأوسط


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق