]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نقل المعرفة2

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-04-10 ، الوقت: 06:24:31
  • تقييم المقالة:

  

نقل المعرفة2

في مقالة سابقة تطرقنا إلى نقل المعرفة من حيث المفهوم و قلنا أنه هناك طرق للوصول إلى الهدف و نشر المعرفة بالأساليب الأكثر دقة و الأكثر تأثيرا على المتلقي، و نحن بدورنا سوف نتطرق إلى بعضا من تلك الأساليب، و لكن علينا أن نبين أن هناك تصنيفات للمعرفة و تندرج تحت قسمين، الأول: هو المعرفة  الملموسة: وهي كل المعارف التي يستطيع الإنسان كتابته على الورق و مثالا على ذلكتوثيق الإجراءاتو التعليمات و النظم المعمول بها و القوانين،  مما تسهل عملية إنهاء الأعمال اليومية، و هذه الطريقة تكون الأسهل، حيث يستطيع الموظف المستجد أن يتبع الخطوات الموثقة  في المراحل الأولى حتى يتمكن من إتمام عمله، و بالتالي يستطيع تكرار ذلك العمل دون الرجوع لشخص آخر في أحيان كثير، و هي مرحلية أيضا.

 أما المعرفة  (الحسية) الغير ملموسة، و هي التي تكون في  العقل البشري، و الذي يصعب إخراجها و معقدة في معظم الأحيان ، و تكمن صعوبتها في أن البعض أخذها على أنها ملكية فكرية و أنها مكتسبات ذاتية و لا يجب أحد أن يشاركه فيها لأنها جاءت عن طريق سنوات الخبرة علاوة على التحصيل العلمي، لذلك يكون هناك نوع من عدم تقبل الفكرة بحد ذاتها، و معقدة لأنها تتفاوت من شخص لآخر علاوة على الكم الذي يجب إخراجها و الزمن الذي يتطلبه ذلك و هذه المعرفة لها أساليب في إخراجها و تكون عن طريق : رواية القصص و مجموع الممارسات السابقة أو المؤسسات الأخرى و تحديد أفضل تلك الممارسات ، و الظل الوظيفة أي تعيين بديل يواكب الموظف الحالي في جميع أعماله اليومية، و هناك أيضا مراجعة الحوادث الخطيرة و تعلم الأخطاء السابقة تفاديا لحوادث قادمة، و في الأخير و ليس آخرا، هو التدريب المهني و هي بمثابة تأهيل المستجد على العمل المنوط به.

نحن نذكر هذه الخطوات حتى ننقل معرفتنا في الأمور التي نعلمها للمستفيدين و نوصي من يهمه الأمر أن يكون على قدر من المسؤولية سواء كان مستجدا، فعليه أن يتوق إلى أن يأخذ المعرفة و يطبقها في عمله و يعطيها للآخرين أيضا ، و ذوو الخبرة أن يعطوا المعرفة بطريقة صحيحة و مثمرة، لأنها  في نظري ليس فقط ملكية خاصة، و إنما جاءت من خلال العمل الميداني الذي يكون بمقابل مادي في نهاية الأمر، و عليه فإنهم ملتزمون في نقل تلك المعرفة بما يرضي الله في المقام الأول، و يرضي طموح أولياء أمورنا حفظهم الله و خدمة للوطن و المواطنين.

 

  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود متى يعيش الوطن فينا؟!

  • ياسمين عبد الغفور | 2013-04-29
    مقالة مختصرة و مفيدة لأنها تحمل أهم المعلومات التي يحتاجها الفرد في مجال التوعية بموضوع نقل المعرفة , أكثر شيء لفت نظري هو كلامك عن المعرفة الحسية التي تنتج عن التجارب و الحكمة التي يضعها الله في قلب الإنسان و هي معرفة قد لا يحصل عليها الأشخاص الذين درسوا في أرقى الجامعات و لفترة طويلة...هناك أشخاص يدرسون لفترات طويلة و يحصلون على شهادات الدكتوراه و مع ذلك يؤمنون بأفكار متخلفة و مهينة كالتميييز العنصري!! , أما بالنسبة لأهمية مشاركة العلم مع الآخرين لا أعتقد أن أي شخص يؤمن بالعطاء و نشر العلم و الخير سيعترض على هذه الفكرة لأن كتمان المعرفة يؤدي إلى تلاشيها و فقدان دورها الذي لا يتم إلا بنشرها لتعم الفائدة و يعيش الناس في سعادة... 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق